• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الأمراض الفيروسية والتلوث في قفص الاتهام

انشغال الأمهات يؤخر تعرفهن على أعراض التوحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 مارس 2014

خورشيد حرفوش (أبوظبي) ـ لم يحسم العلم حتى الآن نتيجة قاطعة الأسباب المباشرة للتوحد، إلا أن نتيجة الأبحاث اتجهت نحو التأكيد على وجود خلل وظيفي ما في المخ لأسباب جينية وراثية، وحيث تزداد نسبة الإصابة بين التوائم المتطابقة أكثر من التوائم المتشابهة، ما يؤكد عامل الوراثة، فضلاً عن خلل في التركيب الكروموسومي لخلايا جسم الطفل، وهناك العوامل البيولوجية أو العضوية العصبية، ويعتقد أن هناك علاقة بين التوحد وإصابة الأم ببعض الأمراض الفيروسية، وفي مقدمتها الحصبة الألمانية، أو تعرض الأم لجرعات إشعاعية أثناء فترة الحمل، أو لنقص الأوكسجين الواصل إلى مخ الطفل لأي سبب من الأسباب، أو لتناول الأم بعض العقاقير الطبية، أو لحدوث رشح شامل في الرحم أثناء الحمل، أو التفاف الحبل السري حول مخ الجنين، أو ارتفاع في سكر الدم، أو إصابة مخ الطفل نتيجة «انحشاره» أثناء الولادة، أو إصابة الطفل بالالتهاب السحائي عقب الولادة.

مشاكل أخرى

الدكتورة نجوى عبد المجيد محمد أستاذ الوراثة البشرية، تقول إن الأمر الغالب هو أن يكون لدى الطفل الاستعداد الجيني مع وجود إهمال لدى الأهل للطفل في مرحلة حرجة من مراحل نموه المبكرة. كأن يُترك لفترات طويلة وحده، أو أمام التلفزيون، أو مع مربية تلبي له احتياجاته بشكل تلقائي دون أن يطلب. ومن ثم يحتاج الأهل أن يستشيروا طبيب أمراض التخاطب لمعرفة ما إذا كان طفلهم لديه تأخر في نمو اللغة في حال إذا كان طفلهم قد مر بأي طارئ خلال الحمل، أو أثناء الولادة أو بعدها، أو كان الوالدان من الأقارب، خاصة إذا وُجدت في الأسرة اضطرابات تخاطبية، أو أنه لم يتفوه بأيه أصوات كلامية حتى ولو غير مفهومة قبل تسعة أشهر.

العامل البيئي

أما عن علاقة بين العوامل البيئية والتوحد، فتقول الدكتورة نجوى:«أكدت كثير من البحوث على وجود علاقة بين الإعاقة والتلوث البيئي ببعض الكيماويات أو النفايات السامة وفي مقدمتها الرصاص والزئبق وأول أو كسيد الكربون والمركبات النيتروجينية، ومركبات الكبريت، ولا تزال الجهود البحثية تجرى لإزالة كثير من الغموض حول هذه العلاقة• وتلفت النظر إلى أهمية التشخيص الدقيق والمبكر، لأن ذلك يساعد كثيراً في عملية التدخل العلاجي أو التأهيل، وهو يتم بواسطة فريق علاجي متكامل من أجل تقييم شامل ودقيق لكل حالة على حدة• وتؤكد الخبرات والدراسات والأبحاث الميدانية أن للتدخل المبكر أهمية كبيرة في إنجاح البرنامج العلاجي والتأهيلي والتعليمي المناسب. فعلى الأمهات العاملات على وجه التحديد ألا يعتمدن بشكل كامل على المربيات والخادمات، مما يؤخر التعرف على الأعراض، فالخادمة لا يكن همها منصباً إلا في إسكات الطفل، أو نومه، وغالباً عدم اهتمامها ودرجة وعيها لا يساعدانها على التعرف على العرض، بينما الوضع يكون مختلفاً إن أعطت الأم وقتها لطفلها».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا