• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حماس ما بعد العقوبات لن يعيش طويلاً ما لم يتحسن الاقتصاد الإيراني خاصة في ظل انخفاض أسعار النفط، والفساد والخلل المصرفي

تخفيف العقوبات على إيران.. حماس مؤقت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 يناير 2016

جوبي واريك*

عندما اصطف الناخبون الإيرانيون خلف حسن روحاني في انتخابات إيران الرئاسية عام 2013، فإنهم كانوا يختارون، حتى وإن بدا هذا الاختيار غير متوقع في حينه، رجلاً إصلاحياً وعدهم بوضع نهاية للمعاناة الشديدة، التي كانوا يعانونها، جراء العقوبات الدولية القاسية المفروضة على بلدهم.

وفي يوم السبت الماضي، وفّى روحاني بوعده، بعد أن رفعت القوى الغربية العقوبات الاقتصادية على إيران، وهو هدف سعى إليه مواطنوها طويلاً، وعارضه أعداؤها بشدة.

مع ذلك، ما زال من غير الواضح، ما إذا كانت المداخيل الهائلة غير المتوقعة التي سيحصل عليها روحاني، بعد رفع العقوبات، والتي يمكن أن تصل إلى 50 مليار دولار- في صورة أصول كانت مجمدة وتم فك التجميد عنها، وتحرير من قيود تجارية شديدة كانت مفروضة على الشركات الأجنبية في التعامل مع إيران- ستكون كافية لتأمين مستقبله الرئاسي، وتمكينه من جعل إيران أكثر اعتدالاً وبراجماتية، أم لا.

وكانت القوى الغربية قد وافقت رسمياً يوم السبت على رفع العقوبات الاقتصادية الأكثر إرهاقاً لإيران، بعد أن أوفت الأخيرة بوعودها بكبح أجزاء رئيسية من برنامجها النووي، كجزء من الاتفاق الذي تم التوصل إليه في شهر يوليو الماضي، وقامت بشكل طوعي بإيقاف العمل في مفاعل نووي، وتعطيل معدات أخرى، كانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد هددتا من قبل بتدميرها. ولكن اقتصاديين وخبراء في الشؤون الإيرانية يقولون إن الأمر قد يتطلب شهوراً، أو ربما فترة أطول من ذلك، قبل أن يشعر المواطنون الإيرانيون العاديون بآثار تخفيف العقوبات.

حتى ذلك الحين، سيضطر الرئيس الإيراني للدخول في صراعات مع المتشددين في حكومته، الذين سيكونون متلهفين لاستخدام الاحتياطات النقدية الهائلة لتحقيق أغراضهم الخاصة؛ كما سيظل اقتصاد البلاد يعاني في مواجهة رياح مناوئة عاتية، تتمثل في الهبوط الكبير في أسعار النفط الذي يمكن أن يحيّد العديد من المكاسب التي حققها روحاني من خلال المفاوضات.

من المعروف أن القوى الإقليمية المنافسة لإيران، تخشى من أن يؤدي رفع العقوبات لإطلاق العنان للمتشددين الإيرانيين، وتعزيز طموحات طهران للتحول لقوة اقتصادية وسياسة مهيمنة في الشرق الأوسط. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا