• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الحكومة اليمنية تدعو الجيش إلى التصدي لكل الدسائس والمؤامرات

عودة التوتر الطائفي قرب صنعاء مع استنفار الجماعات المسلحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 مارس 2014

عقيل الحـلالي (صنعاء) - فشلت السلطات اليمنية أمس في إنهاء التوتر الطائفي قرب العاصمة صنعاء، مع تعنت الجماعات المسلحة في تنفيذ قرار اللجنة الأمنية العليا الذي صدر قبل يومين وقضي بانسحاب المتمردين الحوثيين والمسلحين الإصلاحيين من بلدة همدان الواقعة على بعد 22 كم شمال غرب العاصمة. وحثت الحكومة اليمنية قوات الجيش والأمن على رفع جاهزيتها «للتصدي لكل الدسائس والمؤامرات التي تستهدف الوطن والشعب اليمني في هذه المرحلة.

وأكد سكان محليون في «همدان» أمس الأربعاء لـ(الاتحاد) إن المقاتلين الحوثيين ما زالوا يتمركزون في بعض مناطق البلدة، التي شهدت الأسبوع الفائت معارك بين جماعات قبلية محلية موالية لحزب الإصلاح، والحوثيين الزيديين المتمردين في محافظة صعدة (شمال) على الحدود مع السعودية. وأوضحوا أن الحوثيين يتمركزون في منطقة الصرم، الواقعة على طريق رئيسي يربط بين محافظتي المحويت (غرب)، وعمران (شمال) الخاضعة غالبية مناطقها لهيمنة الجماعة المذهبية.

وذكر أحد السكان «تقع نقطة الحوثيين في منطقة الصرم على بعد أمتار قليلة من نقطة تفتيش تابعة للجيش»، مشيراً إلى أن المتمردين استحدثوا حاجزاً عسكرياً آخر في قرية «بيت غفر» المحاذية لحدود محافظة عمران. وقال آخر إن المسلحين القبليين المنتمين لحزب الإصلاح يسيطرون على جبل «الحمراء» الاستراتيجي المطل على الطريق الرئيسي الذي يربط بين العاصمة صنعاء ومحافظة عمران.

وأضاف «رفض الإصلاحيون بقيادة الشيخ القبلي المحلي محمد الحمراء الانسحاب من الجبل للسماح بانتشار الجيش»، حسب بيان اللجنة الأمنية العليا الذي أمهل طرفي الصراع في همدان حتى صباح الثلاثاء لإخلاء مواقعهم وسحب مقاتليهم. وذكر أن الشيخ الحمراء وزعيم قبلي آخر اسمه مجاهد الحطابي «يقومان بتوزيع أسلحة وعربات مسلحة على المقاتلين الإصلاحيين من أبناء همدان»، مؤكداً أن الإصلاحيين يستعدون لقتال الحوثيين انتقاماً لخسارتهم معارك الأسبوع الماضي التي خلفت 30 قتيلا وأكثر من 40 جريحاً.

ولفت إلى أن الحوثيين لم يخلوا جميع مواقعهم بغرض استفزاز الإصلاحيين لتفجير الوضع عسكرياً في همدان، التي قال إن سكانها الذين التزموا الحياد إزاء هذا الصراع وهم الأغلبية ويدينون بالولاء للرئيس السابق علي عبدالله صالح، مضيفاً أن السكان «طلبوا من الإصلاحيين التوجه إلى صعدة إذا أرادوا قتال الحوثيين».

وقال المتحدث باسم رئاسة الحكومة اليمنية راجح بادي، إن الأوضاع في همدان «مطمئنة ولا تدعو إلى مزيد من التوتر والقلق»، بحسب تقرير أمني استعرضته الحكومة الانتقالية في اجتماعها الأسبوعي صباح أمس. وأضاف أن مجلس الوزراء برئاسة محمد سالم باسندوة استعرض تقريراً مقدماً من وزيري الدفاع والداخلية حول تطورات الوضع في همدان «والخطوات التي تم اتخاذها لسحب المسلحين» من هناك، مشيراً إلى أن عزم الدولة على فرض الأمن والاستقرار في تلك المنطقة وجميع مناطق البلاد. وأضاف «التقرير شدد على أنه لن يتم السماح لأي جماعة مسلحة في التمركز في أي مكان». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا