• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بينها وبين المعرفة اقتران

المحبّة.. ضرورة أمنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 مارس 2015

سعيد ناشيد

المحبّة أساس المعرفة وغايتها أيضاً، بل المحبة والمعرفة سيان، لا وجود لهذه بلا تلك. إننا نرغب في المعرفة بدافع المحبة والشّغف أولًا. ومع ازدياد معرفتنا بالموضوع يزداد حبنا له وتعلقنا به. هذا طبيعي. وكذلك أو على سبيل المثال، طبيعي أن يكون العلماء المدافعون عن إنقاذ بعض أصناف الكائنات الحية من الانقراض هم الأكثر معرفة بتلك الكائنات.

يُقال، إن الإنسان عدو ما يجهل. نقول: الإنسان صديق ما يعرف. هل نحتاج إلى مثال آخر؟

لا يدافع عن البيئة إلا من أحب الطبيعة، فهل في هذا من شك؟

لكن، هنا مربط الفرس، هناك من يدافع عن جهل، فيكون دفاعه مجرد هستيريا من الصراخ والجنون. هناك من يدافع ليس بوازع الحب والمعرفة، وإنما بدافع الخوف والحقد والجهل، فيدمر الشيء الذي يزعم الدفاع عنه.

من نقصد بالضبط؟ بوسعنا أن نقول: المحبة معرفة والكراهية جهل. يصدق هذا القول على معرفتنا بالطبيعة، كما يصدق على معرفتنا بالإنسان. الحب والمعرفة متساوقان متحايثان متلازمان. هذا ما أدركه اليونانيون منذ قديم الزمن، وعلى أساسه نشأت الفلسفة من حيث هي محبة للحكمة/المعرفة. هل بقي الأمر على ذلك الحال؟

سرعان ما انطلقت سيرورة تاريخية طويلة بدأت من العصر الوسيط، وطالت العصر الحديث أيضاً، نحو انفصال المحبة عن المعرفة. وعلى أثرها تُرك الحب من طرف الفلسفة أولاً، ثم من طرف سائر العلوم أخيراً، وبقي الحب مجالًا للفن والأدب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف