• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

نقله من الإذاعة للتلفزيون 1971 واستضاف عمالقة الفن

«النادي الدولي».. برنامج رمضاني شهد تألق سمير صبري

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يونيو 2016

سعيد ياسين (القاهرة)

«النادي الدولي».. من أشهر البرامج التلفزيونية التي أسست لبرامج «التوك شو» في التلفزيون المصري، وعرض لعدد من السنوات منذ بداية السبعينيات من القرن الماضي، واستضاف في حلقاته عشرات النجوم والفنانين من أهل المغنى والتمثيل والإخراج والعديد من مشاهير كرة القدم، كما طرح العديد من القضايا والمشاكل السياسية والاجتماعية والإنسانية.

وقدم البرنامج سمير صبري للجمهور كإعلامي صاحب انفرادات كبيرة، خصوصاً وان البرنامج كان يراه كل المصريين في حلقات أسبوعية، قبل أن تتركز حلقاته في رمضان، وكان الهدف منه عرض النجوم للجمهور للحوار معهم حول حياتهم والمنعطفات التاريخية عندهم وغير ذلك، وأحياناً كان البرنامج بمثابة استجواب لبعض الضيوف للرد على قضايا أو اتهامات موجهة إليهم.

وتضمنت حلقات البرنامج لقاءات مع العديد من كبار الفنانين والمطربين، ومنهم موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، وفريد شوقي، وفريد الأطرش، وحسن الإمام، وأمينة رزق، وعمر خورشيد، وسامية جمال، وداليدا، وكوكا، ونيللي، وفردوس عبد الحميد، وليلى حمادة، ونجوم الأدب والصحافة من أمثال توفيق الحكيم والدكتور يوسف إدريس، وموسى صبري، ومصطفى أمين، ويوسف السباعي، وأحمد رجب، ونجوم كرة القدم محمد لطيف، ويكن حسين، وعبده نصحي، والشاذلي، وعادل هيكل، وغيرهم، وبعدما أصبح للبرنامج جماهيرية كبيرة أضيفت له ملامح اجتماعية وسياسية، حيث استضاف شخصيات سياسية، منهم اللورد هيوم وزير خارجية بريطانيا في ذلك الوقت، والسلطان قابوس في أولى زياراته لمصر، كما احتوى على قصص ومواقف إنسانية قربته أكثر من الناس.

ويتوقف سمير صبري عند ذكرياته مع برنامج «النادي الدولي»، ويقول إن كثيرين يعتقدون أن البرنامج بدأ من التلفزيون، لكن الحقيقة أنني أول ما قدمته كان في إذاعة الشرق الأوسط طوال ست سنوات، ثم طلب مني وزير الإعلام وقتها الدكتور عبد القادر حاتم أن نسعى لتقديم برامج تعمل على تطوير التلفزيون المصري وتضيف إليه، وجلست مع الأستاذ محمد سالم وكان من أشهر مخرجي التلفزيون وقتها، واتفقت معه على تقديم البرنامج الإذاعي «النادي الدولي» في التلفزيون، وأن يختار معي اثنتين من المذيعات الجديدات، ففكرت أن أعمل شكلاً جديداً يكون مزيجاً ما بين الغرب والشرق في شكله ومضمونه، لذلك اخترت سلمى الشماع وفريدة الزمر، واحدة منهما تبدو أجنبية والثانية مصرية، وقدمنا أشهر برنامج في مصر، واستمر نجاحه 10 سنوات بشكل غير عادي، وجعل نجاحي في هذا البرنامج عدداً كبيراً من المنتجين يختارونني في السينما مرة أخرى.

وحول توقف البرنامج وإحداثه أزمة كبيرة، قال: للأسف فجأة وبدون مقدمات قرر عبد المنعم الصاوي وزير الإعلام وقتها إيقاف البرنامج بسبب حلقة استضفت فيها الفنانة والراقصة فيفي عبده بناء على طلبه هو، خصوصاً وأنها كانت في بداية مشوارها ولم تكن معروفة، وعندما سألتها عن بلدها قالت إنها من «ميت أبو الكوم»، فنظرت إلى المخرج لكي يقطع هذه الجملة، لأن «ميت أبو الكوم» هذه كانت بلد الرئيس محمد أنور السادات أيضاً، فلم يقطعها، وقرر الوزير منع البرنامج ومنع التعامل معي في التلفزيون من أساسه بالرغم من النجاح الكبير الذي كان يحققه البرنامج، لدرجة أن الموسيقار محمد عبد الوهاب كان يتصل بي بعد كل حلقة ليهنئني عليها، وكان يطلب مني إذاعة أغنياته فيه، وبعد توقف البرنامج ذهبت في إجازة إلى لندن، والتقيت هناك مع الكاتب مصطفى أمين الذي خفف كثيراً عني وشجعني على العودة، وذهبت بعد عودتي إلى رئيس التلفزيون السيدة همت مصطفى، وقبل أن أتكلم وجدتها تخرج ورقة من درج مكتبها، وهي قرار جمهوري بعودة البرنامج، وعلمت بعد ذلك بأن الرئيس السادات انزعج من قرار وزير الإعلام بوقف البرنامج وغضب منه، خصوصاً وأنني كانت تربطني علاقة جيدة به وبأولاده، وكان برنامجي أول برنامج يعود بقرار من رئيس الجمهورية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا