• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

اتحاد الشغل يرفض المشاركة

القيادة التونسية تبحث تشكيل حكومة «وحدة وطنية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يونيو 2016

تونس (أ ف ب)

في وقت رفض اتحاد الشغل المشاركة في العملية السياسية في البلاد، بحث الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي الاثنين مع رئيس الحكومة الحبيب الصيد، ثم مع رئيس البرلمان محمد الناصر، إقتراح تشكيل حكومة «وحدة وطنية» الذي أصبح منذ إعلانه الشاغل الرئيسي للوسط السياسي في تونس. وأعلنت رئاسة الجمهورية في بيان أن قائد السبسي بحث خلال لقاء مع الحبيب الصيد «الوضع العام في البلاد» و«مقترح حكومة الوحدة الوطنية وضرورة توفير أسباب نجاحها استجابة لمتطلبات المرحلة». ونقلت الرئاسة في بيان ثان عن محمد الناصر إن لقاءه مع قائد السبسي «تمحور حول مبادرة حكومة الوحدة الوطنية التي يعتبر (الناصر) أنها تستجيب لمتطلّبات المرحلة الحالية، ويتحتّم العمل على تجسيمها، وتوفير الأرضيّة الملائمة لإنجاحها في أقرب الآجال».

وتواجه حكومة الحبيب الصيد انتقادات متزايدة تتعلق خصوصاً بعدم التمكن من إنعاش اقتصاد البلاد الذي يواجه صعوبات كبيرة. واقترح قائد السبسي خلال حوار مع «الوطنية 1»، المحطة الأولى للتلفزيون الرسمي، تشكيل حكومة وحدة وطنية شرط أن يكون «الاتحاد العام التونسي للشغل»، المركزية النقابية، و«الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية»، المنظمة الرئيسية لأرباب العمل، طرفين فيها ، في حين أعلن رئيس الحكومة الحبيب الصيد استعداده للاستقالة «إن اقتضت مصلحة البلاد ذلك».

ورفضت المركزية النقابية المشاركة في حكومة وحدة وطنية. وقال سامي الطاهري المسؤول في اتحاد الشغل أمس لإذاعة «شمس إف إم» الخاصة: «نحن نرفض المشاركة، والرئيس يعرف مسبقاً أن الاتحاد لن يشارك لأن مهمتنا ليست الحكم، ولأن دورنا هو أن نلعب التوازن والتعديل». وأضاف «نحن مع تشكيل حكومة جديدة، لا بد من التغيير. سنعطي رأينا ونطالب بتشكيل حكومة فيها توافق أدنى حتى لو لم تكن هناك (حكومة) وحدة وطنية». ودعا إلى عدم تسرع رئيس الجمهورية «حتى لا نضطر كل ستة اشهر إلى تشكيل حكومة جديدة، وهي مسألة سوف تعمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية لأن كل عدم استقرار سياسي ينعكس مباشرة على الاقتصاد الاجتماعي».

واعتبر المسؤول النقابي أن حكومة الصيد «لم يعد لديها مبررات للوجود»، قائلاً: «هذه الحكومة فاشلة من قبل (..) والأزمة السياسية، واستمرار الفساد، والخيارات الاقتصادية هي المحدد الرئيسي في هذا الفشل». ووافقت حركة النهضة الإسلامية التي تشغل أكثرية المقاعد في البرلمان، على مقترح الرئيس التونسي تشكيل حكومة وحدة وطنية ودعت إلى «إدارة حوار حول المبادرة لبلورة تفاصيلها بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي». وبعد الانتخابات التشريعية لسنة 2014 التي فاز فيها حزب نداء تونس الذي أسسه الباجي قائد السبسي، شكل الحبيب الصيد (مستقل) حكومة ائتلافية تضم «النداء» و«النهضة» وحزبين آخرين صغيرين. وباشرت تلك الحكومة مهامها في 6 فبراير 2015. وفي السابع من يناير الماضي، أجرى الحبيب الصيد تعديلاً وزارياً واسعاً في حكومته التي تواجه انتقادات لأدائها، خصوصاً في المجال الاقتصادي. من جانب آخر، ساد الهدوء الحذر مناطق في ولاية قبلي جنوب تونس أمس الاثنين، بعد ليلة من المواجهات القبلية أدت إلى إصابات في صفوف قوات الأمن. وكانت وزارة الداخلية أعلنت أول أمس عن حظر تجول ليلي في معتمديتي دوز الجنوبية ودوز الشمالية لأجل غير مسمى، بعد نشوب مواجهات بين أهالي منطقتي دوز والقلعة المتجاورتين.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا