• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

عندما كانت كلينتون تشغل منصب وزيرة الخارجية، كانت نسبة تأييدها 66%. وحتى شهر مارس 2015، كانت نسبة تأييدها تبلغ 50%

أسباب عدم شعبية كلينتون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يونيو 2016

ديفيد بروكس*

أفهم الأسباب التي تجعل دونالد ترامب لا يحظى بشعبية. فقد اكتسب عدم شعبيته بطريقة مفهومة، من خلال كونه بغيضاً ومهيناً ومسيئاً للآخرين. ولكن ما السبب في كون هيلاري كلينتون لا تحظى أيضاً بشعبية بذات القدر؟ بل إنها، في هذه اللحظة، لا تحظى بشعبية كما هو الحال تماماً مع ترامب. وفي استطلاعات الرأي الثلاثة الكبرى الأخيرة التي أجريت على مستوى أميركا، حصلت كلينتون على تصنيفات غير مواتية بنفس هامش ترامب. وفي الاستطلاع الذي أجرته صحيفة «واشنطن بوست» وشبكة «إيه بي سي نيوز»، بلغت نسبة عدم قبول كل منهما 57 في المئة.

وفي الاستطلاع الذي أجرته «نيويورك تايمز» وشبكة «سي بي إس»، قال 60 في المئة من المشاركين إن كلينتون لا تشاركهم قيمهم. وقال 64 في المئة، إنها ليست صادقة أو جديرة بالثقة. وقد تراجعت شعبية كلينتون تماماً إلى المستوى الذي وصل إليه ترامب إلى درجة أنها الآن قريبة منه إحصائياً في نفس استطلاعات الرأي الخاصة بالسباق الرئاسي.

وهناك مفارقتان تتناقضان مع عدم شعبيتها الآن. أولًا، أنها كانت تحظى بشعبية مرتفعة منذ وقت ليس ببعيد. فعندما كانت تشغل منصب وزيرة الخارجية، كانت نسبة تأييدها 66%. وحتى شهر مارس 2015، كانت نسبة تأييدها تبلغ 50% وعدم شعبيتها 39%. ولكن منذ أطلقت حملة دعاية بملايين من الدولارات للتأثير على الشعب الأميركي، جعلت نفسها مكروهة بشدة.

أما المفارقة الثانية، سواء اتفقتم معها أم لا، فهي أنها كانت قد كرست نفسها للخدمة العامة، عبر سيرتها المديدة ابتداءً من كونها مدافعة عن الأطفال إلى عضوة بمجلس الشيوخ، وقد ظلت تواصل تصديها للشأن العام بلا كلل. ولذا فإن السؤال لا يتعلق الآن بماذا الذي يفسر عدم شعبيتها، ولكن بكيفية حدوث ذلك، وما الطريقة التي فعلت بها إليه.

ولكن ما الذي يجعل بالضبط الكثير من الناس ضدها الآن؟

أود أن أقدم تفسيري في هذا السؤال: هل يمكنكم إخباري بما تفعله هيلاري كلينتون للتسلية؟ إننا نعلم ما يفعله أوباما من أجل التسلية -يمارس رياضة الجولف وكرة السلة وغيرهما. ونعلم أيضاً، للأسف، ما يفعله ترامب من أجل التسلية. ولكن عندما يتحدث الناس عن كلينتون، فهم يميلون إلى الحديث عنها حصرياً من الناحية المهنية. فعلى سبيل المثال، في 16 نوفمبر، أجرى «بيتر هارت» مجموعة بحوث حول كلينتون. وتقريباً، كان كل تقييم يتعلق بأدائها في العمل. لقد كانت «متعددة المهام» أو «منظمة» أو «خادعة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا