• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

رداً على إصابة 4 من جنود الاحتلال في انفجار

غارات إسرائيلية تستهدف 3 منشآت عسكرية سورية في الجولان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 مارس 2014

عواصم (وكالات) - أعلن الجيش الإسرائيلي أمس، أنه هاجم بضعة مواقع عسكرية سورية شملت مقراً ومنشأة للتدريب وبطاريات مدفعية، وذلك رداً على تفجير عبوة ناسفة أدى إلى إصابة 4 من جنوده في مرتفعات الجولان المحتلة أمس الأول، متهماً القوات السورية بأنها ساعد وحرض على هجوم، وحذر نظام الرئيس بشار الأسد بأنه سيدفع «ثمناً باهظاً» لمساعدته مجموعات متطرفة تسعى لشن هجمات على «الأراضي الإسرائيلية». من جهته، أكد الجيش السوري النظامي وقوع غارات إسرائيلية استهدفت مواقع كوم الويسية ونبع الفوار وسعسع في محيط القنيطرة جنوب سوريا أسفرت عن مقتل جندي وجرح 7 آخرون، معتبراً ذلك خرقاً جديداً لاتفاق فصل القوات في مرتفعات الجولان المحتلة، محذراً من أن تصعيد تل أبيب يعرض «أمن المنطقة واستقرارها للخطر».

على الصعيد الميداني الداخلي، لقي 40 سورياً حتفهم بنيران القوات النظامية بينهم 17 ضحية من الجيش الحر المعارض قضوا بمجرزة جديدة نجمت عن استهداف صاروخ حراري سيارة كانو يستغلونها قرب سجن غرز والصوامع في درعا، وذلك بعد اقتحام مقاتلي «درع أسود السنة» وألوية معارضة أخرى السجن المركزي في درعا وإطلاق سراح السجناء فيه. وفيما استمرت عمليات القصف خاصة بالبراميل المتفجرة والاشتباكات في دمشق وريفها وحلب وحمص وحماة وإدلب ودرعا ودير الزور والرقة واللاذقية، يمكنت القوات الموالية لنظام الأسد بدعم ميليشيا «حزب الله» وقوات الدفاع الوطني، من بسط سيطرتها أمس، على بلدة راس العين المجاورة ليبرود بعد أيام من استكمال السيطرة على هذه المدينة الاستراتيجية في منطقة القلمون الجبلية بمحاذاة الحدود اللبنانية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جلسة لمجلس الوزراء أمس: «هاجم الجيش الليلة الماضية أهدافاً في الأراضي السورية. هذه الأهداف تابعة لعناصر سورية لم تسمح بشن هجمات على قواتنا فحسب، بل تعاونت مع المعتدين». وحذر نتنياهو بقوله: «نحن نضرب من يعتدي علينا»، مشيراً إلى أن الدولة العبرية ستواصل «منع نقل الأسلحة جواً وبحراً وبراً»، في إشارة إلى نقل أسلحة ومعدات عسكرية إلى «حزب الله» اللبناني. من جهته، أكد وزير الدفاع موشي يعالون في بيان «نعتبر نظام الأسد مسؤولًا عما يجري على أراضيه، وأنه إن واصل التعاون مع عناصر إرهابية تسعى لإلحاق الأذى بدولة إسرائيل فسوف نجعله يدفع ثمناً باهظاً». وتابع يعالون: «لن نسمح بأي انتهاك لسيادتنا ولا بأي هجوم على جنودنا ومواطنينا وسنرد بحزم وقوة على كل من يتحرك ضدنا، في أي وقت وفي أي مكان، مثلما فعلنا هذه الليلة».

بالتوازي، قال اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن طائرات حربية إسرائيلية نفذت الهجوم ليل الثلاثاء الأربعاء، واصفاً الأهداف بأنها منشآت عسكرية في الجانب الذي تسيطر عليه سوريا في الجولان المحتل. وجرت الغارات الجوية الإسرائيلية بعد 12 ساعة من انفجار عبوة ناسفة في الجزء الذي تحتله إسرائيل من هضبة الجولان قرب خط وقف إطلاق النار مع سوريا، مما ادى إلى إصابة 4 جنود إسرائيليين. وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الجنود ومن وحدة المظليين، وأصيبوا بانفجار عبوة ناسفة عندما نزلوا من المركبة العسكرية، التي كانوا يستقلونها لفحص عبوة مشبوهة تم رصدها على طول خط وقف إطلاق النار مع سوريا.

بدوره، اعتبر الجنرال عاموس يادلين، وهو رئيس سابق لجهاز الاستخبارات العسكرية أن النظام السوري متورط في الهجوم الثلاثاء على الدورية الإسرائيلية. وقال يادلين في حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «هجوم البارحة كان مهنياً، ولا يوجد أي شك بأن السوريين، كانوا على علم به وقد يكونون قد قاموا به لحساب (حزب الله)». وأضاف: «هذا يغير قواعد اللعبة، وعندما يغير الطرف الآخر (سوريا) قواعد اللعبة فإن إسرائيل يتوجب عليها إرسال رسالة بأن الثمن سيكون باهظاً للغاية». كما اعتبر المحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «السوريين و(حزب الله) يقومون بجر إسرائيل لحرب استنزاف على الحدود الشمالية في الوقت والوتيرة التي يفرضونها».

وفي دمشق، أكدت القيادة العامة للجيش السوري في بيان، أن الغارات الإسرائيلية استهدفت صباح أمس «مواقع كوم الويسية ونبع الفوار وسعسع في محيط القنيطرة مما أدى إلى مصرع عنصر وإصابة 7 آخرين». كما أشار البيان إلى أن «العدو الصهيوني قام بعد ظهر الثلاثاء بإطلاق عدد من قذائف المدفعية والدبابات والصواريخ المضادة للدروع بالقرب من قرية سحيتا، وعلى المرتفع 1023 متسبباً بوقوع خسائر مادية». وربط بيان الجيش السوري بين العدوان الإسرائيلي وهجوم شنه مقاتلو المعارضة على السجن المركزي في مدينة درعا. ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا