• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

نظرة إلى هؤلاء في رمضان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يونيو 2016

هناك الفئات التي لا يعلم عنها أحد وتسعى هُنا وهُناك أمل في سداد دّينِها أو سلفية لأحد البنوك لا تنقضي مُدتها بلا أسبابٍ تُذكر! فئات ليس لها من الحصول على مسكن لها ولأبنائها حق إلا بعد أن يصلوا لأرذل العُمر والسبب وجود بيوت شعبية وأراضٍ سكنية «مهجورة» تعود ملكيتها لأُناس لم يستغلوها فوق خمس وعشر سنوات ثُم إذا تمت المُطالبة بامتلاك مثل هذه الأراضي لأحد الأشخاص الذين لا يملكون مسكناً يتم الرفض من قِبَل المالك دون اتخاذ أي إجراءٍ تجاه الأرض، حيثُ تُترك مهجورة لا هيَ في يد المُحتاج من المواطنين لينعم فيها بالأمان ولا هي بعيدة عن أيدي العابثين من العمالة الوافدة التي تستغل هذه الأماكن بطُرق غير مشروعة.

الواسطة تغلبُ الساعين بإخلاص والراغبين بصدق بالحصول على مبتغاهم في وطنهم من مسكن وسداد دَيّن وسفرٍ للعلاج ووظيفة، الواسطة كسرت ظهور أبناء هذه الفئات التي غلبها القهرُ على حقوقها غير الموجودة، حيثُ يدفع أغلب الأبناء ثمن ذلك فهُم على سبيل التوضيح يُعانون أرقاً وقلة تركيز في مسيرتهم الدراسية ناهيك عن الطلبة المُفترض دخولهم للجامعات حيثُ يصعب على ربّ الأُسرة تحمُل التكاليف أو حتى بعض التكاليف للديون التي يتحملُها، إضافة إلى قلة قدرتهم على توفير الأجواء النفسية الآمنة للأبناء ليتمكنوا من طلب العلم ونيل الدرجات العالية نتيجة ظروفهم الأُسرية المُتعثرة للأسباب السابق ذكرُها.

بناءُ المُجتمع يحتاجُ لبناء إنسان يتسمُ بالنفسية التي تدفعهُ للعمل والعطاء ورد الجميل حينَ يجد ذلك العطاء من المكان الذي يعيشُ فيه، فكم من المُبدعين بين تلك الفئات غلبتهم الواسطة، وكم من المُحتاجين ما إن وصلوا عند باب الفرج حتى ردّهم إلى نقطة الصفر ألفُ واسطة أخرى!

هُنا رمضان يفتحُ أبوابه وأُناس ينتظرون من يلتفت لمشاكلهم ويُنصت لقضاياهم التي قصمت الظهور، أعطوهم من وقتكُم كي يستمروا بالعطاء.

نوف سالم - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا