• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

مأرب تفرج عن 6 أطفال والعرادة يتبرع لهم بمليون ريال

«التحالف» يسلم «الشرعية» 52 طفلاً من أسرى «الحوثيين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 يونيو 2016

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء، الرياض)

سلمت قوات التحالف العربي أمس الحكومة اليمنية 52 طفلاً كانوا جندواً من قبل مليشيا الحوثي، واعتقلوا في مسارح العمليات العسكرية على الحدود السعودية، وهم يحملون السلاح ويشاركون في عمليات زرع الألغام. وقالت «وكالة الأنباء السعودية»، إن إجراء تسليم هؤلاء الأطفال جاء بعد عمل منسق مع عدد من المنظمات الدولية بينها الصليب الأحمر ويونيسيف، لافتة إلى أن قوات التحالف كانت اتخذت الإجراءات الملائمة بحقهم عبر نقلهم لأماكن إيواء بحسب سنهم القانوني، وتطبيق التدابير الوقائية لحماية الأطفال، وتوفير الظروف المناسبة لهم، ومؤكدة أن إشراك الأطفال والزج بهم في الأحداث الدامية وحقول الألغام، يعتبر عملاً مجرداً من الإنسانية ومخالفاً لكافة الأنظمة والقوانين الدولية.

وأكد رئيس الوفد الحكومي إلى مشاورات الكويت، نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية عبدالملك المخلافي تسلم الحكومة 52 طفلا من «التحالف» كانت جندتهم مليشيات الحوثي على الحدود، وقال في تغريدات على حسابه في «تويتر» إن هؤلاء الأطفال تتراوح أعمارهم بين 8 سنوات و17 سنة، والحكومة ستقوم بالإفراج عنهم في بادرة جديدة تؤكد رفضها والتحالف جريمة «الحوثيين» باستخدام الأطفال في الحرب.

وأشار إلى أن الوفد الحكومي أبلغ مبعوث الأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ أحمد قبل أيام بالتوجه للإفراج عن الأطفال رغم إعاقة الانقلابيين لاتفاق الإفراج عن المعتقلين، وأضاف «الإفراج عن الأطفال من طرف واحد تأكيد على إدانة الحكومة لممارسات الحوثيين في الزج بالأطفال في الحرب والتزام بالمسؤولية والقوانين الدولية». وأضاف أن الوفد طالب أيضا الأمم المتحدة بالالتزام بالمواثيق الدولية بحماية الأطفال والمدنيين في تعز وحملها المسؤولية الأخلاقية في السكوت على الجرائم.

وفي الإطار نفسه، أعلن محافظ مأرب اللواء سلطان العرادة أمس، إطلاق سراح 6 من الأسرى الأطفال المغرر بهم من قبل مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، تتراوح أعمارهم بي 12 و15 عاما، كان تم اسرهم في جبهات مأرب المختلفة. وقال إنه سيتم تسليم الأسرى الأطفال إلى أسرهم بمبادرة إنسانية بحتة دون أي شروط وخارج مسميات وعمليات تبادل الأسرى. وأضاف «أن تلك المبادرة الإنسانية ليست وليدة اللحظة، بل تم التخطيط لها منذ وقت مبكر بمباركة من القيادة السياسية ممثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي وقيادة التحالف العربي، وتجسد التزام الدولة ومؤسساتها الشرعية بالاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والمواثيق الأممية الخاصة بحماية الأطفال وتجنيبهم النزاعات المسلحة والحروب.

وأكد محافظ مأرب أنه ومنذ اعتقال الأطفال وغيرهم من المغرر بهم في صفوف المليشيا الانقلابية لم يسأل عنهم أي من قيادات العصابة التي أرسلتهم إلى جبهات القتال حيث اقتصرت مطالبتهم بالإفراج عن أسرى ينتمون لشريحة سلالية معينة. وذكر أن المليشيا مستمرة في إخراج الأطفال من المدارس إلى المتاريس والزج بالطفولة إلى وسط بيئة العنف والطائفية المقيتة، وتواصل تجنيد الأطفال بمعسكرات الإرهاب وتحويلهم إلى مقاتلين يعبثون بالوطن ومقدراته ونسيجه الاجتماعي لخدمة المشاريع السلالية والأجندة الإيرانية. وأضاف«المليشيا الانقلابية أعداء الطفولة والإنسان بامتياز، وسبق أن وثقت وزارة حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية مئات الانتهاكات الجسيمة في حق الأطفال».

وثمن محافظ مأرب الدور الإنساني لدول التحالف ومنظماتها الإنسانية وفي مقدمتها مركز الملك سلمان للإغاثة والهلال الأحمر الإماراتي على مساعداتهم المقدمة لأطفال وأبناء اليمن الذين جنى عليهم انقلاب سبتمبر المشؤوم وجلب لهم الويلات والقتل والتهجير. ولفت إلى هناك عشرات الأطفال والشباب من أبناء المحافظة اختطفتهم المليشيا من منازلهم بالمحافظات والمناطق التي يسيطرون عليها ومن مقاعد الدراسة بعدد من المدارس والمعاهد والكليات. وتبرع العرادة خلال تسليم الأسرى إلى ذويهم بمبلغ مليون ريال بواقع مائة ألف ريال لكل أسير من المفرج عنهم، وخمسمائة ألف ريال لأحد الأسرى يتيم من الأبوين، ودعا الآباء إلى عدم الاستجابة لدعوات المليشيات الهادفة إلى التغرير بأبنائهم وإرسال الأطفال إلى محارق الموت.

وقال وزير حقوق الإنسان اليمني عزالدين الأصبحي في تغريدة على«تويتر» إن تجنيد الأطفال جريمة ترتكبها مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية، ولا يجب السكوت عنها، ولا نسمح ببقاء الأطفال مقاتلين أو أسرى، مشيرا إلى أن الحكومة بادرت بإطلاق سراح الأطفال الذين زج بهم بالقتال من قبل مليشيات الحوثي وصالح من منطلق روح المسؤولية وعين الإنسانية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا