• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

يدعو إلى العفة ويمنع الشتم

«النبي» محفوظ اللسان لا يذم شيئاً وينهي عن السباب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 يونيو 2016

أحمد محمد (القاهرة)

النبي صلى الله عليه وسلم محفوظ اللسان لا يذم شيئاً، كلامه قدر كفايته، ولذلك حفظ كلامه، جوابه واضح وحججه راجحة. قال عبد الله بن عمرو، لم يكن النبي فاحشاً ولا متفحشاً، &rlmيجوّز المزاح والمداعبة بالكلام من أجل غرس السرور والمؤانسة في نفوس الناس واستمالة القلوب، لكن في حدود الحق والصدق، وتجنب إيذاء الغير، فعن أبي هريرة، قالوا: يا رسول الله، إنك تداعبنا؟ قال: «إني وإن داعبتكم فلا أقول إلا حقاً». &rlm

وقال صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمنُ بالطَّعَّانِ ولا باللَّعَّانِ، ولا بالفاحشِ ولا بالبذيءِ»، قال رجل يا رسول الله اعْهَدْ لِي، أي أوصني وانصحني، قال: «لَا تَسُبَّنَّ أَحَداً»، قال الرجل فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا بَعِيراً، وَلَا شَاةً»، وعن أبي موسى الأشعري قال، قالوا يا رسول الله أي المسلمين أفضل؟ قال: «من سلم المسلمون من لسانه ويده».

وكان اليهود يدعون عليه بالموت، قالت السيدة عائشة رضى الله عنها: «إنَّ اليَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ، «بحذف اللام» والسام هو الموت، فقال: «وَعَلَيْكُمْ»، فَقَالَتْ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، عَلَيْكِ بِالرِّفْقِ، وَإِيَّاكِ وَالعُنْفَ أَوِ الفُحْشَ» قَالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: «أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ، رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِي فِيهِمْ، وَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِيَّ».

وأخبر نبينا صلى الله عليه وسلم أن السب والشتم سبب الإفلاس في الآخرة، فعن أَبي هريرة قال، قال رسول الله: «تَدْرُونَ مَنْ الْمُفْلِسُ؟»، قَالُوا الْمُفْلِسُ فِينَا مَنْ لَا دِرْهَمَ لَهُ وَلَا مَتَاعَ فَقَالَ: «إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي يَأتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلَاةٍ، وَصِيَامٍ، وَزَكَاةٍ، وَيَأتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وَقَذَفَ هَذَا وَأَكَلَ مَالَ هَذَا، وَسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فَيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَهَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْضَى مَا عَلَيْهِ «مِنْ الْخَطَايَا» أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثُمَّ طُرِحَ فِي النَّارِ»، وقال صلى الله عليه وسلم: «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر»، وقال: «إنَّ من أربى الرِّبا الاستطالةَ في عرضِ المُسلم بغيرِ حق».

فالإسلام يربي المسلم على عفة اللسان، والامتناع عن التعبير بالسباب لأي شخص وحتى الأشياء، فمنع سب الله ومخلوقاته من الأحياء والأموات والعاقلة وغير العاقلة، ولذلك، فإن المسلم مأمور بحفظ لسانه عن السب والشتم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا