• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

حضرموت أكثر استقراراً عقب طرد «القاعدة»

مدير المكلا لـ«الاتحاد»: جهود إماراتية ملموسة لدعم التنمية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 يونيو 2016

بسام عبدالسلام (عدن)

تشهد محافظة حضرموت، جنوب شرق اليمن، تحسناً ملحوظاً في الحالة الأمنية منذ تحريرها من سيطرة التنظيمات الإرهابية في أبريل الماضي، عقب حملة عسكرية لقوات النخبة الحضرمية بمساندة من دول التحالف العربي. وانعكست عودة الأمن والاستقرار تدريجياً على تطبيع وعودة الحياة، في ظل مواصلة أجهزة الأمن والجيش تنفيذ حملات أمنية لتعقب العناصر المتطرفة والخلايا النائمة التي تحاول زعزعة السكينة العامة.

وتعمل السلطات في حضرموت جاهدة، في ظل إمكانياتها، على تسريع عملية إعادة الحياة، عبر تحسين الخدمات الرئيسية التي ترتبط بالمواطنين وتوفير احتياجاتهم للنهوض بالمحافظة التي عاشت قرابة عام كامل تحت سيطرة المتطرفين. وقال محافظ حضرموت اللواء أحمد سعيد بن بريك: إن هناك تحسناً ملحوظاً من الناحية الأمنية والخدماتية في حضرموت، وإن خطط حفظ الأمن والاستقرار متواصلة دون توقف حتى تنعم حضرموت بالأمان.

وأضاف أن الحرب على الإرهاب وتنظيم القاعدة مستمرة، وأن ما يتم من إجراءات أمنية استباقية تندرج ضمن خطة شاملة لدرء أية مخاطر على حياة المواطنين أو الزج بحضرموت في أتون الصراعات والفتن لبعض القوى المتنفذة، مؤكداً أن هناك إرادة حقيقية من أجل صناعة مستقبل جديد يبدأ من هذا العام ويقدم حضرموت أنموذجاً لتحقيق الأمن والأمان. وقال: إن اللجنة الأمنية في حضرموت اتخذت إجراءات جديدة لتعزيز دعائم الأمن والحفاظ على الاستقرار وحماية مصالح وممتلكات المواطنين وبما يسهم في الحفاظ على استقرار وسكينة المجتمع.

وقال مدير عام المكلا سالم علي بن الشيخ في تصريح لـ«الاتحاد»: إن البنية التحتية والخدمات شبه مدمرة وتجرى حالياً إعادة البناء والإعمار من أجل النهوض من جديد بالمدينة عقب تحريرها من سيطرة القاعدة، مضيفاً «إن السلطة المحلية وضعت أولويات على رأسها الخدمات من أمن وكهرباء ومياه ونظافة المرتبطة بحياة المواطنين، على الرغم من أن الميزانية التشغيلية شحيحة جداً». وأشار إلى أنه تم تفعيل 4 مراكز للشرطة في المدينة بشكل مؤقت لاستئناف العمل عقب الدمار والخراب الذي طال المقرات الأمنية خلال الفترة الماضية. لافتاً إلى أن هناك جهوداً ملموسة من قبل الأشقاء الإماراتيين في الدفع بعجلة التنمية نحو الأفضل، من خلال المشاريع التنموية التي أطلقت خلال الأيام الماضية، ومتمنياً من دول التحالف تقديم مزيد من المساعدات لأن المدينة ستنهار في حال لم تتم إغاثتها خدماتياً.

من جانبه، قال الناطق الرسمي للمنطقة العسكرية الثانية أحمد عمر بامعس: إن هناك إجراءات أمنية ميدانية تهدف إلى تعزيز تأمين المدينة والمواطنين، وإن يقظة وجاهزية القوات العسكرية في جميع مدن الساحل والنقاط التفتيشية كبيرة من أجل التصدي لأية محاولات إرهابية لزعزعة الأمن والاستقرار. وأشار إلى أنه تم عقد لقاءات خلال الأيام الماضية مع كبار الشخصيات الاجتماعية في المكلا، للتباحث حول وضع خطة لرصد أي عناصر مشبوهة، وتقديم معلومات واضحة عن أي حضور لعناصر دخيلة على الحي، كما تم عقد لقاءات أخرى مع القادة العسكريين الميدانيين من أجل التركيز على تنفيذ الخطط الأمنية، واتخذت تدابير إضافية تهدف لتأمين مدن ساحل حضرموت.

وقال الناطق الرسمي: إن قوات الجيش والأمن تواصل جهودها في تطبيع الحياة وتمكنت من ضبط مجموعة من مهربي المشتقات النفطية غير المصرح لها في منطقة بويش في المكلا، وإن هناك حملة أمنية لضبط المخالفين الذين يبيعون المشتقات في أحياء وشوارع المدينة. وأشار إلى أن المنطقة العسكرية قامت بتفجير 20 طناً من المتفجرات والألغام والعبوات الناسفة تم ضبطها خلال مداهمات أوكار عناصر إرهابية، كما تم التخلص من تلك المواد تحت إشراف مجموعة هندسية عسكرية متخصصة.

وعقد قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني، لقاء مع نخبة من تجار حضرموت، من أجل تعزيز جهود تطبيع الحياة وتثبيت الأمن والاستقرار. وأكد على أن تعاون التجار يسهم بفاعلية في استتباب الأوضاع، وأن القوات الأمنية والعسكرية ستكون سنداً لهم في القيام بمهامهم بالارتقاء بحضرموت، بعيداً عن أعمال الابتزاز والتنفذ، مضيفاً «إن الحقبة المقبلة ستكون في صالح حضرموت ونهضتها، ويجب على تجار حضرموت أن يكونوا شركاء في هذه المرحلة من أجل مواصلة تطبيع الأوضاع، وإعادة نشاطهم عبر ميناء المكلا الحيوي الذي سيقدم تسهيلات في سبيل تنشيط الحركة التجارية في المحافظة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا