• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

يحمل دعوة إلى الذكر والدعاء

«السحور».. مستحب وفيه بركة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

تناول «السحور» في رمضان من السنن التي حث عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجعله فارقاً بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، يقول عليه الصلاة والسلام: «فَصْلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب، أكلة السَّحَر»، وقد اجتمعت الأمة على استحبابه ويصح الصيام من دون سحور، ولكن يكره للصائم تركه لأنه خلاف ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم.

الغذاء المبارك

الغذاء المباركوقد أفرد الإمام البخاري باباً في قول الله تعالى: (... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ...)، «سورة البقرة: الآية 187»، وعن المقدام بن معد يكرب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بهذا السحور، فإنه الغذاء المبارك» وسبب البركة أنه يقوي الصائم وينشطه ويهوّن عليه الصيام، ويتحقق السحور بكثير الطعام وقليله ولو بجرعة ماء، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه «السحور بركة فلا تدعوه ولو أن يجرع أحدكم ماء فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين»، ووقت السحور من منتصف الليل إلى طلوع الفجر والمستحب تأخيره، فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «تسحرنا مع الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قمنا إلى الصلاة فقلت كم ما كان بينهما؟ قال: خمسون آية»، وعن عمرو بن ميمون رضي الله عنه قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أعجل الناس إفطاراً وأبطأهم سحوراً.

ولو شك في طلوع الفجر فله أن يأكل ويشرب حتى يستقين طلوعه ولا يعمل بالشك، فإن الله عز وجل جعل نهاية الأكل والشرب التبين نفسه لا الشك، فقال سبحانه: (... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ...)، «سورة البقرة: الآية 187»، وقال رجل لابن عباس رضى الله عنه إني أتسحر، فإذا شككت أمسكت، فقال ابن عباس كُل ما شككت حتى لا تشك.

وذكر الإمام النووي عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تسحروا، فإن في السحور بركة»، وفي الحديث حث على السحور، وأجمع العلماء على استحبابه، وأنه ليس بواجب، وتحصل بسببه الرغبة في الازدياد من الصيام لخفة المشقة فيه على المتسحر، فهذا هو الصواب المعتمد في معناه، وقيل لأنه يتضمن الاستيقاظ والذكر والدعاء في ذلك الوقت الشريف وقت تنزل الرحمة، وقبول الدعاء والاستغفار، وربما توضأ صاحبه وصلى، أو أدام الاستيقاظ للذكر والدعاء والصلاة، أو التأهب لها حتى يطلع الفجر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا