• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

استضافتها جامعة نيويورك أبوظبي ضمن برنامج رواق الفكر في مهرجان العاصمة للثقافة والفنون

ندوة ترصد الابتكار والتجديد في الموسيقى والفنون البصرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 مارس 2014

جهاد هديب (الاتحاد)- أقيمت مساء أمس الأول ندوة بعنوان: «الابتكار والتجديد في الفنون التقليدية» في جامعة نيويورك أبوظبي، وذلك ضمن فعاليات مهرجان أبوظبي للثقافة والفنون لدورته الثامنة والذي يقام خلال الفترة من الثاني وحتى الحادي والثلاثين من الشهر الجاري.

شارك في الندوة التي تندرج تحت برنامج «رواق الفكر» في فعاليات المهرجان: الدكتور خالد عزام، مدير مدرسة أمير ويلز للفنون التقليدية في لندن، وكمال قصّار رئيس مؤسسة التوثيق والبحث في الموسيقى العربية، وأدارها محمد عبد اللطيف كانو، مقتني الأعمال الفنية. وأوضح كانو في تقديمه للندوة أن الفكرة الأساسية للندوة تدور حول الاستكشاف والتجديد في الموسيقى العربية والفنون البصرية، ثم تقدم إلى المنتدييْن بالسؤال: كيف تفسران مفهوم أو مصطلح «الفنون التقليدية» بوصفه مرتبطا في عمل كل منكما؟. ردّ أولاً الدكتور خالد عزّام فأوضح أن المدرسة التي يرأسها تعتمد في منهاجها على تعريف المصطلح لحاجة الطالب أو الفنان إلى ذلك كي يفهم السياق الذي يتم تداول الحديث فيه إذ إنه– أي التقليد– يعني باختصار ووفقا لمستويات متعددة «أن نقوم بشيء طبيعي ما بالطريقة السليمة زمانيا ومكانيا بما يجعلها طبيعية تماما، أي الصدق مع الحالة الطبيعية للشيء».

أما كمال قصار فأشار إلى أن التقليد هو «أمر أو طريقة للتفكير في تاريخ الناس»، وأضاف: «عندما نتحدث عن الموشح الأندلسي للموسيقى فثمة الكثيرون يعتقدون أننا نتحدث عن الأندلس في القرن الحادي عشر الميلادي، وهذا أمر خاطئ ذلك أنه ليس في الموسيقى التقليدية العربية نوتة موسيقية، ولا نملك أي إشارة إلى تلك الكيفية التي تمّ من خلالها العزف، أو ما هي الآلة أو ما صوتها».

وقال: «التقليد الوحيد لدينا من الموسيقى قد جاء من القرن التاسع عشر فقط، وذلك من خلال موسيقيين عاشوا مطالع القرن العشرين وقاموا بتسجيل ذلك التعبير الموسيقي التقليدي الذي أصبح التقليد العربي الموسيقي. فالموسيقيون بعد طرد العرب من الأندلس جاؤوا إلى المنطقة ومعهم تقاليدهم الموسيقية، وكذلك محاولاتهم لتطوير الموسيقى ذاتها. لكن الموشحات كلها التي نغنيها ونعرفها اليوم قد بدأت في حلب في القرن التاسع عشر، وهذا أقصى ما تمّ التوصل إليه من منابع للتقاليد الموسيقية العربية، ذلك أن النوتة الموسيقية لم تكتب إلا في القرن العشرين، والموشحات الأندلسية جرى تنويتها في القرن العشرين أيضاً».

ورداً على سؤال تعلق بالسعي إلى تجديد هذه الموسيقى في حين لم تُكتب بوساطة النوتة، يكمل قصار: «في حالتنا العربية هناك نوع من فقدان الذاكرة، لأن السجلات الموسيقية العربية قد تمّ نسيانها منذ العام 1930. ففي فترة سابقة على ذلك توافرت مجموعة من الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي أتاحت للشعراء والموسيقيين أن يبدعوا ويؤسسوا لمرحلة مهمة من خلالها أمكن خلق سجلات موسيقية عربية هي ما نسميه اليوم بالتقاليد الموسيقية العربيةم وذلك أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين».

وقاد هذا الأمر إلى الحديث عن تأثير الموسيقى الغربية في الموسيقى العربية، حيث رأى قصّار أن هذا التأثر قد حدث في الشكل وليس في المضمون، فالطريقة التقليدية للغناء هو أن تُغنى قصيدة لمدة ساعة ولما حدث التأثير الغربي أصبحت الموسيقى أكثر قصراًم ما أدخل أنواعاً من الموسيقى الغربية التي لاقت رواجاً منذ العام 1930 مع بداية صناعة السينما في مصر، فضاعت صناعة التسجيلات الموسيقية التقليدية، وكذلك السجلات ذاتها بسبب فقدان تلك الصناعة أو اتجاهها نحو السينما».

وعن هذا الأمر، إذ يتصل بالتأثير الغربي الفنون البصرية وخاصة العمارة التقليدية العربية، قال الدكتور خالد عزام: «من الصعب الفصل بين البنّاء، الفني أو الحرفي، والطريقة التي يبني بها، أي جملة المؤثرات الثقافية في عمله وذائقته، إذن فالأمر يتعلق بالإنسان وما يخرج عنه من أداء بطريقة طبيعية وعفوية»، لافتا النظر إلى أن ما نتحدث عنه هنا يتصل بالنظرة الشرقية للفنون والتشعبات التي تنم عن فهمها «فالموسيقى التقليدية قامت على التقليد الشفوي والخبرات الشخصية معاً يُضاف إليهما أن الشخص نفسه هو جزء من هذه المنظومة التي هي طريقة في رؤية العالم أيضا، إنما في الهندسة المعمارية التقليدية فلا بد أن يكون الأداء طبيعياً وتلقائياً، ولا يقتصر على الوجود المادي للأشياء من حولنا فقط».

وفي السياق نفسه، أقامت إدارة مهرجان أبوظبي للثقافة والفنون الندوة التالية في جامعة زايد في مدينة خليفة– ألف، حيث شارك فيها: الفنان جلال لقمان، والأميركي بيل فونتانا، وآريان روك، مدير برنامج الإقامة الفنية وتطوير الفنون، وأدارها ماثيو سانسوم مدير محطة أبوظبي كسيك أف أم، وحملت عنوان: «التجريب الفني– الإبداع والتقنية».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا