• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

علينا أن نتأكد من أن «طالبان» لن تكسب الحرب. والاستخدام المكثف، والفعال لقوتنا الجوية في أفغانستان هو الخطوة التالية الأكثر منطقية، والأكثر مباشرة، لتحقيق هذا الهدف

أفغانستان.. لامناص من قوة جوية أميركية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 يناير 2016

ديفيد بيترايوس* ومايكل أوهانلون**

إذا أخذنا في الحسبان تجربة الحروب، التي تخوضها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط منذ 15 عاماً، سيكون بمقدورنا فهم أسباب حرص أوباما، ورغبته الملحة، في تجنب نشر قوات برية كبيرة في المنطقة.

ولكن ما يحدث الآن في أفغانستان أن الأعداد المتواضعة من القوات الأميركية، وقوات الحلفاء تعمل هناك وإحدى يديها مغلولة خلف ظهرها، في الوقت الذي تعاني فيه القوات الأفغانية التي تقاتل بشجاعة من ثقل المهام المكلفة بها. هذا الوضع يجب أن يتغير. حيث يجب علينا أن نطلق العنان لاستخدام قواتنا الجوية، لدعم شركائنا الأفغان، بنفس الطريقة التي ندعم بها شركاءنا العراقيين والسوريين في مواجهة المتطرفين.

في الوقت الراهن تستخدم القوة الجوية للولايات المتحدة والناتو، لمهاجمة الأهداف التابعة لتنظيم «القاعدة» تحديداً، ولمواجهة أفراد وجماعات معينة هاجمت قوات التحالف سابقاً، وللرد المباشر على الهجمات التي تقع على قوات التحالف، في حين لا يسمح لها بمهاجمة أهداف «طالبان». أما عناصر تنظيم «داعش» فيسمح لتلك القوة باستهدافهم في حالات محدودة. عندما كان حامد كرزاي رئيساً لأفغانستان، كان يعارض باستمرار استخدام «الناتو» للقوة الجوية، وخصوصاً عندما كانت ضرباتها تؤدي لمصرع مواطنين أفغان أبرياء. ولم يكن كرزاي يكتفي بالتعبير عن غضبه الشديد من ذلك في الاجتماعات الخاصة، وإنما كان كثيراً ما يوجه انتقادات حادة علنية للولايات المتحدة والناتو، مما دفع أوباما لإصدار أومره بإيقاف استهداف طالبان من خلال الضربات الجوية في معظم المواقف.

بالإضافة لذلك كان بعض القانونيين في الإدارة الأميركية يرون أن التفويض الأصلي باستخدام القوة العسكرية في أفغانستان، عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر، لم يكن يمتد لتبرير الاستخدام المتواصل للقوة ضد «طالبان»، وهو منطق نراه من غير أساس، لأن طالبان هي التي وفرت الملاذ للقاعدة في أفغانستان للتخطيط والانطلاق لشن هجماتها المروعة منذ 15 عاماً، علاوة على أن طالبان بالتواطؤ مع شبكة «حقاني»، وغيرها من العناصر المتطرفة، يحاولون في الوقت الراهن الإطاحة بالحكومة الأفغانية الحالية الملتزمة بإبقاء عناصر «القاعدة» و«داعش»، بعيداً عن البلاد.

لدينا في أفغانستان ما يكفي من أدوات ووسائل لتعزيز مهمتنا هناك بشكل كبير. وعندما يكون ذلك مقروناً باستخدام قوة برية كفؤة ولديها الدوافع الكافية، فإن استخدام القوة الجوية سيكون فعالاً للغاية، كما شاهدنا عام 2001 عندما تعاونت القوة الجوية للولايات المتحدة، وقواتها الخاصة مع التحالف الشمالي لإطاحة طالبان من السلطة، وكما شاهدنا أيضاً على نطاق واسع عندما قامت تلك القوة بمساعدة التحالف وقوات الدولتين المضيفتين، العراق وأفغانستان، خلال السنوات الماضية، وكما شاهدنا في العراق وسوريا عندما تعاونت القوة الجوية الأميركية مع قوات الأكراد، وغيرهم من الشركاء، لمنع «داعش» من شن المزيد من الهجمات عام 2014، وتحرير أماكن في سينجار والرمادي في العراق وعدد من القرى بالقرب من قرية «كوباني» السورية العام المنصرم. كما قامت القوة الجوية للتحالف عام 2014 بإسقاط ذخيرة وعتاد من خلال 2000 طلعة جوية تزايدت لتصل لـ9000 طلعة عام 2015.

على رغم ذلك، آثرنا أن نتحرك في الاتجاه المعاكس في أفغانستان، على الرغم من حقيقة أن وجودنا العسكري في هذا البلد أكثر رسوخاً، حيث يوجد لدينا 10 آلاف جندي أميركي، و6000 جندي من قوات الحلفاء، كما توجد عدة مطارات كبيرة متاحة لاستخدام قوات الناتو في المنطقة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا