• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

بحث

دماغ أطفال التوحد تنتج معلومات أكثر أثناء الراحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 مارس 2014

القاهرة (الاتحاد) - أوضحت أبحاث جديدة أجرتها جامعة كيس ويسترن ريزيرف مع جامعة علماء الأعصاب في تورونتو، أن دماغ أطفال بالتوحد تنتج معلومات أكثر أثناء الراحة، بزيادة تبلغ 24% في المتوسط.

وتقدم الدراسة تفسيراً علمياً، للسمة الأكثر شيوعاً في التوحد وهي الانسحاب إلى العالم الشخصي الداخلي، وقد يفسر هذا الإنتاج الزائد من المعلومات انفصال الطفل عن بيئته.

وتعتبر الدراسة المنشــورة مؤخــراً بمجلة الحدود في المعلوماتية العـصبية التي نشرها موقع ميديكال نيوز توداي، بمثابة متابعة لاكتشاف مؤلفيها في وقت سابق بأن اتصالات المخ تختلف في الأطفال الذين يعانون التوحد، حيث تحدد هذه الدراسة مدى أهمية الفروق والاختلافات للتعقيدات الزائدة داخل عقولهم.

أعراض

ويقول الدكتور روبرتو فرنانديز غالان، المؤلف البارز والبروفيسور المشارك في علوم الأعصاب في كلية كيس ويسترن ريزيرف للطب: تشير النتائج إلى أن أطفال التوحد غير مهتمين بالتفاعلات الاجتماعية لأن أدمغتهم تنتج معلومات أكثر أثناء الراحة، وتفسيرنا لذلك بأنه تأمل باطني زائد يتماشى مع الأعراض المبكرة للإصابة بالاضطراب.

ويحدد المؤلفون كمية المعلومات، كما يفعل المهندسون في العادة، لكن بدلاً من تطبيقه على إشارات الأجهزة الإلكترونية يطبقونها على النشاط العقلي المسجل مع الدماغ المغناطيسي (إم إي جي)، وقد أوضحوا أن أدمغة أطفال اضطراب طيف التوحد أثناء شعورهم بالراحة تنتج معلومات أكثر من الأطفال ممن لديهم التوحد، وهو الأمر الذي يفسر عدم شعورهم بالاهتمام بالمؤثرات الخارجية، مثل إقامة اتصالات وتفاعلات مع الأشخاص الآجرين في المجتمع من حولهم.

مدخلات

وحدد الباحثون أيضاً التفاعلات بين مناطق المخ، مثل اتصالات العقل الوظيفية، وقاموا بتحديد مدخلات الدماغ في حالة الراحة ليسمح ذلك لهم بتفسير مستوى التأمل الباطني للأطفال، ويقول دكتور خوسيه بيريز إل فيلاسكيز، مؤلف أول وأستاذ علم الأعصاب في جامعة تورنتو معهد العلوم الطبية وقسم طب الأطفال، ومركز الدماغ والسلوك: إنه تفسير جديد لأنه يمثل محاولة مختلفة لفهم إدراك الأطفال بتحليل نشاط عقولهم. وأضاف: إن قياس عملية الإدراك ليس بالأمر الهين، بل أوضحت النتائج أنه يمكن فعل ذلك إلى حد ما مع الأدوات الرياضية الثابتة في الفيزياء والهندسة. وتقدم الدراسة دعماً كمياً لنظرية الكثافة العالمية الجديدة نسبياً لاضطرابات التوحد التي اقترحها عالمي الأعصاب هنري وكاميلا ماركرام بمعهد عقل الدماغ في سويسرا،والتي وصفت اضطراب طيف التوحد بأنه نتيجة للفرط الوظيفي للدوائر العصبية، والذي يؤدي إلى حالة من الإثارة المفرطة، وبشكل أعم، يعتبر عمل غالان وبيريز فيلاسكيز بمثابة خطوة أولى في فحص كيفية توليد المعلومات في الدماغ والمتعلقة بالصفات المعرفية والنفسية، كما أنه سيبدأ في وضع البيانات العصبية في إطار الجوانب النفسية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا