• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تعنت المتمردين يثير مخاوف وهواجس سكان صنعاء

مصرع عشرات الحوثيين بغارات للتحالف في اليمن

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 02 يناير 2016

صنعاء (الاتحاد) لقي عشرات المسلحين الحوثيين مصرعهم، أمس، في ضربات جوية للتحالف العربي بقيادة السعودية، استهدفت مواقع وتجمعات لهم في العاصمة اليمنية صنعاء وفي عدد من مدن البلاد. وشن طيران التحالف العربي في وقت مبكر أمس غارات على قاعدة الديلمي الجوية في شمال العاصمة، وقاعة أبولو للمعارض ومستودعاً تابعاً للتموين العسكري في جنوب المدينة. وهزت انفجارات عنيفة ناجمة عن الغارات أرجاء العاصمة صنعاء، وأصابت غارتان قاعدة الديلمي الجوية المجاورة لمطار صنعاء. وقتل عشرات الحوثيين في ضربتين جويتين دمرتا قاعة أبولو للمعارض في شارع السنين الجنوبي، حسبما أبلغت «الاتحاد» مصادر في جماعة الحوثيين التي تسيطر على العاصمة منذ أواخر سبتمبر 2014. وقال مصدر «دمرت الغارة الأولى مستودعاً كان يضم العديد من عناصر الجماعة، وقتلت الغارة الثانية عشرات المتمردين ممن تجمعوا بعد الضربة السابقة»، مضيفاً :«القتلى بالعشرات.. ربما عددهم يصل إلى 60». وذكر سكان مجاورون أن سيارات الدفاع المدني وعربات الإسعاف اتجهت بعد القصف إلى قاعة أبولو للمعارض لإطفاء الحرائق وإجلاء القتلى والجرحى. وذكر موقع وزارة الدفاع اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء، أن عشرات قتلوا وجرحوا في غارات للتحالف العربي في غضون 24 ساعة ماضية. وقصفت المقاتلات العربية بلدة «سنحان» مسقط رأس المخلوع صالح في شرق العاصمة صنعاء. واستهدفت الغارات مناطق حزيز وبير الهذيل والمحاقره في «سنحان»، وخلفت جرحى وأضراراً مادية مختلفة. وطال القصف الجوي أيضاً تجمعات للحوثيين في بلدة «بني مطر» جنوب غرب العاصمة. وأغار طيران التحالف العربي على معسكرين للجيش الموالي للمتمردين بالقرب من مدينة إب وسط البلاد. وذكرت مصادر محلية أن ثلاث غارات استهدفت معسكر الحمزة، شرق إب. وقاعدة تدريبية سرية للحوثيين قريبة تضم نحو ألف مجند حديث الانضمام للجماعة المتمردة المتحالفة مع إيران. وقالت «الضربات أسفرت عن مقتل وجرح العشرات من المسلحين الحوثيين الذين كان يتم تدريبهم قبل إرسالهم القتال في الحدود اليمنية السعودية»، مشيرة إلى أن سيارات غادرت المعسكرين بعد القصف، وعلى متنها عشرات الجثث. وقتل شخصان، وأصيب آخرون، في قصف جوي للتحالف، استهدف تجمعات للحوثيين في منطقة كيلو 16 بالقرب من مدينة الحديدة الساحلية غرب البلاد. كما سقط قتلى وجرحى من المتمردين الحوثيين وقوات صالح في خمس غارات على مواقع لهم ببلدة «القبيطة» في محافظة لحج الجنوبية على الحدود مع محافظة تعز التي تشهد معارك عنيفة بين المتمردين وأنصار الشرعية منذ أبريل. وقتل ستة وأصيب تسعة آخرون في غارات للتحالف على تجمعات للحوثيين في منطقة الشقب ببلدة «المسراخ» غرب مدينة تعز. في غضون ذلك، دخلت قوات الشرعية اليمنية أمس مدينة حرض الحدودية مع السعودية بعد أيام من المعارك العنيفة. وقال مصدر في المقاومة الشعبية لـ«الاتحاد» إن قوات الجيش الوطني والمقاومة دخلت مدينة حرض غداة اشتباكات ليلية في المدينة القديمة التي تبعد إلى الشمال كيلومتراً واحداً عن وسط المدينة التي تعد منفذا بريا حدوديا بين اليمن والسعودية. وأضاف «بدأت القوات بتمشيط أحياء وشوارع مدينة حرض، لكنها مساء الجمعة انسحبت إلى ضواحي المدينة التي ما زالت غير آمنة مع استمرار المتمردين بالسيطرة على جبال أبوالنار، شرق حرض». وعلى صعيد متصل، بات نشوب حرب أهلية في العاصمة اليمنية هاجساً مقلقاً يقض مضاجع سكان صنعاء، البالغ عددهم نحو ثلاثة ملايين شخص. وخلال عام 2015 عانت العديد من المدن الرئيسة في اليمن شهوراً طويلة من تعنت المتمردين الحوثيين المتحالفين مع إيران وأتباع المخلوع صالح. كما لا يزال القتال العنيف المحتدم في تعز (جنوب غرب) ثالث مدن البلاد، يحصد يومياً عشرات القتلى والجرحى، بينهم مدنيون، بعد أن شرد نحو 400 ألف شخص، في حين تقول منظمات حقوقية محلية أن قرابة 1600 مدني، بينهم مئات من النساء والأطفال، لقوا مصرعهم منذ مطلع أبريل. ويخشى كثيرون في صنعاء أن تكون مدينتهم التي تأوي سكاناً من مختلف مدن البلاد، ميداناً جديداً للصراع بين الفصائل المتحاربة، خصوصاً مع اقتراب طلائع قوات الشرعية من تخوم العاصمة الخاضعة لهيمنة المتمردين الحوثيين منذ 21 سبتمبر 2014. وفي الأسبوع الماضي، امتنعت عشرات الأسر في صنعاء عن إرسال أطفالها إلى المدارس بسبب الوضع الأمني المتوتر بعد نشر المتمردين المزيد من الميليشيا والمدرعات في شوارع ومنافذ المدينة في ظل إحراز المقاومة انتصارات متلاحقة في بلدة «نهم»، 40 كيلومترا شمال شرق العاصمة. وقالت سلمى محمد (40 عاماً)، لـ«الاتحاد»: «منعت أطفالي من الذهاب إلى المدرسة لأن الأوضاع غير مطمئنة، وقد تلقيت اتصالات عديدة من صديقاتي نصحن بذلك. الجميع خائفون وقلقون». وقال علي، وهو بائع خضراوات متجول في العقد الثالث من عمره: «قمت بشراء وتخزين مواد غذائية أساسية وأربع أسطوانات غاز منزلي.. الله وحده يعلم إلى أين صنعاء متجهة». ويبدو الوضع الأمني في صنعاء هشاً بسبب غياب مظاهر الدولة وسيطرة الميليشيات على مفاصل السلطة، إضافة إلى وجود «الخلايا النائمة» للعديد من الجماعات، بعضها متطرفة. ويحمل أهالي صنعاء المخلوع صالح وجماعة الحوثي مسؤولية تدمير عاصمة البلاد . ويرابط أكثر من 20 لواءً عسكرياً وأمنياً موالياً لصالح في العاصمة صنعاء ومحيطها لكن جاهزية مقاتليها ضعيفة وبنيتها مدمرة بعد تسعة أشهر من القصف الجوي المكثف للتحالف العربي. وقال مصادر يمنية في صنعاء لـ «الاتحاد»: «إذا رفض صالح تسليم العاصمة فإن صنعاء ستشهد عنفاً غير مسبوق، هناك إرادة إقليمية قوية على استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي». وقال القيادي في المقاومة الشعبية بصنعاء، محمد العرشاني لـ«الاتحاد»: «نحن قادمون لتحرير العاصمة، وتجنيبها الصراع المسلح مرهون بموقف الطرف الآخر»، في إشارة للمتمردين الذين صعدوا إجراءاتهم الاحترازية، وشرعوا في زراعة الألغام وحفر الأنفاق وبناء الحواجز الإسمنتية والترابية عند مداخل صنعاء. وأعاقت الألغام المضادة للدروع والأفراد والمزروعة حديثاً تقدم قوات المقاومة صوب العاصمة، بحسب ناطق المجلس الأعلى للمقاومة في صنعاء، عبد الله الشندقي الذي ذكر لـ»الاتحاد» أنه تم الأسبوع الماضي نزع «مئات الألغام» زرعها المتمردون في مناطق التماس ببلدة «نهم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا