تحذر من تداعيات العولمة وإهمال الحوار

أنعام المنصوري: العلاج الأسري رسالة إنسانية قبل أن يكون مهنة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 27 يوليو 2009

خورشيد حرفوش

هناك عوامل عديدة ومتشابكة أسهمت في إحداث تغيرات كبيرة في بنية الأسرة العربية والخليجية، وأصبحت الحاجة ماسة لمزيد من الاهتمام بالأسرة وتعظيم دورها مع تسارع تأثيرات العولمة بجوانبها المتعددة، وتداعياتها وافرازاتها، مما يجعل الاهتمام بقضايا الأسرة ومشاكلها وتأثيراتها أكثر أهمية، وأصبحت مساندتها في أداء مهامها الاجتماعية والتنموية، ضرورة ملحة وحتمية.

فإذا كانت الأسرة الخلية الأولى التي ينشأ فيها الفرد، وينبثق منها المجتمع، فالتماسك الأسري هو أساس الترابط الاجتماعي، ومن ثم تصبح عملية التوجيه والإرشاد أوالتثقيف الأسري، آليات مهنية متخصصة تهدف إلى زيادة تبصير وتنوير الفرد، وتعديل مشاعره وأفكاره نحو ذاته والآخرين، وتعينه على حل وتجاوز مشكلاته، وبالتالي زيادة قدرته على السلوك الإيجابي للحد من انتشار المشكلات والظواهر الاجتماعية السلبية بكل أشكالها ومستوياتها، مثل التفكك الأسري، والخلافات الزواجية، ومشاكل الأفراد الذاتية..الخ، ومحاولة تذليل كافة السبل وتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق التوافق الأسري. «الاتحاد» التقت السيدة أنعام المنصوري، الاستشارية الأسرية والتربوية، مدير مركز «الأسرة السعيدة» في مدينة العين، لتتناول أهمية الإرشاد أوالتثقيف الأسري، والدور الطموح الذي تحاول أن تنهض به في هذا السياق، تقول: «من الأهمية أن أشير إلى أنني أؤدي دوري الذي أحبه، وأهب نفسي له، من منطلق أن ما أقوم به «رسالة» إنسانية، وليس مجرد «عمل» أو وظيفة، وأعتقد أن مرحلة التحذير، وقرع أجراس الخطر ولفت الانتباه إلى المخاطر التي تحدق بالأسرة قد مضت، والآن علينا أن نسرع لتدارك الأمر، ومركز «الأسرة السعيدة» في مدينة العين يتبنى برنامجاً طموحاً على هذا الطريق من خلال تنفيذ عدة برامج علمية هادفة، ودورات تدريبية للمقبلين على الزواج من الجنسين في موضوعات حيوية تشمل مهارات إدارة الأسرة، وفن التثقيف الصحي والإرشاد الأسري، وفنون حل المشاكل الأسرية ومشاكل الأبناء المراهقين وأسس الزواج الناجح، ومقومات حماية الأسرية من التفكك أو الطلاق، والتوعية الأسرية بالعديد من القضايا الاجتماعية الشائكة كانحراف الأحداث والتحرش الجنسي بالأطفال، والعنف الأسري لمساعدة أفراد الأسرة والأخذ بأيديهم للتقليل والحد من حالات الطلاق، والتعامل مع ظاهرة العنوسة وارتفاع المهور وتكاليف الزواج، وغير ذلك من موضوعات ذات العلاقة».

تأصيل الروابط

وعن الأطر الرئيسية التي تعمل من خلالها، تؤكد المنصوري: «نحن نسعى نحو العمل على تأصيل الروابط الأسرية، وتقديم خدمة متميزة للمستفيدين، وذلك من خلال تقديم استشارات وبرامج اجتماعية، والجدية في السعي لتهيئة بيئة آمنه ومستقرة لكل أفراد المجتمع لتفعيل مشاركتهم في عملية التنمية الشاملة، والسرية في الحرص على المعلومات واستخدامها في أضيق نطاق، ونهدف إلى تحقيق التوافق النفسي والاجتماعي، ونشر أهمية التآلف الأسري والحد من حالات الطلاق لتجنب المشاكل الناجمة عن التفكك الأسري، وتبصير الآباء والأمهات وتوجيههم إلى الحاجات الأساسية للأبناء بهدف إيجاد جو أسري يسوده الأمن والاطمئنان تعزيز القيم الايجابية والإسهام في توفير متطلبات الزواج الناجح».

آليات العمل

عن كيفية تقديم الخدمات، وآلية التواصل، تقول المنصوري: «المركز يقدم الإرشادات الأسرية والاستشارات النفسية والأسرية والزواجية التي تسهم في عملية بناء الذات ووقايتها، فضلا عن تبصير الأفراد بأسباب المشكلات وطرق الحد من تفاقمها وصولاً إلى إيجاد الحلول المناسبة من خلال الاستشارة الهاتفية أو حضور الجلسات والمقابلات الفردية. وتقديم الخدمة الإرشادية في المجالات النفسية والاجتماعية، والتركيز على الجانب التوعوي والوقائي، وذلك بنشر الوعي وزيادته في مجال الاستقرار الأسري وأساليب التنشئة السليمة».

فنيات العمل

تشير المنصوري إلى فنيات الإرشاد والتوجيه الأسري من خلال المحاضرات التي ينظمها المركز، لزيادة استبصار المستفيدين بالمفاهيم الموضوعية، والحــوار الذي يتمثل في استخدام أسلوب المناقشة الجماعية، وتبادل الرأي وتغير المعرفة. وإعادة صياغة الأفكار اللاعقلانية لعضو النسق الأسرى تجاه الطفل وسلوكه، وتبنى رؤية جديدة تجاهه، والعمل على تحقيق التواصل بين أعضاء النسق الأسرى، بهدف بناء قنوات تواصل بين بعض الأنساق داخل الأسرة أو خارجها، وغلق قنوات التواصل الخاطئة. فضلاً عن التعـزيز الإيجـابي من خلال تدريب الأفراد بشكل منظم يؤدى إلى تعزيز السلوك الإيجابي لديهم. عن فعالية العلاج الأسري، تقول أنعام المنصوري:» إن الإرشاد الأسرى وفنياته المتعددة من أكثر أنواع المداخل الإرشادية التي تتيح للأسرة وأعضائها ككل فرصة التنفيس الانفعالي عن المشاعر المكبوتة التي يعاني منها أعضاؤها، سواء بالتلميح أو التصريح «لفظياً أو غير لفظياً»، ولا يغيب عن ذهن المرشد الأسري أن كشف الأسرة وتعريتها وتعريض العلاقات والتفاعلات والصراعات فيها للملاحظة المباشرة للفحص والتشخيص ليس أمراً سهلاً كما أنه محفوف بالكثير من المحاذير والأخطار. فإن التدخل الأسري يهدف بالأساس إلي تحسين التواصل الأسري، وتهيئة المناخ لنجاح عمليات التواصل، وإعادة تنظيم نسق الأسرة، لإزالة العناصر المرضية، وتدريب أفراد الأسرة على طرق جديدة للتعامل مع الاضطرابات الأسرية الحالية. وتغيير السلوك الأسري، وتدريب أعضاء الأسرة على كيفية التعامل معاً «مهارات حياتية»، ولتحقيق الأهداف السابقة، يلعب المرشد عدة أدوار منها دور المدرب، والملاحظ، والمسهل للتواصل، ويقوم بمنح أعضاء الأسرة الفرصة للتفاعل والحوار، حتى يمكن ملاحظتهم، حيث يلعب دور المساعد لإحــداث التغير الأسـري.

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

قمة الروعه

السلام عليكم دكتوره الصراحه مقالتج تحفه وايد حلوه و انا مره حضرة محضرتج فى جامعة الامارت و كانت وايد حلوه حتى انا يت عندج و قلتلج ان نحن نريد من هيله المحضرات و نريد محاضرات عن البويات لو سمحتى يعنى و اتمنا اتشرفينا مدرستى

كليثم محمد | 2010-03-20

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما هي أفضل مقدمة غنائية لمسلسلات رمضان؟

أليسا في مسلسل "لو"
أحلام في " حب في الأربعين"
بلقيس في " مسكنك يوفي"
ماجد المهندس " للحب كلمة"
شما حمدان "قبل الأوان"
نبيل شعيل " سمة منال"