• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رحلة في «مصنع الرجال»

يوم في «حياة جندي إماراتي»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يونيو 2016

عمر الأحمد (أبوظبي)

«لا تقول الذّاكرة إلا الأشياء التي تعيها»، كما أن «عظمة الأوطان تقاس بما تصنعه عقول وسواعد أبنائها».. هكذا قالوا، وهكذا جاءت حكايات المواطن عبدالله يوسف الخوري، الموظّف في إحدى الدوائر المحلية بأبوظبي، عن الفترة التي عاشها في «مصنع» الخدمة الوطنية، كما يحلو له أن يسمّيها.

«زادت الإمارات بهاءً في ناظري، فأحببتها كحبّي لنفسي وأسرتي، وأكثر. استشعرت أنني أستمد انتمائي وكياني الإنساني منها».. بهذه الكلمات يبدأ الخوري حديثه لـ«الاتحاد».

ويضيف: «أيام وليالٍ فارقة عشتها، تركت آثارها على حياتي، وشخصيتي ووجداني، فقد عرفت أن الوطن هو أثمن ما في الوجود، عرفت قدسية ترابه، وسمائه، وغيومه، شمسه، قمره، سهوله، طيوره، أشجاره، زهوره، مكاسبه، مستقبله»، مشدداً على أنه لن يتردد، في العودة إلى أحضان «الخدمة الوطنية»، إن أتيحت له الفرصة مرة أخرى. ويؤكد أن أهم درس تعلمه من «الخدمة الوطنية»، هو أنها جعلته أكثر التصاقاً بحاضر ومستقبل الإمارات، متحصناً ضد كل الدعاوى والأفكار الهدامة، مستعداً للذود عن البلاد. ويبدأ الخوري في سرد رحلته «الوطنية» من تاريخ التحاقه ككل شباب الوطن الذين انطبقت عليهم شروط الالتحاق بالخدمة الوطنية.

بداية، يقول عبدالله الخوري: القانون الاتحادي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية، الذي جاء تأكيداً لما ورد في المادة 43 من دستور الدولة، التي تنص على أن الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن، وأن أداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين، جاء من قيادة حكيمة تستشعر الحاضر وتستشرف المستقبل.

ويضيف: كم كنت أتطلع إلى صدور هذا القانون، شأني شأن كل أصدقائي، فقد سعدنا به كثيراً، خاصة حينما علمت أنني ضمن الفئة المشمولة به. ويعلل سبب فرحته بالقول: إن من لا يكنّ الانتماء للأرض التي تربى عليها هو وآباؤه وأجداده، ليس له الحق في أن يحمل جنسيتها ويأكل من خيرها، ويحيا على أرضها وبين أهلها. ويضيف: الإمارات هي الأمّ التي ترعانا ونرعاها، والأسرة التي ننعم بدفئها، فلا معنى للأسرة دون وطن، لأنه يمثل الأمن والسكينة، ومن ثم فإنه الانتماء، والوفاء، والتضحية، والفداء، بالنسبة لي ولأقراني. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض