• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

في تقرير لشركة أوكسفورد للاستشارات الاستراتيجية:

ساعات الدوام الأقل في الشهر الكريم.. سعادة للموظفين وإنتاجية أكثر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يونيو 2016

حسام عبدالنبي (دبي)

أكد تقرير لشركة أوكسفورد للاستشارات الاستراتيجية، أن العمل لأسابيع أقل يمكن أن يعمل على زيادة سعادة الموظفين ومشاركتهم على المدى البعيد، لاسيما أن الدراسات أظهرت أن قضاء الكثير من الوقت في الاسترخاء، والراحة، وقضاء الوقت مع العائلة، يجعل العمال أكثر سعادة وكفاءة بصفة عامة، منبهاً إلى أن أسابيع العمل الأقل خلال شهر رمضان قد تعود بالنفع على أرباب العمل في شكل إنتاجية أفضل وأكثر للموظفين على مدار السنة، وعلاوة على ذلك، فإن مشاركة الموظفين والتزام الفريق يمكن تعزيزه بوساطة البيئة الأقل إلحاحاً وغير الرسمية التي يوفرها شهر رمضان والأحداث المرتبطة به.

ودعا التقرير شركات دول مجلس التعاون الخليجي إلى عدم الاعتقاد بأن شهر رمضان يعد بمثابة فترة غير منتجة للشركات.

وأشار إلى عدم صحة الاعتقاد بأن شهر رمضان يتسبب في انخفاض الأداء، والعمل لساعات أقل، وفقدان الفعالية الإنتاجية بصفة عامة، مشدداً على أهمية أن يستمد قادة الأعمال القيمة من شهر رمضان المبارك من خلال التركيز على تحسين الكفاءات، والاستفادة من الأنشطة غير الرسمية لزيادة المشاركة، وتبني التغيير من أجل زيادة الإبداع والابتكار داخل المؤسسة.

وأكد التقرير أنه ليس بالضرورة أن تُترجم ساعات العمل الكثيرة إلى زيادة الإنتاجية، مسترشداً بتجربة اليابان، حيث تم تخفيض ساعات العمل باستمرار منذ أوائل سبعينيات القرن الماضي، ومع ذلك استمرت إنتاجية الشركات والعمال في الارتفاع خلال هذه الفترة.

وقال إنه في بريطانيا عندما اضطرت الشركات إلى العمل ثلاثة أيام في الأسبوع بسبب إضراب عمال المناجم في سبعينيات القرن الماضي، وجد الخبراء أن الإنتاج لم ينخفض سوى بنسبة 6%، منوهاً بأن معظم الدراسات تشير إلى انخفاض الإنتاجية بشكل كبير بعد 8 ساعات من العمل، وتتحقق النسبة الأكبر من الإنتاجية ما بين ساعتين إلى 6 ساعات من العمل، حيث توصل العاملون في المكاتب إلى أنهم يكونون عرضة بشكل خاص لتدهور الأداء بعد 6 ساعات مفيدة من العمل يوميًّا، مقارنة بعدد 8 ساعات للوظائف التي تعتمد على الجانب اليدوي بدرجة أكبر.

وطالب تقرير شركة أوكسفورد للاستشارات الاستراتيجية، بالتركيز على تحسين فعالية ساعات العمل، خصوصاً أن ما يبدو أنه مكسب على المدى القريب لدى الأشخاص الذين يعملون بما يتجاوز طاقاتهم في الأماكن التي يكونون فاعلين فيها حقًّا يمكن أن يقابله مشكلات على المدى البعيد، محدداً تلك المشكلات في استنفاد طاقات الموظفين، ووقوع الأخطاء، ووجود مشكلات في الاحتفاظ بالموظفين وتعيينهم، إضافة إلى تضاؤل العائدات الإنتاجية بدرجة كبيرة.

وأوضح البروفيسور وليام سكوت جاكسون، رئيس مجلس إدارة مركز أوكسفورد للاستشارات الاستراتيجية والخبير في الموارد البشرية بدول مجلس التعاون الخليجي، أن مشكلة ضعف الإنتاجية خلال شهر رمضان مرتبطة بالقيادة والإدارة في المقام الأول، خاصة أن القادة الممتازين يساعدون فريق العمل بكل فعالية وسعادة لتحقيق الاستفادة القصوى من كل ساعة يعملونها.

واقترح جاكسون أن يستفيد أرباب العمل من بيئة العمل غير الرسمية لشهر رمضان في بناء الفريق وعقد ورش العمل لتبادل الأفكار حول الإفطار وغيرها من المناسبات الاجتماعية، لافتاً إلى أن كسر رتابة الروتين يمكن أن يساعد في تشكيل الأفكار الجديدة داخل الشركات، وكذلك يبني روابط أقوى بين الموظفين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا