• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

كشف عن آليات الاستعداد للبطولة

سوساي: «خريطة طريق» مشتركة مع الإمارات لتنظيم أفضل كأس آسيا في التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 11 مارس 2015

معتز الشامي (المنامة) أكد داتو اليكس سوساي الأمين العام للاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد بدء العمل مباشرة في التحضير لأفضل تنظيم لبطولة كأس آسيا على أرض الإمارات عام 2019، ولفت إلى ثقته وأعضاء المكتب التنفيذي أن يتم تحرك الجانب الإماراتي سريعاً، في تشكيل لجنة منظمة محلية وتعيين مدير للبطولة وبدء تسمية اللجان التي تبدأ من اليوم للعمل على كل التفاصيل الخاصة بالتنظيم ومراعاة بعد الملاحظات التي قدمها الاتحاد الآسيوي خلال زيارات لجنة التفتيش قبل إعلان فوز الإمارات بالتنظيم رسمياً مساء أمس الأول، والتقت «الاتحاد» بسوساي في مقر إقامة وفد الاتحاد الآسيوي، بفندق ريتز كارلتون المنامة، صباح أمس قبل سفره إلى كوالالمبور، في لقاء تحدث خلاله عن أهم متطلبات العمل في المرحلة المقبلة، بعد انتهاء أفراح فوز ملف الإمارات بشرف تنظيم المحفل القاري. ملف متكامل وعن فوز الإمارات، قال «ما قدمته الإمارات من ملف متكامل وشروط تنظيمية على أعلى مستوى، كان أمراً عظيماً وتحدياً كبيراً بالنسبة للقائمين على الملف الإماراتي، وهو يضاف إلى مسيرة الإمارات مع تنظيم المحافل القارية والعالمية والدولية، حيث إن الإمارات ليست بغريبة عن استضافة البطولات الكبيرة، وكانت نظمت كأس آسيا 96 عندما تأهلت إلى النهائي، ووقتها كانت هذه البطولة نقطة محورية في تاريخ الاستضافة للبطولات القارية، حيث كانت المرة الأولى التي تقام فيها بمشاركة 16 منتخباً، وها هو التاريخ يعيد نفسه لتستضيف الإمارات نفسها البطولة للمرة الثانية، وأيضاً للمرة الثانية تكون بداية تحول غير مسبوق في مسار الكرة الآسيوية، وهو ما يعكس أهمية الإمارات بالنسبة لآسيا، ومدى تأثيرها في كرة القدم الآسيوية بشكل إيجابي، في ظل وفرة كل ما يلزم لإنجاح حدث بحجم بطولة كأس آسيا في شكلها الجديد». وأضاف «منذ عام 96 إلى 2015 تطورت الإمارات بصورة مذهلة، وباتت حديث العالم، ووصلت بنيتها التحتية وقوتها الاقتصادية وما لديها من قدرات تنظيمية إلى مستويات تتفوق فيها على دول عدة بالقارة، بل وتصل إلى أعلى من المستويات الأوروبية، وبالتالي نتوقع أن يتضاعف حجم الإمكانيات اللوجيستية، والفندقية والبنية التحتية، خلال السنوات الأربع القادمة، ليصل لمرحلة أعلى، وأبعد بما يضمن تنظيماً لم يحدث في تاريخ البطولة، بسبب ما لدى الإمارات من إمكانيات، وهو ما قربها من الفوز وحسم السباق مبكراً وبإجماع الأصوات». قرار بالإجماع وعن كيفية حسم ملف الإمارات لسباق المنافسة على التأهل، خاصة، في ظل كثرة انسحابات باقي المتنافسين حتى وصل إلى 9 انسحابات من التنظيم، قال «أولاً كل الدول التي انسحبت قامت بذلك بعدما تأكدت من عدم قدرتها على الإيفاء بمعايير التنظيم الصارمة التي قمنا بفرضها على النسخة المقبلة، وهو ما يعني أن الملف الإماراتي لم يكن لينافسه أحد بشكل حقيقي بسبب قوة ما يحتويه وما تتمتع به ارض الإمارات من مقومات عالمية في كل نواحي الحياة، ما يعني أيضاً أن ملف إيران لم يكن له أي أمل للفوز مقابل كل ما يتوافر بالملف الإماراتي من تميزات». وأضاف «الكل انسحب من السباق لأنهم لم يتمكنوا من الالتزام بالمعايير الصارمة المفروضة، نحن نهتم بتقديم ما يلزم، والمعايير ليست كثيرة ولكنها تراعي أعلى معايير احترافية في التنظيم وتضاهي ما يطبق في تنظيم بطولات أمم أوروبا وفي «الفيفا»، ونحن لسنا قلقين من رفع معايير التنظيم». وقال «بينما صدر القرار من المكتب التنفيذي، بعد قناعة بكل تفاصيل ومعايير التنظم وخضع الأمر للتصويت، لذلك نتوقع سلاسة كبيرة في آليات التنظيم والالتزام بتطبيق ما جاء بها، وأعتقد أنه بالنسبة للعمليات التنظيمية، فالأمر سيكون سهلاً كثيراً بالنسبة للاتحاد الآسيوي، وفي جانب النقل التليفزيوني، وفي الحضور الجماهيري أيضاً نتوقع الكثير، لأن ما رأيناه في أستراليا من تنوع الثقافات والجاليات المقيمة، وغيرها من العوامل كانت مهمة للغاية، وبالتالي نحن سننظر بعين الاعتبار لأهمية حضور الجاليات على أرض الإمارات، من أجل إتاحة الفرصة لها للحضور ومتابعة مباريات البطولة والاستمتاع بأجواء آسيوية خالصة في الإمارات، خاصة مع زيادة المنتخبات إلى 24 منتخباً في النسخة المقبلة». وتحدث سوساي عن ضرورة الإسراع في تعيين أفراد اللجنة المحلية المنظمة لرغبة الاتحاد القاري في العمل مبكراً على ضمان تنظيم البطولة بأفضل شكل ممكن، وقال «ننتظر تعيين شخص مسؤول عن رئاسة اللجنة المحلية المنظمة، ليعمل بشكل مباشر بداية من اليوم مع مسؤول تنظيم كأس آسيا 2019 الذي سيتم تعيينه من الاتحاد الآسيوي، ليكون هناك عمل وتنسيق مستمر لضمان أفضل معايير للتنظيم، نحن لن ننتظر مرور وقت طويل قبل أن نبدأ في العمل، لقد بدأنا بالفعل في إعداد التصورات الخاصة بالمرحلة المقبلة، وستكون البداية بزيارة رسمية أخرى لتوقيع اتفاقيتين ضروريتين للغاية مع الجانب الإماراتي، خاصة الجانب الخاص بالضمانات الحكومية، وباقي اتفاقيات التنظيم والبروتوكول الخاص بتحمل كل جانب الأموال الخاصة بإنفاقاته وحدود تلك الإنفاقات، كما أننا سنتحدث من الآن عن حفل الافتتاح وكيفيته ومدته وكيفية وضع خطط ترويج للبطولة تتم بشكل عالي المستوى، فضلاً عن بدء الزيارات لتحديد مقر استضافة حفل مراسم سحب قرعة البطولة، وغيرها من الاتفاقيات، حيث ستكون لدينا اتفاقية بمسمى «لائحة المتطلبات» وسنقوم أيضا بتوقيعها مع الاتحاد الإماراتي، وما يجعلنا نحافظ على هذا الشكل هو حرصنا على أفضل تنظيم. معايير متطورة ولفت الأمين العام للاتحاد الآسيوي إلى أن هناك تشديدا على ارتفاع كل معايير التنظيم لصورة غير مسبوقة، وقال «في أستراليا وصلت المعايير لأعلى مستوى ممكن، الكل يتابع البطولة ويعتقد أنها عبارة عن مباراة لمدة 90 دقيقة فقط، لكن الحقيقة أننا نعمل بشكل مستمر من أجل ضمان أفضل أداء ممكن وعدم الوقوع في أي مشكلات تنظيمية مستقبلاً ليكون كل شيء في قمة الجاهزية». وأضاف «كل هذه الخطوات مهمة للغاية منذ اليوم لنبدأها بأسرع وقت ممكن، لذلك نرسل رسالة تهنئة رسمية، ثم نرسل بعدها رسالة أخرى نطلب تحديد موعد الاجتماع الأول لي مع أمين عام اتحاد الكرة الإماراتي والمسؤولين عن إعداد الملف لنجتمع ونضع خريطة الطريق الأساسية منذ اليوم وحتى انطلاق البطولة في 2019، وستكون هناك عمليات تنظيمية كثيرة وزيارات عدة للجان مختلفة خلال المرحلة المقبلة». وفيما يتعلق بزيادة المعايير المفروضة من قبل الاتحاد الآسيوي ما قد يكون له تأثير على الدول المتبارية على نيل شرف الاستضافة وبالتالي قد تعاني دول فقيرة وليس لديها إمكانيات تنظيمية مرتفعة، وهو ما يهدد مستقبل تنظيم البطولة، في ظل ارتفاع معايير التنظيم، قال «نعلم أن المعايير التي نطلب توافرها للتنظيم لا يقدر على تلبيتها إلا 4 أو 5 دول في القارة على رأسها الإمارات واليابان وكوريا والصين وأيضاً قطر، خاصة أننا نطلب 6 ملاعب من المستوى الأول بمواصفات عالمية، و18 ملعباً للتدريب، وعشرات الفنادق الـ 5 نجوم وجود وسائل النقل والمواصلات وغيرها، لذلك نحن لن نتراجع عن تشديد المعايير والتمسك بوفرتها في الدولة التي تفوز بالاستضافة». وأضاف «الهدف من ذلك هو إتاحة فرصة لأي دولة، لديها إمكانيات جيدة، لكنها قد تحتاج وقتا لبناء ملاعب، وإضافة بنى تحتية مثل إندونيسيا التي يصل تعدادها 200 مليون نسمة، ويمكنهم بالفعل استضافة بطولة مميزة، بالإضافة إلى الصين واليابان وكوريا وتايلاند، خاصة أننا نراعي تبادل المناطق في التنظيم، ونظمنا آسيا 2015 في الجنوب، و2019 في الغرب، والبطولة المقبلة ما بين الأسيان أو الشرق، ولو كانت الدول الجاهزة، في الهند وتايلاند أو إندونيسيا فلا نمانع منحها الفرصة، لكن في حالة دخول ملفات قوية مثل اليابان أو كوريا أو الصين، فالأمر سيكون مختلفا وسوف يشتعل الصراع بين الأسيان والشرق ونحرص على اختيار الملف الأقوى والأكثر جاهزية مع العمل على نشر معايير التنظيم المميز في باقي الدول التي ترغب في استضافة البطولة مستقبلا». أفكار جديدة وعن الأفكار الجديدة التي ينوي الاتحاد الآسيوي تطبيقها قال «نحاول منح المنتخبات المشاركة في البطولة أموالاً نظير تنقلاتها وستتم مراجعة ذلك خلال اجتماعات اللجنة المالية، كما كانت المشاهدات لكأس آسيا بأستراليا بلغت تقريباً 800 مليون مشاهد، بينما نتوقع أن يتضاعف العدد وقد يتخطى حاجز المليار و500 مليون مشاهد لنسخة الإمارات 2019، وهو ما يعني ضرورة الاهتمام بكافة التفاصيل الخاصة بالنقل والبث، وهو أيضاً ما يدفعنا للعمل على مساعدة القنوات الرياضية الإماراتية للحصول على حقوق نقل وبث مباريات البطولة ومستعدون لتقديم يد العون للجانب الإماراتي بكل تأكيد للقيام بدوره في حسم ملف البث بالتنسيق مع القنوات المالكة للحقوق». «الأبيض» منافس قوي على اللقب المنامة (الاتحاد) قال سوساي إن منتخب الإمارات يقدم مستويات راقية، وآخرها الأداء الذي ظهر به في نهائيات كأس آسيا التي جرت مؤخراً في ضيافة أستراليا، ويأتي انعكاساً طبيعياً لتطور الكرة الإماراتية، وما قدمه «الأبيض» في أستراليا وتحقيقه الترتيب الثالث، خير دليل على أن الإمارات أصبح لديها منتخب قوي وقادر على مقارعة الكبار وتقديم الأفضل. وأضاف «المطلوب» من الإمارات الآن إعداد منتخب قوي ومتميز للمرحلة المقبلة، من أجل الدخول بهدف المنافسة على اللقب، ونحن نثق في قدرة منتخب الإمارات على الظهور بشكل مشرف وقوي خلال المرحلة المقبلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا