• الخميس 27 رمضان 1438هـ - 22 يونيو 2017م

فلسطيني من داخل الخط الأخضر أثار الذعر بإطلاق النار على المارة

مقتل وإصابة 9 إسرائيليين بهجوم وسط تل أبيب

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يناير 2016

تل أبيب (وكالات) قام فلسطيني من داخل الخط الأخضر بقتل إسرائيليين وإصاب 7 آخرين، وبث الرعب في وسط تل أبيب، حين أطلق النار على زبائن كانوا جالسين في مقاهٍ على الهواء الطلق. وبقيت الشرطة متحفظة حيال دوافع إطلاق النار. وأطلقت حملة مطاردة واسعة النطاق في وسط تل أبيب للعثور على مطلق النار الذي استهدف اثنين من المقاهي بعد الظهر بسلاح يعتقد أنه رشاش. وأغلقت الشرطة الطرق المحيطة بالحانة، وتقوم بالتفتيش في المباني والشقق السكنية المجاورة، كما تفحص لقطات تم التقاطها بكاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة تتضمن صوراً لمطلق النار. وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» على موقعها الإلكتروني نقلاً عن شهود الحادث أنه تم إطلاق عشرة أعيرة نارية. وصرح رون هولداى رئيس بلدية تل أبيب بأنه لم تعرف بعد ملابسات وخلفيات الحادث، ولكن السلطات تعمل في ظل فرضية أنه هجوم فلسطيني. وأظهرت كاميرات المراقبة رجلاً يضع نظارات، ويحمل حقيبة ظهر في متجر لمنتجات الحميات الغذائية، حيث أخرج منها سلاحاً، ووقف أمام باب المتجر، وبدأ بإطلاق النار من مسافة قريبة على زبائن حانة «سيمتا» المجاورة. وفي هذا المكان يرجح أن تكون وقعت إصابة الشخصين اللذين توفيا لاحقاً متأثرين بإصابتهما، واحدهما الطالب في القانون والتجارة الون باكال الذي تعرف والده إلى جثته. والزجاج المحطم والكراسي المقلوبة يدلان على حجم الذعر الذي انتاب الزبائن. ويرجح أن الرجل تابع طريقه على الرصيف نفسه، وأطلق النار على مقهى ثانٍ كان يوجد فيه العديد من الأشخاص عشية عطلة السبت اليهودية، على بعد 150 متراً من الحانة الأولى الواقعة في هذا الحي الذي تقصده أعداد كبيرة من الزبائن. وأعلنت أجهزة الإسعاف أن سبعة أشخاص أصيبوا أيضاً بجروح. وقال الكسندر لامبيز السائح الفرنسي الذي كان في أحد المقاهي المجاورة «لقد سمعت النيران، ورأيت الناس يهرعون في الشارع. سمعت صيحات وشاهدت الرجل الذي أطلق النار. كان يرتدي سترة رمادية اللون ولقد فر راكضاً». وأضاف: «حضرت إلى ذهني مباشرة اعتداءات باريس وباتاكلان». وشهدت تل ابيب سلسلة هجمات شنها فلسطينيون خلال الانتفاضة الثانية بين 2000 و2005. لكن المدينة هادئة نسبياً منذ بدء موجة الهجمات الحالية التي يقوم بها فلسطينيون بشكل فردي، وخصوصاً بالسلاح الأبيض لكن أيضا بالنيران أو عبر الدهس بالسيارات. وفي المكان لا تزال الفوضى سائدة بعد وقوع إطلاق النار. وكان مئات من عناصر الشرطة يجوبون الشوارع ومداخل المباني بحثاً عن مطلق النار. وعثر المحققون على ملقن سلاح من نوع «سبكتر» كما أفادت وسائل الإعلام. ورفضت ناطقة باسم الشرطة تأكيد معلومات مفادها بأنه عثر في حقيبة الظهر التي كان يحملها مطلق النار على نسخة من القرآن الكريم. وقالت صاحبة صالون تزيين قرب الحانة: «إنها سمعت طلقات نارية وصرخات وبكاءً». وأضافت: «لقد ارتميت أنا والزبائن أرضاً كي لا يرانا المسلح. كل الأمر استغرق عشرين دقيقة، كنا نرتجف من شدة الخوف وعانقنا بعضنا بعضاً». وأضافت: «قبل ذلك بدقيقتين كنت في الخارج، ادخن سيجارة، إنها أعجوبة، لأنني لو بقيت في الخارج لكنت قتلت». وكشفت إسرائيل أن منفذ عملية إطلاق النار في تل أبيب هو فلسطيني يحمل الهوية الإسرائيلية، من سكان وادي عارة في منطقة المثلث الشمالي في الداخل الفلسطيني المحتل منذ عام 48. واقتحمت قوات خاصة في وقت لاحق منزل الشاب محمد ملحم (29 عاماً) من دون أن تتمكن من اعتقاله، ويفحص الشاباك في هذه المرحلة احتمال انتماء المنفذ لتنظيم «داعش». وقالت الشرطة الإسرائيلية: «إن والد منفذ العملية اتصل بالشرطة بعد أن شاهد صورة ابنه في التلفزيون وأبلغ عنه». وأوضح وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي جلعاد أردان أن خلفية عملية تل أبيب ليست واضحة على الرغم من تحديد هوية المنفذ.