• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

هذا الأسبوع

الفرنسيون لماذا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 08 يونيو 2016

حسن المستكاوي

هذا صيف رياضي مشحون بالبطولات والأحداث. ففي الولايات المتحدة بطولة كوبا أميركا. وفي فرنسا تبدأ كأس أوروبا خلال أيام. وفي البرازيل تستضيف ريو دي جانيرو دورة الألعاب الأوليمبية في أغسطس، بينما انتهت رولان جاروس مؤخراً، وتوشك بطولة ويمبلدون على الانطلاق.

صاحب فكرة كأس أوروبا هو الفرنسي هنري دولوني، وكان البارون الفرنسي بيير دي كوبرتان وراء إحياء الألعاب الأوليمبية القديمة، وأطلق الفرنسي جول ريميه بطولة كأس العالم.. لماذا خرجت تلك البطولات الكبرى من عقول فرنسية؟!

شغلني هذا السؤال منذ سنوات، وفكرت في الأسباب.. خاصة أنني اطلعت على عدد قديم من صحيفة الليكيب، يتحدث عن ممارسة الشعب الفرنسي للرياضة الحديثة المنظمة قبل مئتي عام، وأظن أن تلك الممارسة المنظمة كانت السبب الأول الذي دفع الأجيال التالية إلى التعامل مع الرياضة كنشاط إنساني مهم، لاسيما أن جذور الثورة الفرنسية التي غيرت وجه أوروبا كانت رسالتها هي التنوير، وترسيخ أهم المبادئ الإنسانية، تحت شعار الأخوة والمساواة والحرية.. والرياضة من وأهم وسائل ترسيخ الأخوة والمساواة.

في الوقت نفسه الذي خرجت فيه تلك البطولات الكبرى إلى النور كان الإنجليز مشغولين بالمحلية، بكرة القدم التي يلعبونها ويبتكرونها ويهذبونها، ولأن بريطانيا جزيرة، فقد ظل عقل الجزيرة مسيطراً على الإنجليز. عقل العزلة والانعزال.

الإيطاليون الذين أثروا العالم بالتفكير العقلي، في القرن الثامن عشر، وبالفنون والموسيقى، كانوا في عشرينيات القرن الماضي أسرى حكم الفاشية وزعيمها بينيتو موسوليني، وهو الذي هدد فيما بعد منتخب بلاده بالفوز بكأس العالم عام 1934 أو الإعدام. وكانت ألمانيا بدورها تبني قوة عسكرية، وتستعد لاحتلال العالم، وبإعلاء فكرة الجنس الآري التي زرعها هتلر.

هل يكفي ذلك لفهم أسباب إطلاق الفرنسيين لأهم البطولات في الكرة والألعاب الأوليمبية.. الأمر يستحق دراسة أعمق. وقد طرحت السؤال من باب الفضول، وقد لا يكون سؤالاً مهما بجانب أسئلة التوقعات والترشيحات ومن سجل هدفاً ومن لم يسجل، إلا أن السؤال شغلني سنوات: الفرنسيون لماذا؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا