• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مقابل تفكيك برنامجه النووي، يحصل «كيم» على ضمانات ومكافآت يقدمها لشعبه كثمرة انتصار دبلوماسي كبير!

نووي «كيم»: الإقناع والضغط!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 يناير 2016

ديفيد ولش*

أثارت تجربة «القنبلة الهيدروجينية» المزعومة الأخيرة التي قامت بها كوريا الشمالية، في تحد سافر لقرارات الأمم المتحدة، عاصفة متوقعة من مشاعر الغضب والصدمة والتنديد وعبارات التصميم عبر العالم. ونحن الآن في مرحلة الغضب والتنديد المتوقعة. والجميع في ما عدا الكوريين الشماليين متفقون على أنه لا يمكن السماح لكوريا الشمالية بأن تصبح قوة نووية، لكن الجميع -بمن فيهم الكوريون الشماليون بكل تأكيد- يعتقدون أيضاً أنه لا يمكن فعل أي شيء بخصوص ذلك.

لكن، هل الأمر كذلك بالفعل؟

لا شك أن الأدوات والوسائل التي في جعبة المجتمع الدولي ليست بمستوى المهمة ولا تفي بالغرض. ذلك أن كوريا الشمالية تخضع لعقوبات شاملة تقريباً منذ سنوات، وبالتالي فإنها لن تشعر بمزيد من الألم الاقتصادي، و«كيم جونغ أون» يعتقد أن امتلاك ولو ترسانة نووية صغيرة ومنخفضة الجودة سيمثل رادعاً لأي عمل عسكري أجنبي. كما أن التنديدات والعقوبات الرمزية بشكل عام لا تعمل إلا على تكريس خطاب «إنهم يريدون النيل منا» التظلمي الذي يبرر قبضة كيم الحديدية على السلطة، والبرنامجَ النووي نفسه الذي يريد العالم وقفه. وبالتالي، فإذا كان ثمة شيء لديه فرصة في النجاح، فينبغي أن يكون من خارج علبة الأدوات التقليدية.

وربما بوسعنا القول بكل اطمئنان وثقة إنه إذا كان كيم جونغ يقدّر ويثمّن شيئاً ما أكثر من امتلاك ترسانة نووية، فهو البقاء في السلطة. وإذا تسنى إفهامه أن أسلحته النووية إنما تهدد ذلك الهدف بدلا من أن تخدمه وتفيده، فقد يصبح مستعداً للتخلي عنها. على أن يتم ذلك دون أي تلويح بالقوة الخارجية، إذ إن ذلك لا يزيد النظام إلا قوة. والبديل لقوة خارجية هو قوة داخلية.

الآن، ليس لدى المجتمع الدولي، بالطبع، قدرة على التخطيط لانقلاب أو ثورة بشكل مباشر. ولكنه يملك القدرة، بالمقابل، على زرع بذور الشك حول ما إن كان دعم كيم يمثل الرهان الحكيم والقرار الصائب على المدى الطويل. ولهذه الغاية، سيكون من الضروري تقديم رهان أفضل، والتلويح بذاك الرهان الأفضل هو السبيل لإقناع كيم بإعادة النظر في طموحاته النووية.

وفي ما يلي الطريقة التي يمكن أن ينجح بها ذلك. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا