• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

ملح الخليج

المجد ليس للأبطال فقط

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يناير 2018

محمد البكيري

الليلة تكتب دورة كأس الخليج الثالثة والعشرين في الكويت، اسميّ الفريقين المتأهلين والمتنافسين على كأسها الثمينة بعد مواجهتي البحرين أمام عُمان، والعراق أمام الإمارات.

موقعتا «كسر عظام» للوصول إلى قمة الذهب.. ذلك الذهب الذي طال انتظاره في خزائن كل منتخب، فمنتخب البحارة البحريني لم يصطاد هذه الدانة الثمينة لو مرة واحده طوال أكثر من أربعين عاماً!

والمحاربون العُمانيون ينتظرون «جبر يُتم» اللقب الأول عام 2009 بآخر يؤنس وحشته. ويبقى «أسود الرافدين» العراقي أصحاب متلهفين للارتواء باللقب الذي غاب منذ عام 1988، ويبقى المنتخب الإماراتي الأقرب حنيناً له، بعد تحقيقه عام 2013 .

الملفت أن جميع المنتخبات الأربعة شاركت ووصلت لهذا الدور، وهي تمر في مرحلة تغيرات في رؤيتها المستقبلية وهويتها العناصرية المُعتمد عليها في الذهاب بعيداً.. خلال الأربع سنوات القادمة على الأقل.. وإن كان أفضلهما في هذا الجانب هما البحارة والمحاربون اللذان يعجان بالوجوه الجديدة.

سواء كسب من كسب أم خسر من خسر، فالأهم الاستفادة من تجربة هذه البطولة بكافة إفرازاتها السلبية أو معطياتها الإيجابية.. رغم إيماني أن هذه البطولة الأثيرة فقدت بريقها ورُدم الكثير من العمق الذي أقيمت من أجله.. إلا أنها تظل صاحبة فضل في تطور المنتخبات الخليجية.. والأخذ بمقياسها لدى القائمين على كرة القدم في كل دولة في تحديد الخطوة التالية.

وأكبر الأخطاء التي ترتكب في هذا الجانب، تجاهل تلك الخطوة أو المبالغة في قرارها. وقد حدث ذلك مرات.

من بين الثمانية منتخبات تأهل أربعة للقاء الليلة.. وغداً يتأهل اثنان إلى النهائي.. وفي الختام البطل واحد.. لكن الأبطال الحقيقين من كل المنتخبات المشاركة من يحسّن خلفه قيادة الدفة في التصحيح والتطوير.. فما خلقت المنافسة لتمجيد الأبطال فقط.. بل أيضاً لمن ينهضون من العثرات ليعودوا أبطالاً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا