• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شخصيات غيرت التاريخ

صلاح الدين الأيوبي.. محرر القدس.. أعاد هيبة الأمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يونيو 2016

كانت وفاة نور الدين محمود والي دمشق وحلب نقطة تحوّل في حياة صلاح الدين، إذ أصبحت الوحدة الإسلامية التي بناها نور الدين معرّضة للضياع، فتقدم صلاح الدين ليكمل المسيرة، ودعاه أمراء دمشق للحضور لتسلّم المدينة والقلعة فتسلمهما واستولى على حمص، وضم حماة، وترك حلب لفترة بعد أن استنجد قادتها بالصليبيين، ثم عاد إليها بعد ثماني سنوات، فضمها، وكانت تلك أكبر خطوة في بناء الجبهة الإسلامية الموحدة، التي امتدت من جبال طوروس شمالاً حتى بلاد النوبة جنوباً، ولم يعد أمامه سوى الموصل، فحاصرها وتم الصلح مع واليها عز الدين مسعود، الذي أصبح تابعاً لصلاح الدين.

تأسيس الدولة الأيوبية

يعود لصلاح الدين الفضل في تأسيس الدولة الأيوبية التي وحدت بلاد الشام ومصر والحجاز واليمن وتهامة في ظل الراية العباسية، بعد قضائه على الخلافة الفاطمية، وطوال 17 عاماً قام القائد الفذ بشحذ الهمم وتجهيز العتاد والتدريب وتوحيد الولايات التي استولى عليها الصليبيون قرابة 88 عاماً.

ارتبط صلاح الدين بعقد هدنة مع الصليبيين مدتها أربع سنوات، حتى يتفرغ لتنظيم دولته، لكن أرناط حاكم «الكرك» نقض الهدنة، وهاجم قافلة تجارية متجهة من مصر إلى دمشق، واستولى عليها وأسر حاميتها، فقام صلاح الدين بتهديده لرد أموال القافلة وإطلاق سراح الأسرى، فلم يستجب ولما حاول ملك «بيت المقدس» تدارك الموقف أصرّ أرناط على رأيه، ولم يبق أمام صلاح الدين سوى الحرب.

استعد صلاح الدين لقتال الصليبيين للمعركة التي ظل يعد لها عشر سنوات، وتجمعت قواته من مصر وحلب والجزيرة وديار بكر في دمشق في العام 583هـ - 1187م واتجهت إلى حصن الكرك فحاصرته ثم اتجهت إلى الشوبك، وتم حصارها، ثم بانياس بالقرب من طبرية لمراقبة الموقف.

احتشدت القوات الصليبية تحت قيادة ملك بيت المقدس في مدينة صفورية، وانضمت إليها قوات ريموند الثالث أمير طرابلس، رغم الخصومة بينه وبين ملك بيت المقدس ناقضا الهدنة التي كانت تربطه بصلاح الدين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا