• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تنتظر خيارات صعبة أخطرها التقسيم

سوريا: أخطاء الغرب وفرص بقاء الأسد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 09 يناير 2014

عندما خرج المتظاهرون إلى شوارع المدن السورية في مارس 2011، بدا أن الرئيس بشار على مقربة من أن يصبح أحدث ضحية لثورة كتلك التي أطاحت بزعيمي تونس ومصر، لكنه سرعان ما اتخذ منحى كالذي سلكه القذافي في ليبيا.

لكن بعد ثلاثة أعوام أخرى، لا يزال الأسد يقطن القصر الرئاسي المطل على العاصمة دمشق، وأدى إصرار نظامه والفوضى الواضحة داخل كيان المعارضة السياسية وتحول الجماعات الثورية المسلحة صوب التطرف، إلى تحفيز البعض في الغرب على التعبير عن ما كان مستبعداً قبل عام واحد فقط، ألا وهو إمكانية بقاء الأسد، وأن ذلك يمكن أن يكون أفضل من انتصار الثوار الذي من شأنه أن يؤدي إلى هيمنة متطرفين تابعين لتنظيم «القاعدة» على سوريا.

وأثار السفير الأميركي السابق لدى دمشق، والذي يتمتع بخبرة كبيرة في شؤون الشرق الأوسط، مؤخراً جدلاً واسعاً عندما توقع في مقال إن الأسد سيستعيد في النهاية السيطرة على الدولة «شبراً شبراً تكسوها الدماء». وأضاف «هل نرغب فعلاً في البديل الذي يعني سقوط دولة كبرى في قلب العالم العربي في أيدي تنظيم القاعدة؟».لكن على رغم بقاء الأسد أطول من ما توقع كثيرون في عام 2011، فإن فرص انتصاره في الحرب تبدو ضئيلة، إذ لم يعد أي الطرفين قوياً بما يكفي لتحقيق الفوز الحاسم، ولن يمنحه «الانتصار» سوى ظلالاً لما كان بيده في فبراير 2011، حسبما يرى المحللون.

وأشار «يزيد صايغ» باحث رفيع المستوى لدى «مركز كارنيجي الشرق الأوسط» من بيروت، إلى أن الأسد لا يمكنه الانتصار في الصراع، حتى وإن كان سيبقى إلى أجل غير مسمى.

وأضاف «إن قوات النظام مشتتة بدرجة تُصعّب عليها التقدم على جميع الجبهات، ويمكنها فقط أن تحقق مكاسب في منطقة أو منطقتين، مجازفة بخسارة منطقة أخرى، وعليه ليست ثمة عودة إلى الوضع قبل عام اندلاع الأزمة». وفي هذه الأثناء، يعتمد بقاء الأسد بشكل كبير على عوامل ثلاثة: غياب التنظيم بين صفوف المعارضة، ولا سيما في ضوء انعزال الممثلين المعترف بهم دولياً وخارجياً عن الأوضاع على الأرض في سوريا ـ وزيادة التطرف بين الجماعات الثورية المسلحة، وهو ما أضعف الدعم الخارجي للمعارضة.

- الدعم الدبلوماسي والعسكري واللوجستي من قبل روسيا وإيران. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا