• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

اشتباكات متقطعة في عدن وتظاهرة في صنعاء تطالب بانتخاب نجل صالح رئيساً

هادي يرد على تهديدات صالح: 2015 ليس 1994

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 مارس 2015

عقيل الحلالي (صنعاء) أعلن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، أمس الثلاثاء، إن «عام 2015 ليس مثل عام 1994»، وذلك في رد واضح على سلفه علي عبدالله صالح الذي حذر، أمس الأول، من وصفهم بـ «المهرولين إلى عدن» متوعداً باجتياح الجنوب لإحباط ما اعتبره مخططا انفصاليا في سيناريو مشابه لحرب صيف عام 1994 التي نشبت بعد فرار قيادات جنوبية إلى مدينة عدن (جنوب) وإعلانها من هناك الانفصال عن الشمال. والتقى الرئيس اليمني صباح الثلاثاء في مقر إقامته في القصر الرئاسي في عدن عددا من أعضاء السلطة المحلية والتنفيذية ومجلس النواب والشخصيات الاجتماعية والوجهاء والمشايخ في محافظة تعز (وسط) التي تعد ثاني أكبر مدن البلاد من حيث السكان واندلعت منها شرارة الاحتجاجات الشعبية في عام 2011، وذكر مصدر رئاسي في عدن إن الرئيس هادي قال لأعضاء الوفد «إن عام 2015 ليس مثل عام 1994، فمن لديه أي مشروع سياسي يخدم اليمن شعبا وأرضا فليأت به ويناقشه معنا ولا داعي للمناكفات والمكايدات التي تضر بالوطن والشعب». ويأتي لقاء هادي وفدا من محافظة تعز غداة لقاء مماثل جمع سلفه صالح بممثلين من المحافظة انتقد فيها الرئيس السابق تسجيلات صوتية مسربة مؤخرا ومنسوبة لخلفه تضمنت إساءات لأبناء تعز الذين يمتازون بقدر عال من الثقافة والرقي ونبذ العنف والسلاح. كما هدد صالح باجتياح الجنوب وإفشال أي محاولة انفصالية، داعياً «أولئك الذين يهرولون إلى عدن، كما هرول البعض في عام 94 ركضاً وراء الانفصال، ألا يتسرعوا»، في إشارة واضحة إلى هادي ووزير دفاعه اللواء محمود الصبيحي، وهما من الجنوب وفرا تباعا إلى مدينة عدن بعد أسابيع على استيلاء المتمردين الحوثيين على السلطة في صنعاء مطلع الشهر الماضي. وقال وجيه قبلي في محافظة تعز حضر اللقاء الرئاسي في عدن لـ (الاتحاد) إن هادي قال لهم «من يتحدث عن عام 1994 يجب أن يعلم أن موازين القوة اختلفت عما كانت عليه في عام 1994، من يتحدث الآن عن 94 لم يعد يملك الحرس الجمهوري والقوات الخاصة والشرعية الدستورية». واُجبر صالح الذي حكم اليمن 33 عاما على التنحي أواخر فبراير 2012 لنائبه آنذاك، عبدربه منصور هادي، بموجب اتفاق المبادرة الخليجية، لكنه لم يخسر كثيراً من نفوذه العسكري والقبلي والسياسي في البلاد. وأكد هادي انه لن ينجر إلى الحرب وانه متمسك بالحوار لإنهاء الأزمة المتفاقمة في البلاد وفقا لاتفاق التسوية السياسية ومخرجات الحوار الوطني، داعيا إلى إجراء استفتاء شعبي على مشروع الدستور الجديد في الأقاليم الخمسة التي تعارض الانقلاب الحوثي، «وتأجيل عملية الاستفتاء في إقليم أزال» الذي يجمع محافظات ذمار، صنعاء، عمران، وصعدة ويخضع لهيمنة المتمردين الحوثيين، بحسب الوجيه القبلي. وشدد على دور أبناء محافظة تعز التي ستشكل مع محافظة إب المجاورة اقليما واحدا، في «الحفاظ على الوحدة الوطنية»، ودعم الشرعية الدستورية والإسهام في إخراج البلاد من أزمتها الحالية. وتظاهر مئات أمس في تعز تأييدا لشرعية هادي وتنديدا بانقلاب الحوثيين المدعومين من إيران والرئيس السابق علي صالح. وانطلقت التظاهرة من شارع جمال، وسط المدينة، إلى منزل المحافظ، شوقي هائل، لمطالبة الأخير، وهو قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح، بتأييد شرعية الرئيس هادي. وردد المتظاهرون، الذين رفعوا صور هادي وأعلاما وطنية ولافتات معبرة، شعارات مناهضة للحوثيين و«الإعلان الدستوري» الذي أصدرته الجماعة المذهبية في 6 فبراير ونص على حل البرلمان المنتخب وتشكيل لجنة ثورية لإدارة شؤون البلاد. وطالبوا بالإسراع في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ونددوا بوضع الحوثيين رئيس الحكومة المستقيلة، خالد بحاح، وعدد من وزرائه، قيد الإقامة الجبرية في صنعاء. وقام محتجون بإحراق صور الرئيس السابق علي عبدالله صالح ونجله ردا على إطلاق أنصار الرئيس السابق حملة شعبية مطالبة بانتخاب ابن صالح رئيسا للبلاد. وتظاهر المئات من أنصار الرئيس السابق أمس في صنعاء وتعز للمطالبة بانتخاب أحمد صالح في أول انتخابات رئاسية مقبلة. واحتشد المئات من مؤيدي صالح في ميدان السبعين، جنوب العاصمة، وهم يرفعون صور صالح ونجله. وردد المتظاهرون هتافات منها «بالسلمية وبالرشاش رئيسنا أحمد عفاش»، وعفاش لقب تاريخ لعائلة الرئيس اليمني السابق. ورفعت صور ضخمة لأحمد صالح في عدد من شوارع صنعاء وكتب عليها «من أجل انقاذ وطن..حملة مطالبة أحمدصالح بالترشح للرئاسة». ولم تتعرض تظاهرة صنعاء لأي مضايقة أو اعتداء من قبل الحوثيين، المنتشرين في صنعاء، ودرجوا في الأسابيع الماضية على استهداف المسيرات المناهضة لهم، فيما أكدت مصادر في جماعة الحوثيين لـ(الاتحاد) تأييد الجماعة للحملة الشعبية المطالبة بانتخاب نجل الرئيس اليمني السابق. ولم تستبعد المصادر أي تنسيق قادم بين الجماعة وصالح بشأن الوضع في الجنوب حيث يلوح شبح الحرب الأهلية في ظل استمرار التوتر في عدن منذ الأسبوع الماضي بعد رفض قائد قوات الأمن الخاصة في المدينة، العميد عبدالحافظ السقاف، قرارا رئاسيا بإقالته. واندلعت اشتباكات متقطعة أمس بين مسلحين قبليين موالين لهادي وقوات الأمن الخاصة المتمركزة في معسكرها الرئيسي في منطقة «العريش» بخور مسكر شرقي عدن. وحملت قيادة اللجان الشعبية في عدن قوات الأمن الخاصة، الموالية للرئيس السابق، مسؤولية اندلاع المواجهات بعد اعتقالها اثنين من أفرادها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا