• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

على الرغم من التحذيرات المتواصلة من داخل وخارج الدولة بشأن الضريبة الذهنية للحرب، لم تأمر أوكرانيا المجندين الجدد بخوض دورات تدريبية نفسية قصيرة

الأوكرانيون.. إصابات من نوع آخر!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 مارس 2015

على مدار نحو ربع قرن من الاستقلال، لم يشهد الجيش الأوكراني سوى قليل من المعارك لدرجة أن وزير دفاع الدولة السوفييتية السابقة قدر عدد قوات الجيش الجاهزة للمعركة بنحو ستة آلاف مقاتل قبل نحو عام مضى. وعلى مدار الأشهر العشرة السابقة، جنّد الجيش الأوكراني نحو سبعين ألف جندي في حرب ضد الانفصاليين الموالين لروسيا في الجزء الشرقي من الدولة. ومن ثم، خاض المعارك مجندون ومتطوعون من دون سابق خبرات قتالية. ومنذ بدء الأعمال العدائية، سعت كييف إلى تدريب عشرات الآلاف من الجنود على كيفية استخدام الأسلحة النارية، وتلقي الأوامر، وغرس ما يصفه القادة والمجندون بالنداء الوطني لحمل السلاح. ولكن على رغم التحذيرات المتواصلة من داخل وخارج الدولة بشأن الضريبة الذهنية للحرب، لم تأمر أوكرانيا المجندين الجدد بخوض دورات تدريبية نفسية قصيرة، باستثناء دورة التعبئة الأخيرة، التي بدأت قبل أسابيع قليلة. وتديرها كتيبة من الاختصاصيين المدنيين المتطوعين الذين أعيد تدريبيهم بشكل سريع.

وأفادت «فالنتينا نيكوفا موهوفا»، اختصاصية الأزمات النفسية المتطوعة التي تعالج الجنود العائدين ممن يعانون من علامات توتر ما بعد الصدمة واضطرابات التوتر الأخرى، بأن «جميع العاملين متطوعون، ولسوء الحظ لا تدعم الحكومة أيّاً من ذلك»، مضيفة: «نفتقر إلى اختصاصيين عسكريين وخبرات في هذا المضمار».

و«نيكوفا موهوفا» واحدة من آلاف الاختصاصيين النفسيين الذين عرضوا خدماتهم، بينما قدم مدنيون آخرون المال والطعام والسلاح إلى الجيش الذي يعاني بشدة من ضعف الموارد، عندما بدأ القتال. ولكن من دون خبرة قتالية بعد الحقبة السوفييتية، والهيكل العسكري الذي يقول مسؤولون إنه أُضعف عمداً في ظل سنوات القيادة الموالية لروسيا، لا يمتلك سوى قليل من الأشخاص ممن لهم خبرات عملية ذات صلة بصدمة الحرب.

وذكرت «إلينا ستوباك»، البالغة من العمر 46 عاماً، والتي أسست مركز الأزمات النفسية، «ليس لدينا علم نفسي عسكري في هذه الدولة». وقبل تأسيس المركز، قادت ستوباك مجموعة لعلاج المدنيين الذين تأثروا بالعنف أثناء المظاهرات التي خرجت في ميدان الاستقلال في كييف العام الماضي.

ومع انتقال بعض هؤلاء المدنيين شرقاً، لتشكيل كتائب من المتطوعين الموالين لكييف بهدف القتال إلى جانب الجيش خلال الصيف، بدأت مجموعتها التركيز على اللياقة العقلية في زمن الحرب، والبحث عن خبراء دوليين للحصول على نصائح، والحصول على دورات تدريبية عبر الإنترنت، ومشاركة ما تعلمته مع المتطوعين الآخرين، إضافة إلى الحصول على معلومات جديدة بأنفسهم بأسرع ما يمكنهم.

وأوضحت «ستوباك» أن الجميع يحاولون فعل شيء، في إشارة إلى إقبال المتدربين النفسيين الجدد، ممن لا يمتلكون أية خبرات ميدانية، على تدريب الجنود وزيارتهم في ميدان المعركة. وتابعت: «إنه موضوع شديد الأهمية، وكثير من الناس يحاولون المشاركة، ولكن لسوء الحظ، للقيام به على النحو الصحيح، نحتاج إلى وقت». ولكن ليس ثمة وقت، مع تحول انتباه أوكرانيا من ساحة المعركة إلى قاعة التفاوض، أملاً في التوصل إلى اتفاق سلام لتخفيف خسائر الأرواح الناجمة عن الصراع الذي حصد بالفعل ما يزيد على ستة آلاف شخص. وبالنسبة للجنود الذين واجهوا صعوبات تضعف المعنويات، مثلما حدث عندما حوصرت القوات، وأجبرت على الانسحاب من مدينة «إلوفايسك» الصيف الماضي، و«ديبالتسيف» الشهر المنصرم، يعتبر التوتر العقلي واحداً من أولى الأمور التي يتم الحديث عنها. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا