• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

كتاب جديد أطلقته لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية

«قصة النفط في أبوظبي».. تغيرات جذرية في نمط الحياة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 مارس 2014

أبوظبي (الاتحاد)- أطلقت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، أمس الأول على مسرح شاطئ الراحة بأبوظبي، كتاب «قصة النفط في أبوظبي» للكاتب حمدان الدرعي، والصادر عن دار كتَاب للنشر، بحضور عدد من المهتمين والإعلاميين.

وشهد الحفل الذي حضره سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر ممثلاً عن اللجنة، وجمال الشحي رئيس دار كتَاب، وحمدان الدرعي مؤلف الكتاب، حواراً بين الناشر والمؤلف والحضور حول محتويات الكتاب الذي يقع في 157 صفحة من القطع المتوسط، ويحتوي على ثلاثة فصول، يتناول الفصل الأول النفط والسياسة البريطانية تجاه الإمارات بين عامي 1892 و1939 والثاني يتناول امتياز النفط في أبوظبي، وتمّ تخصيص الفصل الثالث للنفط وبناء الإمارة الحديثة، من خلال شقين الأول للتطورات السياسية، والثاني لتطورات الشؤون النفطية.

وتحدث خلال الحفل سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر، ممثلاً عن اللجنة، مؤكداً أن أهمية الفكرة التي تناولها الكتاب تستحق القراءة وأضاف: «تعتبر أكاديمية الشعر نفسها جزءاً لا يتجزأ من المشهد الثقافي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وبالتالي فإن رعايتها للكتب لا تقتصر على إصداراتها فقط، بل تمتد إلى كل ما يتعلق بالدولة من إصدارات تسهم في تعزيز المشهد الثقافي المحلي».

من جانبه، نوّه مؤلف الكتاب بأن اكتشاف النفط في منطقة الخليج العربي أحدث تغييراً جذرياً في نمط الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لافتاً إلى أنه ما أسبغ على عصر النفط مسحة من البهاء هو تطويع الثروة وتسخيرها في العديد من المشاريع الإنمائية والحضارية التي لولاها لما كان للنفط أثر ملموس، كما هو الحال في بعض الدول النفطية، مؤكداً أن النفط جلا الغبار عن هذه المنطقة، وقذف باسمها عالياً في المحافل الدولية، بعد أن كانت شبه منسية ،وكأنها في كوكب آخر غير كوكبنا ليأتي النفط وتأتي معه الحضارة العالمية إلى هذه البقعة من الأرض التي تشير بعض الحفريات القديمة إلى وجود الإنسان القديم على أراضيها واتصاله بالعالم الخارجي منذ القدم مثل مدافن هيلي والقصيص. وبين المؤلف أن أبوظبي وما حولها ازدهرت وأينعت إثر تدفق النفط إلى أوصالها وفي شرايينها حاملاً معه الوفرة المالية والأعمال المصرفية والتعليم الأكاديمي والرعاية الصحية والوظائف الحكومية والأعمال التجارية، مشيراً إلى أن أبوظبي وما حولها من المناطق الغنية تحولت إلى أشبه بكاليفورنيا جديدة إبان حقبة ما سمي بحمى الذهب التي اندلعت عام 1848، والتي ما أن سرت أنباء اكتشاف الذهب فيها حتى تداعت الأمم عليها، حيث هاجر إليها الصينيون وأبناء المكسيك، فضلاً عن الباحثين عن الثراء حتى من داخل الولايات المتحدة الأميركية، فأصبح يتعايش في الإمارات أكثر من 206 جنسيات تمثل أكثر من 150 قومية، ذلك أنه بعد تفجر أول بئر نفطي في المنطقة، وتوالي سلسلة الاكتشافات النفطية لاحقاً دخلت منطقة الشرق الأوسط عالم الطاقة، فكان ذلك بداية انعتاقها من الاقتصاد التقليدي، فكان النفط وكانت الدولة الحديثة والتقنية وعصر المعلومات .

وأفرد الكتاب فصلاً كاملاً حول النفط والسياسة البريطانية تجاه الإمارات بين عامي 1892 و1939، وكذلك التنافس الأميركي الفرنسي البريطاني واتفاقية الخط الأحمر والسياسات البريطانية بعد الحرب العالمية الثانية وتطور النظام الإداري البريطاني في المنطقة، وأبحر في الفصل الثاني في حيثيات أول امتياز نفطي في تاريخ إمارة أبوظبي موضحاً أنه تمت صياغة وصك عقد الامتياز النفطي الأول في ظل الهيمنة البريطانية التي منحتها الاتفاقية المانعة عام 1892 وعقود النفط الاختيارية عام 1922 ميزة تفضيلية أسهمت في تذليل العديد من العقبات أمام من ارتضته الحكومة البريطانية.

كما رصد المؤلف التحولات الجمّة التي شهدها العالم على مختلف الميادين والصعد بين حقبتي إبرام الامتياز وانقضائه منذ فترة وجيزة في 19 يناير 2014، مشيراً إلى أن الحكومة البريطانية خسرت درة تاج مملكتها باستقلال الهند عام 1947 حيث كان ذلك إيذاناً بذبول المملكة البريطانية غير الرسمية وانحسارها في جزرها، وتحولت منطقة الخليج بفضل النفط شيئاً فشيئاً إلى قبلة للمصالح البريطانية. وأشار المؤلف إلى تأسيس مجلس الإمارات المتصالحة الذي شكل أول منظومة سياسية تكاملية بين الإمارات.

وتناول الفصل الأخير من الكتاب النفط والإمارة الحديثة، التطورات السياسية التي شهدتها أبوظبي، مؤكداً على أن إمارة أبوظبي تمتعت بثمار النفط التي أينعت نمطاً إدارياً ورقياً حضارياً شمل النواحي الاقتصادية والسياسية والاجتماعية كافة، والتي أسهمت في إحداث نقلة نوعية لم تشهد لها أبوظبي نظيراً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا