• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

السويدي: الإمارات تعمل من أجل اقتصاد متنوِّع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 12 مارس 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أبوظبي (الاتحاد)

أكد الدكتور جمال سند السويدي المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أنه في الوقت الذي تبدي الإمارات اهتماماً كبيراً بالنفط والتطوُّرات المتعلقة به، في ظل رؤيتها الشاملة لقضية الطاقة، وعلاقتها بالتنمية الشاملة والمستدامة، فإنها تعمل في الوقت نفسه من أجل اقتصاد متنوِّع قائم على المعرفة، ولديها رؤية مستقبليَّة واضحة في هذا الشأن عبَّر عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة، في كلمته بافتتاح الدورة الثالثة للقمَّة الحكومية في التاسع من فبراير الماضي، بقوله إن الإمارات تفكِّر وتخطِّط لخمسين سنة مقبلة لمصلحة الأجيال، عبر بناء اقتصاد متنوِّع ومتين ومستدام لا يعتمد على الموارد التقليديَّة.

جاء ذلك خلال الندوة العلمية التي نظمها المركز، أمس، تحت عنوان «تطورات أسواق النفط الراهنة وانعكاساتها على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية». وأضاف السويدي أن الندوة تأتي في وقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية تغيرات جمة، أهمها: تراجع أسعار النفط العالمية، بشكل لم نعهده منذ عقود، بجانب طفرة في المعروض النفطي العالمي، وضعف في حجم الطلب، بجانب تغيرات أخرى مهمة لا نملك إلا الانتباه إليها وبحثها ودراستها بدقة. ومن منطلق تفاعل مركزِ الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيَّة مع هذه التغيرات، فقد بادر بعقد هذه الندوة، للوقوف على حقيقة ما يحدث في الأسواق ودلالاته، وطبيعة الآثار المتوقعة له على مجمل الأوضاع، وكيفية التعامل مع هذه الآثار، وتوظيفها في الاتجاه السليم، بما يخدم أهداف وغايات التنمية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والعالم.

وأشار إلى أن تركيزَ ندوة «تطورات أسواق النفط الراهنة وانعكاساتها على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية» على قضايا الطلب والعرض في أسواق النفط العالمية، والعوامل الجيوسياسية المتعلقة بالأزمة الروسية - الأوكرانية وقضية التقارب الإيراني - الغربي، وكذلك تهديدات التنظيمات المتطرفة في مناطق إنتاج النفط، وتأثير كل هذه العوامل على أسواق النفط والطاقة العالمية، وعلى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إنما يرجع إلى وعي مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأهمية هذه القضايا، لا سيما في ظل ما تشهده حالياً من تغيرات وتحولات كبيرة، تجعلها مفتوحة على الكثير من السيناريوهات، تستلزم الانتباه إليها ومتابعتها عن كثب، والعمل على توجيهها في الاتجاه السليم، من أجل حماية أمن الطاقة العالمي، وخدمة أهداف التنمية بالعالم أجمع.

وأكد السويدي أن النفط لا يعد سلعة تجارية فحسب، بل إنه أيضا سلعه استراتيجيه، وهو السلعة الأولى، التي لاقت اهتماماً دولياً خاصاً، بالإضافة إلى أنه لا توجد سلعة أخرى تؤثر على مراكز اتخاذ القرار مثل النفط، ولا يخفى عليكم، أنه ليس من مصلحة أي جهة أن يكون السعر غاية في الارتفاع أو غاية في الانخفاض.

ولفت إلى أن اعتماد دخل دوله الإمارات على النفط قل بدرجة كبيرة، حيث بلغ الاعتماد على النفط في أوائل السبعينيات ما يقارب 90%، أما إذا ما قارناه في الوضع الحالي، فإن دخل حكومة الإمارات من النفط، لا يتعدى الـ30% من الناتج المحلي الإجمالي، ويأتي هذا بعد أن نجحت الدولة في تنويع مصادر الدخل، ورفع مساهمة القطاعات غير النفطية إلى حوالي 70% من الناتج الإجمالي. ويرجع الفضل في هذا، لله سبحانه وتعالى، وللقيادة الحكيمة صاحبة الرؤية المستقبلية في الدولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا