• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

كنوز متاحف الإمارات

صورة من الفيوم.. تجسيد لفكرة الدمج بين الحضارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 يونيو 2016

إعداد: رضاب نهار

في معرض «قصص من اللوفر» بجزءيه «القلم» و«صور خالدة» اللذين عرضا جزءاً من مقتنيات متحف اللوفر أبوظبي، العام الفائت، تصدّرت «صورة من الفيوم» تعود إلى العام 225 - 250 ميلادي المشهد كاملاً، حيث استقبلت الزوار بتصوير واقعي لوجه الإنسان، متحدثةً عن العلاقة الأزلية بين الموت والحياة، ومختصرةً بالملامح المرسومة العديد من المفاهيم والمشاعر التي التصقت بالبشر، بدءاً من العصور القديمة وحتى اليوم. كذلك فهي تمثّل قصة اللوفر أبوظبي في محاولته الدمج بين الحضارات والثقافات الإنسانية.

وتنتمي هذه الأيقونة الفنية إلى محافظة الفيوم في مصر، حيث عُثر عليها هناك وسمّيت كناية بها. وتعتبر أول فن تصويري واقعي للوجه الإنساني، ومثالاً رائعاً للوحات الجنائزية المصرية التي كانت توضع على وجه المتوفى بعد تحنيط جسده لتتعرف الروح على جسد صاحبها؛ وفق ما جاء في بعض نشرات «متحف اللوفر أبوظبي». كما أن هذه اللوحة، التي نادراً ما عُثر على أخرى مشابهة لها بذات الجودة، تعتبر إحدى اللوحات المعروفة باسم «صور مومياوات الفيوم» التي اكتشفها عالم الآثار والمصريات الإنجليزي فلندرز بيتري. ويعود تاريخ صنعها إلى ما قبل ألفي عام، وهي من بين نحو ألف لوحة أخرى لم يلحق بها التلف أو الضرر.

وتعكس اللوحة من خلال الرسم والمفاهيم السائدة وحتى الطقس نفسه، التداخل بين الحضارتين القديمتين، الرومانية والمصرية، كما تدلّ على دورة الطبيعة والأمل بحياة جديدة. إذ يظهر فيها رجل بلباسه الروماني وبعينيه الواسعتين، يمسك بكأس من الشراب وغصن من الآس.

وتفيد المعلومات المتعلقة باللوحة أن قصتها تعود إلى الحقبة التي أصبحت فيها مصر تابعة للإمبراطورية الرومانية في العام 31 قبل الميلاد، حين استقر العديد من الرومان في مناطق مثل أنتينوبوليس «الشيخ عبادة حالياً». وبالرغم من أنهم مارسوا الطقوس الجنائزية المحلية من خلال تحنيط أجساد الموتى، إلا أنهم تمسكوا كذلك بتقاليدهم الخاصة المتمثلة في رسم صورة المتوفى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا