• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

من خلال الأنشطة وملاحظة حركات الجسد

فهم طبيعة الاضطرابات والتواصل.. أفضل طرق التعامل مع المتوحدين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 مارس 2014

أحمد السعداوي (أبوظبي)- قدمت عائشة المنصوري مديرة مركز أبوظبي للتوحد التابع لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانيّة وذوي الاحتياجات الخاصة، مجموعة من النصائح للمجتمع في طرق التعامل مع المتوحدين، حددتها في فهم طبيعة التوحد وكذلك السلوكيات والأعراض التي يتسم بها أطفال التوحد، والتقرب منهم بطريقة طبيعة، محاولة التواصل معهم من خلال التفاعل في الأنشطة، والانتباه لحركات أجسادهم واستخدام استراتيجيات علمية في التعامل معهم في المجتمع.

وحول ما ينبغي عمله من جانب الوالدين والأهل داخل المنزل للتعامل مع المتوحدين والمساهمة في تنمية قدراتهم، لفتت إلى أهمية تنظيم بيئة البيت، خاصة غرفة الطالب وتشجيع الإخوة والأهل في مشاركة الطالب في الأنشطة المتعلقة بالأسرة والعمل على تطبيق نفس البرامج المطبقة في المركز ومشاركته في أنشطة مسائية تزيد من قدرته على الاندماج.

وفيما يتعلق بالكيفية التي يمكن من خلالها للوالدين أن يعرفا أن ابنهما مصاب بالتوحد، بينت المنصوري أن الأعراض تبدأ في البروز من سن 18 شهراً حتى 3 سنوات، حيث تلاحظ الأسرة أن الطفل لم يعد يكرر الكلمات التي تعلمها أو المهارات التي اكتسبها قبل 18 شهراً ويكون الطفل كثير البكاء والصراخ، لأنه لا يستطيع التعبير عن حاجاته حتى لو كانت مشبعة وأيضًا يكون غير اجتماعي منعزل عن الأسرة ويتوتر ويخاف من أشياء طبيعية. هنا يجب أخذ الطفل إلي اختصاصي أطفال لتحديد إصابته بالتوحد أو غيره من الأمراض التي قد تؤدي إلى تلك الأعراض.

وأوضحت أن وسائل دمج أطفال التوحد في المجتمع متعددة وكثيرة، ولكن الخطوة الأولي هي تعريف ونشر كل ما يتعلق بإعاقة التوحد في المجتمع بشكل عام وفي المجتمع المدرسي بشكل خاص، لأننا نعمل علي دمج الطالب دمجاً اجتماعياً حسب الفئة العمرية للطالب في المدارس الحكومية والعمل على تشجيع الطلاب على تقبل الطالب وفهم حالته والأعراض والسلوكيات المرتبطة باضطراب التوحد، ومن أشهر أساليب الدمج المتبعة داخل المدارس، الرحلات الترفيهية ولتعليمية بما تيسره من فرص دمج للمصابين بالتوحد مع أقرانهم العاديين، وتعويد الأطفال العاديين على التعامل مع مصابي التوحد بشكل سليم.

وقالت: إن طبيعة الفعاليات وورش العمل التي يتم تنظيمها في مجال التوحد، تعد بطريقة مناسبة للأطفال المصابين لاضطراب التوحد، بحيث يتم إشراكهم مع أقرانهم من الطبيعيين، سواء كانت أنشطة رياضية كالسباحة والجري أو فنية كالرسم أو الموسيقى، وبالنسبة لورش العمل يتم تنظيمها بناء على حاجة المجتمع من الورش العلمية أو حتى تقديم ورش تطبيقية بالتفاعل مع الطلاب انفسهم.

وأشارت المنصوري إلى نقطة بالغة الأهمية بالنسبة لأولياء الأمور، تتمثل في تأخر تقديم الخدمات لأبنائهم، وقالت: كلما كان تقديم الخدمات في سن مبكرة استفاد الطلاب بشكل كبير من الخطط العلاجية المختلفة، وصارت لديهم القدرة على الاعتماد على انفسهم بشكل أكبر مقارنة بالذين تقدموا في أعمار متأخرة للمركز، كما تقل عندهم السلوكيات المرفوضة من قبل الأسرة والمجتمع، وهذا يسهل عملية الاندماج في المجتمع بنسبة كبيرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا