• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

اغتيال عقيد بالشرطة اليمنية في شبوة

23 قتيلا بهجوم انتحاري على تجمع لـ«الحوثيين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 يناير 2015

عقيل الحلالي

عقيل الحلالي (صنعاء)

قتل 23 شخصاً وأصيب 48 آخرون، بعضهم في حالة حرجة، أمس الأربعاء عندما فجر انتحاري نفسه وسط احتفال بالمولد النبوي في مركز ثقافي بمحافظة إب وسط اليمن.

وذكر مسؤولون أمنيون وشهود لـ(الاتحاد) أن انتحارياً فجر نفسه داخل المركز الثقافي بمدينة إب عندما كان طلبة ومسؤولون محليون، بينهم المحافظ يحيى الإرياني، يحتفلون بالمولد النبوي استجابة لدعوة جماعة الحوثيين المسلحة التي تسيطر على العاصمة صنعاء منذ أواخر سبتمبر واجتاحت هذه المدينة منتصف أكتوبر. وقال أحد أفراد حماية المحافظ الارياني: «فجر انتحاري كان يجلس في الصف الثالث من المقاعد نفسه أثناء الاحتفال ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات» غالبيتهم كانوا يجلسون على المقاعد القريبة من الانتحاري أو على منصة الاحتفال. وأشار إلى أن الانفجار كان عنيفا ولم يسفر عن إصابة المحافظ والمسؤولين الذين كانوا يجلسون على مقاعد الصف الأول، مؤكدا مقتل مسؤول المركز الثقافيِ، عبدالحكيم مقبل، و2 من مساعديه إضافة إلى آخرين بينهم طلاب.

وذكر أن من بين الجرحى أحد مساعدي محافظ إب. وبثت محطة تلفزيونية محلية مشاهد حصرية للحظات الأولى بعد وقوع الانفجار أظهرت أشلاء القتلى متناثرة على منصة الاحتفال وبين المقاعد الخلفية فيما غطت الدماء مساحات من الجدران والأرضية. وأكد أحد المسعفين المتطوعين للمحطة التلفزيونية إخراج أكثر من عشرين جثة من داخل المركز الثقافي. وذكر نائب مدير مكتب الصحة في إب، بكيل الجحافي، أن حصيلة ضحايا التفجير الانتحاري بلغت، حتى مساء الأربعاء، 23 قتيلا و48 مصابا، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ». وأكد مسؤولان محلي وآخر أمني هذه الإحصائية إلا أنهما أشارا إلى أن حصيلة الضحايا مرشحة للارتفاع بسبب وجود إصابات حرجة وتخضع للعناية الطبية المركزة.

وحتى مساء أمس، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير الانتحاري الذي يحمل، حسب مراقبين، بصمات تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي ينشط في اليمن منذ سنوات وتوعد مؤخرا باستهداف احتفالات أنصار المتمردين الحوثيين بالمولد النبوي والذي يصادف السبت. وقال مدير شرطة إب، العميد محمد الشامي، إن الانفجار ناجم عن تفجير انتحاري نفسه بحزام ناسف، موضحا أن عدد القتلى مرشح للزيادة بسبب وجود «حالات حرجة من المصابين الذين تم إسعافهم للمستشفيات بالمدينة». ونفت مصادر أمنية محلية روايات سكان بوقوع انفجار ثاني أمام أحد المستشفيات التي نقلت إليها جثث القتلى والجرحى، لكنها أشارت إلى اندلاع اشتباكات قصيرة بين عناصر قبلية مسلحة على صلة قرابة بالجرحى وحراسة المستشفى التي رفضت السماح لهم بالدخول. وقالت المصادر إن الاشتباكات لم تسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

ووجه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بمعالجة الجرحى على نفقة الدولة، متوعدا بملاحقة واعتقال «العناصر الإرهابية التي تقف وراء هذه الجريمة». وقال هادي في برقية عزاء ومواساة وجهها لذوي قتلى التفجير الانتحاري إن «هذه الأعمال الإرهابية الوحشية الجبانة تؤكد تجرد تلك العناصر من القيم الإنسانية والمبادئ الأخلاقية والدينية وتضمر الشر للوطن وأبنائه»، مشدداً على ضرورة تكاتف جهود اليمنيين «لمحاربة هذه الآفة الخبيثة وتطهير الوطن من شرورها». وعزز المسلحون الحوثيون إجراءاتهم الأمنية والاحترازية في صنعاء تحسبا لهجمات مماثلة قد تستهدف الاحتفال الرسمي في العاصمة يوم السبت وسط أنباء عن توجه الجماعة إلى إقامة هذا الاحتفال داخل منطقة عسكرية مغلقة خاضعة لسيطرتها شمال غرب المدينة. وتناقلت وسائل إعلام محلية أمس الأربعاء وثيقة أظهرت توجيها رئاسياً بدعم احتفالات الحوثيين بالمولد النبوي بمائة مليون ريال.

وانتشر العنف الطائفي في اليمن بعد تقدم المتمردين الحوثيين الشيعة بقوة السلاح نحو محافظات وسط وغرب البلاد حيث الأكثرية السنية. وقتل خمسة حوثيين على الأقل، أمس الأول، بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور مركبة كانت تقلهم في مدينة رداع وسط محافظة البيضاء (وسط) حيث يستمر الصراع المذهبي منذ شهور. من جهة ثانية، اغتال مسلحون مجهولون أمس الأربعاء ضابطا في شرطة المرور بمدينة عتق عاصمة محافظة شبوة في جنوب البلاد. وقالت مصادر أمنية لـ(الاتحاد) إن مسلحين قبليين اغتالوا العقيد، محمد النسي، في شارع رئيسي بالمدينة قبل أن يلوذوا بالفرار. وتنشط الجماعات المتطرفة في جنوب اليمن المضطرب منذ 2007 على وقع احتجاجات شعبية مطالبة بالانفصال عن الشمال. وأوصت اللجنة الأمنية في حضرموت، كبرى محافظات الجنوب، أمس، بتشكيل قوة أمنية خاصة لمواجهة الحوادث الطارئة في ظل الحوادث الإرهابية وعمليات السطو المتكررة في المحافظة. وأقر اجتماع اللجنة الأمنية الذي رأسه محافظ حضرموت الجديد، عادل باحميد، باتخاذ تدابير أمنية احترازية لحماية البنوك والمصارف ومكاتب البريد، بعد أن أقدم مسلحون على نهب 240 ألف دولار من مصرفين في مدينة الشحر يوم الثلاثاء.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا