• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

المال لا يضفي على الإنسان فضلاً

«النبي» يحب المساكين.. ويسعى في حوائجهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يونيو 2016

أحمد محمد (القاهرة)

حث الرسول صلى الله عليه وسلم على إعالة الأرامل والمساكين، قال: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالقائم الذي لا يفتر، وكالصائم الذي لا يفطر»، والأرملة هي التي مات عنها زوجها، سميت أرملة لما يحصل لها من الفقر بفقد الزوج، والساعي عليها كالمجاهد في سبيل الله.

مر أبو سفيان، على سلمان الفارسي، وصهيب الرومي وبلال الحبشي، وكانوا من العبيد والفقراء، فقالوا والله ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها، فقال أبو بكر الصديق أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدهم؟ فأتى النبي، صلى الله عليه وسلم فأخبره بما قالوا، فقال له رسول الله: «يا أبا بكر لعلّك أغضبتَهم، لئنْ كنتَ أغضبتَهم لقد أغضبتَ ربك»، فأتاهم أبو بكر فقال يا إخوتاه.. أغضبتُكم؟ قالوا لا، يغفر الله لك يا أخي، وقال، صلى الله عليه وسلم: «ربَّ أشعثَ أغبرَ مدفوعٍ بالأبوابِ، لو أقسمَ على اللهِ لأبرَّهُ».

وكان النبي يعّلم أصحابه أن المال والوجاهة الاجتماعية والمناصب لا تُضفي على الإنسان فضلاً لا يستحقه، وأن الفقر وقلة المال والجاه لا يسلب الإنسان شرفاً يستحقه، فقد مر رجل على رسول الله ومعه أصحابه، فقال لهم: «ما تقولون في هذا؟»، فقالوا رجل من أشراف الناس، والله حري إن خطب أن يُنكح، وإن شفع أن يشفع، وإن قال إن يُستمع، فسكت النبي، ثم مر رجل من فقراء المسلمين، فقال: «ما تقولون في هذا؟»، قالوا حري إن خطب ألا ينكح، وإن شفع ألا يُشفع، وإن قال ألا يُسمع، فقال صلى الله عليه وسلم عن الفقير: «هذا خيرٌ من ملءِ الأرضِ مثلَ هذا»، وقال: «من ولّاه اللهُ شيئًا من أمورِ المسلمينَ، فاحتجبَ دون حاجتِهم وخَلَّتهم وفقرِهم، احتجبَ اللهُ دون حاجتِهِ وخَلَّتِهِ وفقرِهِ يومَ القيامةِ»، وقال: «من وَلي أمرَ الناسِ، ثم أغلقَ بابهُ دون المسكينِ والمظلومِ وذوي الحاجةِ، أغلقَ اللهُ تباركَ وتعالى أبوابَ رحمتهِ دونَ حاجتهِ وفقرهِ أفقرَ ما يكونُ إليها».

دخلت مسلمون، المدينة بحالة يرثى لها، حفاة شبه عراة، وبعد أن رأى النبي حالهم، فتمعر وجهه، صلى الله عليه وسلم، أي تغير وجهه الشريف من شدة الحزن، دخل بيته لعله يجد ما يدفع به فاقتهم، ثم خرج، فصلى ثم قام خطيبا، لأجل هؤلاء المحتاجين، فذَكر الناس ثم قال: «تَصَدَّقَ رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمِهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ صَاعِ بُرِّهِ مِنْ صَاعِ تَمْرِهِ، حَتَّى قَالَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا