• الأحد 22 جمادى الأولى 1438هـ - 19 فبراير 2017م
  03:18     شرطة ماليزيا: فرار أربعة مشتبه بهم، لهم صلة بقتل الاخ غير الشقيق لزعيم كوريا الشمالية من البلاد         03:46     حمدان بن محمد يعتمد مراحل تطبيق الضمان الصحي في إمارة دبي        03:47     المعارضة السورية تقول إنها مستعدة لمحادثات جنيف ولكن يجب أن يرحل الأسد         03:58     مقتل زعيم داعشي في انفجار شرق أفغانستان     

مذاهب وملل وأساطير في الشرقين الأدنى والأوسط

المخيال مصادراً التاريخ لمصلحة الأسطورة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 مارس 2014

مفيد نجم

ما زال المخيال الغربي واقعاً في أغلبه تحت تأثير غواية البحث والاكتشاف في عالم مسكون بالأساطير والغرابة والبدائية، وهو عالم الشرق المثير بوصفه الآخر المختلف والغريب. جاك كاليبو السينمائي والكاتب البلجيكي، في رحلة البحث عن الجماعات الدينية والإثنية التي تعيش عزلتها بين العراق ولبنان وتركيا، رحالة آخر مسكون بروح المغامرة والبحث، يقوم برحلة البحث والتعرف إلى تلك الجماعات المنسية، من حيث ثقافتها ومعتقداتها وطقوسها لتصوير أفلام تسجيلية عنها، وتدوين وقائع تلك الرحلة المثيرة في كتابه المشترك مع زوجته «مذاهب وملل وأساطير في الشرقين الأدنى والأوسط»، وانطلق منها إلى دمشق، ومن هناك إلى العراق في منتصف السبعينيات من القرن الماضي.

منذ العنوان يكتشف الشاعر تلك الروح الشعرية التي سنجدها تهيمن على لغة السرد والوصف التي يستخدمها الكاتبان في وصف الأمكنة والعوالم الغريبة والمثيرة لأقدم المعتقدات الدينية عند مجموعة كبيرة من المذاهب والملل التي امتزج الإلهي في معتقداتها مع الأسطوري، أو تداخلت فيها الرمزيات الدينية المختلفة والمعتقدات التي أضفتها على رموزها ومعتقداتها، الأمر الذي جعلها، إما أن تنغلق على نفسها، وتعيش في عزلة عن التيارات الدينية السماوية الكبيرة، التي انشقت عنها ولم تعترف بها محافظة على هويتها الدينية الخاصة.

طفولة الحضارة الأولى

يكشف كاليبو في بداية الكتاب عن الأهداف الحقيقية لرحلتهما التي قاما بها سعياً وراء استخراج أول بطاركة التوراة من التخيل الأدبي؛ انطلاقاً من بلاد أور الواقعة في جنوب العراق؛ وذلك لأجل تصوير فيلم سينمائي عنهم، ما استدعى منهم الأخذ بعين الاعتبار في هذه الرحلة أن تتزامن مع الأعياد الدينية ومواسم الحج لتلك الملل والمذاهب بغية إحصاء تلك الطوائف ومعرفة تاريخها وعاداتها وتعلم العربية والعبرية للوصول إلى هذا الهدف. تتجلى شاعرية اللغة في وصف طرق الرحلة من بيروت إلى دمشق التي تفتنهم أسواقها بسحرها ومعروضاتها المثيرة واتساعها على خلاف ما سيواجهونه بعد خروجهم منها «خطوة واحدة وتبدأ الصحراء، وخطوة أخرى وتبدأ الأرض المروية، أرض غنية عضوية أمومية: عالمان يتجاوران ولا يتداخلان أبدا.

ينطلق الرحالة من وعي توراتي منجز بوصفه حقيقة تاريخية وعلمية، وهذه مغالطة علمية كبيرة لم تبرهن على صدقها الحفريات، أو أي مصدر تاريخي موثق.

الطاووسيون في أعالي جبالهم ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف