• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

‫الأسرة المسلمة

أحمد عمر هاشم: «غابت» صلة الرحم وانشغل الناس بحياتهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 07 يونيو 2016

حسام محمد (القاهرة)

صلة الرحم من أهم القيم التي دعا لها الإسلام، ولكن غابت تلك القيمة في ظل انشغال الأسر وهو ما يخلق الكثير من المشكلات، خاصة عندما يمنع الزوج زوجته من زيارة أهلها أو تمنع الزوجة زوجها من استقبال أقاربه في منزل الزوجية، وفي ظل هذا وذاك تغيب فضيلة صلة الرحم من المنزل الإسلامي.

قيمة

يقول الدكتور أحمد عمر هاشم أستاذ السنة النبوية بجامعة الأزهر: «دعم الإسلام كل ما يؤدي إلى هدوء وسعادة واستقرار الأسرة المسلمة، ومن أهم تلك الدعائم إحكام وثاقها بصلة الرحم، فدعا إلى التراحم بين المسلم وأهله من الإخوة والأخوات وأبناء العمومة وأبناء الأخوال، ولأهمية تلك القيمة حذر القرآن الكريم من قطع صلة الرحم بين أفراد الأسرة والعائلة الواحدة، وتوعد أصحابها بالوعيد والعذاب الشديد في الدنيا والآخرة، وذلك في قوله تعالى: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ)، «سورة محمد: الآية 22»، وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال «يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ؟!، فقال: «لئن كنتَ كما قلتَ فكأنما تسفهم الملَّ «التراب الحار»، ولا يزال معك من الله ظهير «مُعين» عليهم ما دمت على ذلك».

ولا بد أن يعي الزوج والزوجة أن منع أحدهما للآخر من البر بأهله، أمر لا يجوز شرعاً، ويخالف تعاليم وقيم الشريعة الإسلامية، فصلة الرحم في سنة النبي صلى الله عليه وسلم أمر واجب، وقاطعها آثم، فعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله وما أسوأ حال من يقطع الله.. ومن قطعه الله فمن ذا الذي يصله»، وقد بلغ من أهمية صلة الرحم في هَدْي النبي صلى الله عليه وسلم أن قرنها بالتوحيد، وجعلها من الأمور التي بعثَ من أجلها، كما في حديث عمرو بن عبسة - رضي الله عنه لما سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: بأي شيء أرسلك الله؟، قال: «بكسر الأوثان، وصلة الرحم، وأن يُوحَّد الله لا يُشْرَك به شيء».

واجبات

من هذا المنطلق، فعلى الزوج والزوجة أن يراعيا فضل صلة الرحم، فلا يقوم أحدهما بمنع الآخر من صلة رحمه، فالزوجة عليها من البر بر أبويها وبر محارمها وصلة محارمها من أعمامها وأخوالها، لكن دون أن يكون ذلك مؤثراً على طاعة زوجها، ودون أن يكون ذلك مؤثراً على واجبها تجاه أسرتها، أو معارضاً لها في طاعة زوجها، والأصل العناية بالأهم فالمهم، فالوالدان هما الأهم وهو واجب عليها، وعلى زوجها واجب أن يعينها على بر والديها، لأنه إعانة على واجب شرعي، وعلى الزوج أيضاً العمل على نصح زوجته بصلة رحمها ولا يمنعها من صلتهم ما لم يترتب على تلك الصلة مفسدة، فأهل الزوجة من الأصهار فقال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً...)، «سورة الفرقان: الآية 54»، فجعل الله الصلة بين الناس إما بالنسب، وهي القرابة، وإما بالمصاهرة، ولا شك أن الأصهار لهم حق ليس لأحد سواهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا