• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية.. مكانة الوالدين في ديننا الحنيف

للوالدين منزلة عظيمة في الإسلام حث عليها كتاب الله وسنته

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 21 مارس 2014

الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد،،،

يقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)،” سورة الإسراء، الآيتان 23 - 24”.

ذكر الشيخ الصابوني في كتابه صفوة التفاسير في تفسير الآيتين السابقتين: “(وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ)، أي حكم تعالى وأمر بأن لا تعبدوا إلهاً غيره، وقال مجاهد: (وَقَضَى) يعني وصَّى بعبادته‏ وتوحيده (وَبالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا)، أي وأمر بأن تحسنوا إلى الوالدين إحساناً، قال المفسرون: قرن تعالى بعبادته برَّ الوالدين لبيان حقهما العظيم على الولد لأنهما السبب الظاهر لوجوده وعيشه، ولما كان إحسانهما إلى الولد قد بلغ الغاية العظيمة وجب أن يكون إحسان الولد إليهما، كذلك (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا)، أي قد أوصيناك بهما وبخاصة إذا كبرا أو كبر أحدهما، وإنما خصَّ حالة الكِبَر لأنهما حينئذٍ أحوج إلى البر والقيام بحقوقهما لضعفهما ومعنى (عِندَكَ) أي في كنفك وكفالتك (فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ)، أي لا تقل للوالدين أقل كلمة تظهر الضجر ككلمة أُفٍّ ولا تسمعهما قولاً سيئاً حتى ولو بكلمة التأفف (وَلاَ تَنْهَرْهُمَا)، أي لا تزجرهما بإغلاظٍ فيما لا يعجبك منهما (وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا)، أي قل لهما قولاً حسناً ليناً طيباً بأدبٍ ووقار وتعظيم (وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ) أي ألنْ جانبك وتواضعْ لهما بتذلّل وخضوع من فرط رحمتك وعطفك عليهما (وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا) أي أدع لهما بالرحمة وقلْ في دعائك يا رب ارحم والديَّ برحمتك الواسعة، كما أحسنا إليَّ في تربيتهما حالة الصغر “صفوة التفاسير للصابوني 2/157”.

منزلة عظيمة

من المعلوم أن للوالدين منزلة عظيمة في الإسلام، فقد جاءت الآيات الكريمة في القرآن الكريم تحث على وجوب برهما وطاعتهما، من ذلك قوله سبحانه وتعالى:- (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ * وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بي مَا لَيْسَ لَكَ بهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبعْ سَبيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ، “سورة لقمان، الآيتان 14 - 15”.

- وقوله سبحانه وتعالى أيضاً: (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِن جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بي مَا لَيْسَ لَكَ بهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)، “سورة العنكبوت، الآية 8”. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا