• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م

50 نائباً يخيمون في الكونجرس لخدمة الشعب الأميركي بطريقة أفضل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 يناير 2013

واشنطن (أ ف ب) - ينامون في مكاتبهم ويستحمون في النادي الرياضي ويسخنون أطعمة معلبة للعشاء. إنهم ليسوا عمالاً فقراء، بل نواب في الكونجرس الأميركي اختاروا أن يعيشوا في مقر عملهم «الكابيتول» من أجل «خدمة الشعب الأميركي بشكل أفضل».

يبلغ عدد «المخيمين» في الكونجرس الآن 50 نائباً، جميعهم رجال ومعظمهم جمهوريون، محافظين على تقليد برز في منتصف العقد قبل الماضي بمباركة رئيس مجلس النواب الأميركية آنذاك نيوت جينجريتش. وقد أصبح التخييم في المكتب بمثابة سلوك سياسي يعتمده النائب للبعد عن السلطة الاتحادية الأميركية.

يقول النائب تيم والبرج “إن الاستيقاظ كل صباح في هذا المكتب يذكرني بأن دياري ليست هنا بل هناك في دائرتي». وهو، منذ أربع سنوات، ينام ثلاث ليال في الأسبوع على فراش سميك قابل للنفخ يضعه في المساء قرب طاولة مكتبه. وبعد إعادة انتخابه يوم 6 نوفمبر الماضي، انتقل إلى مكتب أوسع يسمح له بتوضيب سريره في مخزن بين ثلاجة صغيرة وخزانة مليئة بالحبوب والأطباق المثلجة. وأوضح «بهذه الطريقة، أبين لناخبي أنني لم ألتقط عدوى واشنطن. فالكثير من الناس يعتقدون أن السياسيين في الكابيتول يفقدون التواصل مع العالم الحقيقي. لقد أرسلني سكان دائرتي إلى هنا كي أمثلهم، لا كي أعيش حياة مريحة». وتابع «لا أقيم في غرفة فندق باردة بل في مبنى حافل بالتاريخ. لست أميراً ولا سيداً ولا حارس هذا المكان. أنا مجرد نائب وهذا هو امتيازي».

وخاطب نائب سابق يدعى جو وولش ناخبيه، قائلا «النوم في مكتبي ذكرني بأنني موجود هنا كي أخدم الشعب، لا كي أحصل على عمل بسيط ومريح”.

وقال النائب بول جوزار «إن التخييم في قلب واشنطن ليس مشكلة على الإطلاق، فبهذه الطريقة، يدرك الناخبون أنني أقتصد وقتي ومالي». وأضاف «أنا عامل مخضرم. كل الوقت الذي لا أمضيه عالقاً في زحمة السير أقضيه خلف مكتبي. وبما أن منزله الواقع في أريزونا يبعد عن «الكابيتول” 8 ساعات بالسيارة، يختار أحيانا أن يمضي عطل نهاية الأسبوع في مكتبه الصغير. ويقول «بدل أن أكون نائباً متأففاً ومتعباً بسبب التنقل على الطرق، أبقى في مكاني وأحرص على حسن سير الأعمال».

وقد أجرى جوزار الذي عمل في السابق طبيب أسنان حسابات دقيقة، فتبين له أن استئجار استوديو صغير في واشنطن سيكلفه نحو 20 ألف دولار سنويا. وبما أنه يتلقى راتباً سنويا قدره 174 ألف دولار ولديه ثلاثة أولاد في المدرسة الثانوية ومنزلان في دائرته، فقد قرر الاكتفاء بنمط حياته المهني المتقشف. وقام بترتيب مطبخ صغير في غرفة بلا نوافذ مقابل مكتبه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا