• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الملتقى الفكري يناقش حال المسرح بين التحديات والمكائد

مسرحنا يواجه تهمة التبعية ومسرحهم موصوم بـ «الشيطنة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 مارس 2014

الشارقة (الاتحاد) ـ تحت عنوان «المسرح العربي والعالم»، اختتم الملتقى الفكري لأيام الشارقة المسرحية الرابعة والعشرين أعماله أمس في فندق هوليدي إنترناشونال، بورقة عمل بحثية قدمها الدكتور سعيد النّاجي (المغرب)، بعنوان «المسرح العربي والعالم ـ التحديات والمكائد»، مؤكداً أن المسرح العربي منذ ظهوره بقي يتفاعل مع المجتمعات العربية، كما يتفاعل مع المسرح العالمي وتياراته، أحياناً يكون بوظيفة أخلاقية، وأخرى يكون للمتعة والترفيه، ومرات أخرى كان وسيلة للنضال وتحريض العالم العربي على المطالبة بالاستقلال. وفي كل ذلك لم يخلق خطابات نظرية متضخمة حول الهوية أو التراث.

وتطرق النّاجي في ورقته إلى محاولات تبخيس إنجازات المسرح العربي عبر محاولات عربية وأجنبية، اعتبرته شكلاً لا ينتمي إلى الثقافة العربية، منزوع الهوية، تابعاً للغرب، ومن ثم بنيت مشاريع مسرحية ونقدية تبحث عن المسرح العربي الحقيقي الحر. يقول الباحث «ولم تتوقف حملة تبخيس المسرح العربي الراهن، ولم تتوقف الدعوات إلى أنه وليد غير مشروع، وإلى أنه ابن زنا ثقافي مع الغرب، ولم تتوثق الدعوات إلى البحث عن مسرح آخر». ويرى الباحث بالمقابل أن محاولات الرد على الخطاب الغربي كانت قاصرة، إذ بدأنا نشهد عملية (شيطنة) المسرح الغربي، والغرب بأكمله، فالمسرح العالمي أصبح شكلاً استعمارياً، ولا علاقة له بثقافتنا، وهو الشيطان عينه الذي حرمنا من أشكالنا الفرجوية، وعلينا أن نبحث عن مسرحنا الحقيقي والخالص في المواسم والرقصات الجماعية، أو عند الفراعنة، أو في بابل، وغير ذلك. وهكذا استمرت حملة النكوص والانكفاء والانعزال في المسرح العربي.

ناقش الدكتور الناجي في ورقته عديد القضايا من مثل: كيف جدد المسرح العالمي خطابه وجمالياته، وكيف نجح بعض المسرحيين العرب في الربط بين المسرح بين المسرح بمواصفاته العالمية وبين عدد من أشكال التراث والفرجات الشعبية، مستنداً إلى تجربة المخرج المغربي الطيب الصديقي، الأكثر شهرة وعالمية، مختتماً أنه علينا الخروج من حيز وفلكية (العروبة) بمعناها الضيق، والبحث عن شخصية وإطار وهوية لمسرحنا عبر سياق التطور العالمي.

شارك في المداخلات على الورقة كل من: محمد زعيمة، ومروة مهدي، والعراقي فاضل سوداني، والجزائري أحمد شنيقي، والإماراتي نجيب الشامسي، والليبي علي ناصر، والسوري أحمد إسماعيل إسماعيل، والدكتورة صبحة علقم من الأردن. وتحدثوا في قضايا عديدة منها: الحديث عن تجارب المسرح في بلدانهم، وعن تجاربهم الشخصية مع المسرح، وعن مشاهداتهم لتجارب في المسرح العالمي، وغياب عمل المؤسسات، وانتهاج سياسة المركزية في التعامل مع المسرح الغربي من حيث المصطلح والشكل، مؤكدين في النهاية أن هناك ضرورة للخروج بالخطاب المسرحي العربي إلى الآخر من خلال البحث الجاد، والدراسات واعتماد أشكال المسرح العربي دون الخلط في مسألة العالمية، ونتوجه نحو صناعة مسرح يحاكي الواقع بصدق ووعي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا