• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    

تربك الأسواق وتكبد المصانع خسائر فادحة

أكواب الفلين تدفع ثمن تأرجح «حماية المستهلك»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 مارس 2015

ابوظبي ابوظبي

بسام عبدالسميع (أبوظبي) من يحسم الخلاف حول تأثير أكواب الفلين على صحة سكان الدولة؟ السؤال الملح الذي بات يؤرق الكثيرين نتيجة التضارب في التصريحات الصادرة عن الجهات المختصة، فمن الموافقة إلى المنع، بات المستهلك حائراً في هذه القضية التي تمس السلامة والصحة العامة. وما يميز هذه القضية تعدد الجهات ذات العلاقة ومنها وزارة الصحة، والبلديات والجهات المعنية بالرقابة الغذائية، والمختبرات في عدد من إمارات الدولة، ولجنة سلامة الغذاء في وزارة البيئة والمياه و«وهيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات». خالد الحوسني، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك، عبر عن انشغال الجمهور بهذه القضية، من خلال تأكيده على وجود تضارب في التصريحات الصادرة عن الجهات المختصة، مما دعا الجمعية لمخاطبة هذه الجهات للوقوف على حقيقة ما يثار بشأن أكواب الفلين. وكان هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد أعلن في تصريحات صحفية الشهر الماضي عن منع استخدام هذا النوع من الأكواب استناداً إلى قرار اللجنة العليا لحماية المستهلك، فيما أكد عبدالله المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس بالإنابة أن لا حظر لهذا المنتج في الدولة. ولم تعد أبعاد القضية تقف عند الآثار الصحية على الإنسان، خاصة أن الكثير من القاطنين في الدولة يستخدمون هذه الأكواب، بل امتدت تأثيراتها إلى الجوانب الاقتصادية نتيجة تأثر الجهات المصنعة لأكواب الفلين بهذا التضارب في التصريحات. وقد قامت اللجنة العليا لحماية المستهلك بالإعلان عن منع الاستخدام لتوارد تقارير عالمية تشير إلى الأضرار الناجمة عن استخدام هذه المنتجات، ثم تراجعت الوزارة بعد إعلان بلدية دبي عدم وجود مشاكل في المنتج، وموافقتها على تداوله بالأسواق. لكن الغريب في هذه القضية أنه في الوقت الذي تحدثت فيه الوزارة عن وجود قرار بمنع تداول هذا النوع من الأكواب، جاء في المقابل خطاب أرسلته الوزارة لأحد المصانع التي تضررت من القرار معاكسة لذلك تماماً. وتضمن الخطاب الذي تحتفظ «الاتحاد» بنسخه منه ما يلي: «نؤكد لكم عدم صحة ما ورد في الأخبار المنشورة في الصحف المحلية، وأنه لم يصدر قرار من وزارة الاقتصاد بمنع استخدام أكواب الفلين في المشروبات الساخنة، كما أن الوزارة ووفقاً لاختصاصاتها لا تملك اتخاذ مثل هذا القرار، وسوف تقوم باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الآثار المترتبة على نشر الخبر، بما يضمن مصالح المصانع المتأثرة منه». وتضمن طلب المصنع الحصول على موافقة الوزارة لطرح المنتج، استناداً لتقرير مختبر انسبكتريت إنترناشونال الذي قال فيه نصاً: «إن نتائج فحص أكواب الفلين تتطابق مع المعايير والشروط المطلوبة لتداول المنتج الملامس للغذاء في دول اليورو». وكشف عامل بأحد مصانع أكواب الفلين في أبوظبي خلال اتصال هاتفي مع الاتحاد، أن المصنع تعرض لخسائر كبيرة منذ الإعلان عن حظر استخدام هذه الأكواب. وقال مسؤول في المصنع الحاصل على خطاب الوزارة والذي رفض ذكر اسمه: «تقدمنا إلى الوزارة بتقرير المختبرات الدالة على سلامة المنتج، وفوجئنا بخطاب الوزارة، الذي تنفي فيه الحظر، متسائلاً عن حالة التضارب في التصريحات الإعلامية، والتي ألحقت خسائر بالمصانع العاملة في القطاع». بدوره قال الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك لـ «الاتحاد»: «إن قرار اللجنة العليا بمنع التداول سابقاً جاء نتيجة قرار وفحوصات دولية بسحب المنتج ومنع تداوله للاشتباه في تسببه بأضرار سرطانية»، لافتاً إلى أن الوزارة تتعاون مع الجهات المختصة لتنفيذ القانون فيما يتعلق بصحة طرح المنتج. وأضاف أن التراجع عن المنع جاء نتيجة لفحوصات ونتائج المختبرات المحلية التابعة للرقابة الغذائية في أبو ظبي ودبي، أكدت خلو المنتج من الأضرار المنسوبة إليه. من جهته، قال خالد الحوسني رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك: «إن الجمعية تتابع مع الجهات المختصة في الدولة نتائج التحاليل التي أظهرت صحة تداول المنتج، وكذلك التقارير المتوفرة عبر الشبكة العنكبوتية بشأن الأضرار الناجمة عن استخدام المواد الملامسة للغذاء ومنها الفلين». وأضاف أن الجمعية أرسلت خطابات إلى الجهات المختصة بسلامة الغذاء للوقوف على صحة ما تم تداوله بشأن المنع والموافقة على تداول أكواب الفلين. بدورها أشارت راية المحرزي نائب رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات لحماية المستهلك، إلى أن صحة المستهلك تأتي في مقدمة أولويات الجمعية، سواء ضمن حملاتها التوعوية أو التواصل مع الجهات المختصة لتفعيل القانون والمحافظة على حقوق المستهلكين. وطالبت المستهلكين في الدولة بالتواصل مع الجمعية والإبلاغ عن أية ممارسات غير سليمة بالأسواق وإمدادها بالمعلومات المتصلة بأضرار أي منتج سواء محليا أو مستوردا. وأشارت إلى أن الجمعية تعمل على تفعيل مشاركاتها المجتمعية في التصدي للظواهر السلبية الموجودة في المجتمع، مثل قضايا الغش التجاري بمختلف أشكاله، سواء أكان في السلع والخدمات وقضايا الأسعار وغيرها من القضايا. وكان محمد جلال الريسي، مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية قال في وقت سابق لوسائل الإعلام المحلية: «إن جميع المواد المصنعة الخاصة بحفظ أو تناول الأطعمة والمشروبات في الأسواق غير ضارة بالصحة، وأن أبحاثاً متعددة أجريت عليها قبل السماح بدخولها أسواق الإمارة»، مشيرا في الوقت نفسه إلى ارتباط الجهاز بشبكة «إنفوسان» العالمية، وهي شبكة تطلق تحذيرات أو تنبيهات بكل ما يتعلق بسلامة الغذاء. ونفى الريسي صحة أي حديث عن وجود مادة مسرطنة في أكواب الفلين، مطمئناً الجمهور بأن الجهاز يضمن سلامتهم. وعقب إعلان الوزارة حظر أكواب الفلين، طمأنت بلدية دبي المستهلكين بأن الأكواب آمنة طبقا للتشريعات والقوانين الدولية المعتمدة حاليا، وفي حالة ثبوت عدم سلامتها أو سلامة أية مادة مستخدمة في نقل أو تعبئة أو تخزين المواد الغذائية عالميا وخليجيا، ستقوم البلدية بشكل طبيعي بمنع استخدامها لأن صحة الإنسان هي أغلى مسؤولية منوط بالبلدية حمايتها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا