• الأحد 29 جمادى الأولى 1438هـ - 26 فبراير 2017م
  11:15     الحزب الديمقراطي الأميركي يختار توم بيريز رئيسا جديدا له         11:15     ترامب: لن أحضر حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض        11:15     الشرطة الأميركية تعتقل مشتبها به في حادث دهس اسفر عن إصابة 21 شخصا بمدينة نيو اورليانز         11:15    فلسطين تفوز بلقب "أراب ايدول" للمرة الثانية        11:16     تفجيرات وضربات جوية تهز محادثات السلام السورية في جنيف         11:27    بلاكبيري تصدر هاتفها الذكي الجديد من انتاج شركة "تي سي ال" الصينية    

مثقفون يجمعون أن سلطان القاسمي سرّ ازدهارها الثقافي

الشارقة... الضوء لا يحتاج إلى دليل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 20 مارس 2014

ساسي جبيل

حققت الشارقة حضوراً لافتاً في الساحة المحلية والدولية، من خلال الأنشطة الثقافية المتراكمة ومن خلال البنية الخاصة بها بشكل ملموس. واستطاعت بعد عقود من الفعل الثقافي المؤسساتي أن تؤسس لنفسها قاعدة صلبة مكنتها من أن تكون منارة معرفية وعلمية وفكرية تنشر أريجها في مختلف الأرجاء. والحقيقة أن الحديث عن إمارة الشارقة من طرف كل زوارها الذين لا يتوقفون على مدى العام، يقيم الدليل الساطع على أن الريادة الثقافية التي اكتسبتها في محيطها المحلي والعربي والدولي لم تأت من فراغ، وإنما كانت لقاء ما تبرمجه وما تقدمه وما تستشرفه من فعل ثقافي خلاق استطاع أن يكون رائداً في مجاله، واستطاع أيضاً أن يلفت الانتباه إلى هذه الخلية التي لا تتوقف عن الفعل والإنجاز والمبادرة والانحياز للأفضل والباقي والأرقى.

كانت الشارقة ولا تزال واحة وارفة الظل تنجب المبدع وتكرم صاحب الإنجاز وتكافئ كل من يقدم الإضافة في الحقل الثقافي، هذا المجال الذي ظل مغموطاً في كثير من الفضاءات في أرض الله الشاسعة، لأسباب يطول شرحها ولكنها تتلخص في أن المثقف يبقى خارج الدائرة نظراً لما يمثله من خطورة أحياناً، ولكن الشارقة رمت بعرض الحائط كل ذلك وجعلت المثقف في الصف الأول من حيث العناية والاهتمام، لأن به يُبنى المجتمع السليم ويُؤسس للمستقبل كأحسن ما يكون التأسيس.

في هذا الملف خرجنا إلى الإمارات والعالم العربي لنستطلع آراء المثقفين والمبدعين حول الشارقة فأجمعوا على ريادتها، وازدهارها الثقافي، وعزوا هذا النهوض الذي يميزها إلى حاكمها المثقف، والمعني بالثقافة وهمومها، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

مدينة الثقافة

الشاعر والأديب الإماراتي حارب الظاهري أحب الشارقة، فقال: «تبدع الشارقة حين تخط مسافاتها الثقافية وحين تنتهج طقوسها في ميادين العطاء والمناسبات، فلا تحيد عن صفو المنابع التاريخية والأدبية للتبلور ببناء راسخ أساسه الثقافي متين ومنتهاه شاهق، حتى باتت رمزاً مطلقاً لعاصمة استثنائية رحابها العالمية. وقد مرت الشارقة عبر اختيارها عاصمة للثقافة العربية ومن ثم للثقافة الإسلامية في توهج مختلف يتناغم وصورتها المشرقة بروح الإبداع. الشارقة حاضرة في نسقها الثقافي متيمة بذاتها وعطائها هاتفة نحو التجدد والحوار، لغتها في ذلك مفعمة بالحضارة، متيقظة لكل جديد، مستنفرة في أيامها سواء المسرحية أو التراثية تضيء ولو قليلاً من مسارات الحياة المتراكمة، فالركب الثقافي كالمعتاد لا يدنو ولا يرتخي، بل تزداد مقاماته على نحو متسع ومتلازم مع نسق البناء وفصول العام».

وتذهب الكاتبة الإماراتية موزة عوض إلى القول: «الشارقة هي الثقافة والتراث، تبرق بنور ما يحتاجه المثقف العربي، فهي النبع المتدفق من نهر الثقافة الجاري الذي يستمد عذوبته من تفاصيل مسرحية وتراثية وعلمية وأيضا من الفنون الإسلامية والثقافية بشتى أنواعها وقطوفها. وإذا أردنا أن نتحدث عنها ببعض الكلمات، فالحديث لن يوفيها حقها ولا مكانتها الثقافية. فالشارقة منذ القدم من أهم المراكز الثقافية في منطقة الخليج العربي وهي الملتقى لطلاب العلم والمعرفة. وقد علمت أن أول صحيفة صدرت من الشارقة وأسسها المرحوم إبراهيم المدفع، كما كانت تقام فيها مجالس العلم للمثقفين والعلماء والشعراء، فضلاً عن أنها شهدت افتتاح مكتبة عام 1934م. لكن الأهم هي تجربتها الثقافية الحالية التي تعنى بالعلم والثقافة والمعرفية في تجلياتها المختلفة، والالتفاف حول العلم بمفهوم سامٍ خالص ومعزز بثقافة إسلامية، مما أهل الشارقة لنيل لقب عاصمة العرب الثقافية. وفي خضم السنوات الماضية كانت الشارقة جديرة بأن يزورها القاصي والداني من كل مكان، حيث أصبحت مقرا رئيسا لمختلف الفنون الثقافية المحلية والعربية والعالمية، ومن جهة أخرى فقد حرصت على التنوع والكم الهائل في إقامة مهرجانات سنوية في الإبداعات كافة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف