• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

أكد أمام الاتحاد البرلماني الدولي «أن السلام ليس استقواء القوي على الضعيف»

الجروان يدعو إيران لإنهاء احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 مارس 2014

جنيف (وام) - أكد رئيس البرلمان العربي أحمد محمد الجروان أن السلام لم يعد شعارا يردد ولا هدفا يقال، وأن السلام ليس استقواء القوي على الضعيف بل هو غاية إنسانية عظيمة لا يصنعه إلا المؤمنون به ولا يرعاه إلا من حرص على رسالة الإنسانية، ولذلك فإن الشعوب معنية بتحقيق السلام كغاية مقدسة في حياتها لأنه من خلال السلام تتوافر الكرامة، وبالسلام تتحقق الإرادات لأن الحروب هي مأساة كل إنسان، لذلك يجب أن يكون السلام اهتمام كل إنسان.

ودعا الجروان في كلمة أمام الجمعية العمومية 130 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة حاليا في جنيف باسم البرلمان العربي إلى إنهاء الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى وطنب الصغرى

وأبوموسى» من خلال اللجوء للحل السلمي والجلوس إلى طاولة المفاوضات مع دولة الإمارات العربية المتحدة أو الذهاب إلى محكمة العدل الدولية، ودعا إيران إلى انتهاج سياسات سلمية مع دول الجوار دون التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وقال الجروان «إن اختيار الموضوع الرئيسي للدورة الحالية للاتحاد بمناسبة مرور 125 عاما على تأسيسه» تجديد التزامنا من أجل خدمة السلم والديمقراطية «كموضوع للنقاش العام يعكس الحرص الدائم للاتحاد البرلماني الدولي على أن يكون السلم والأمن في العالم في مقدمة أولوياته كشرط رئيسي لخلق بيئة تعاون دولي تساعد على تكريس الديمقراطية كأسلوب حكم يمكن الشعوب من العيش في أجواء الحرية والكرامة وأنه من هنا غدا السلام من أهم متطلبات الحياة وأمنية دائمة من أماني الشعوب على المستوى الدولي».

وأضاف «إن البرلمان العربي يمثل كل عضو من أعضائه الأمة العربية بأسرها من المحيط إلى الخليج والتي تشكل جزءا حيويا بالنسبة للسلم والأمن الدوليين باعتبارها تمثل رقعة جغرافية واسعة من المعمورة وتحتل موقعا استراتيجيا يتوسط العالم وتزخر بالموارد الطبيعية ومقومات التنمية لذا فإننا في العالم العربي نعمل على تكريس السلم والأمن في منطقة حساسة تعيش منذ أكثر من نصف قرن في ظل تداعيات الصراع العربي الإسرائيلي». وأشار إلى أن القضية الفلسطينية تعد قضية أساسية ومركزية وهي قضية الأمة العربية والإسلامية والمسيحية الأولى إلى أن يتحرر كامل أراضيها ويعود كامل شعبها.. مؤكدا أن السلام المطلوب هو السلام العادل الذي يعيد الحق كاملا لأهله. وقال «إن تحريك عملية السلام يحتاج لإرادة واعتراف بالحقوق واحترام القرارات والمواثيق الدولية إلا أن مماطلات ومناورات المحتل الإسرائيلي تمثل عائقا أمام كل المحاولات لإيجاد حل عادل.

وأضاف الجروان «إننا في البرلمان العربي نؤكد على دعمنا الكامل للقضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني في السيادة الكاملة على أراضيه وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف كما نؤكد في البرلمان العربي على الإيقاف الفوري للتوسع الاستيطاني وأعمال الحفريات تحت المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين كما نستنكر الصمت الدولي عما يدور في القدس ورام الله وغزة». وأعرب عن أمل البرلمان العربي أن يواصل الاتحاد البرلماني الدولي جهوده الداعمة لمسار السلام في الشرق الأوسط بما يضمن إيجاد حل عادل وشامل للصراع العربي الإسرائيلي قوامه قيام دولة فلسطين المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية.

وأكد الجروان أن البرلمان العربي يدعم وحدة الأراضي السورية وعودة الاستقرار ويؤكد أن الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة، كما يرفض كافة أشكال التدخل السلبي الخارجي في الشأن السوري كما يؤكد على ضرورة الحفاظ على الدم السوري وإدانة كافة الاعتداءات على الشعب كما يحمل المجتمع الدولي مسؤولياته أمام ما يتعرض له الشعب الأعزل من قتل وتهجير.

وأعرب عن أمله في جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية وأن تخضع كل دول المنطقة بما في ذلك إسرائيل إلى اتفاق منع انتشار الأسلحة النووية. وشدد على العمل على مكافحة الإرهاب الذي أصبح يشكل أكبر تحد للأمن والسلم الدوليين وأن تعمل البرلمانات الأعضاء على امتثال الدول لالتزاماتها الدولية في مجال مكافحة الإرهاب، وقال «نعمل جاهدين لتكريس الديمقراطية، مشدداً على الا تنمية بدون سلام ولا سلام بدون ديمقراطية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا