• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

قاتل البراءة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يونيو 2016

التعازي الحارة إلى «أُسرة عُبيدة» مع خالِصِ المواساة، وبوابةُ السؤال الواحد باقية «بأيُ ذنبٍ اختُطِفتَ يا عُبيدة وبأي ذنبٍ فاضت روحُكَ اختناقاً من نفسٍ بشريّةٍ سمّها السوء؟!

يُغدرُ بالطفل ويتم إغراؤهُ لدوافع قد لا يقترفها الحيوان ثُم لا يشعر المُجرِم بالندم أمام ما اقترفهُ من إجرام في حق الطفولة التي راحت ضحية سوءٍ في نفسه!

قضيةٌ تفرضُ خيوطها وتساؤلاتٌ تُطرح، كيف لصاحبِ سوابق الدخول إلى أرضٍ سكانها ينعمونَ بالأمن والأمان ليرتكب هذه الفاجعة في حق طفولةٍ ومُجتمع؟

أقترح إصدار شهادةٍ نفسية تضمنُ سلامة القادمين من البُلدان الأُخرى وخلوهم من الأمراض النفسية من أجل كفالة الحقوق وضمان سلامة الأفراد، شهادةُ الخلو من الأمراض النفسية لا تقلُ أهميةً عن الخلو من الأمراض العضوية.

إنها خطوةٌ مهمة للعمالةِ الوافدة من باب الاطمئنان والتعرُف على خلفيات القادمين ومعرفة نبذةٍ عن سيَرهِم، ما يجعلُ الأمور أكثر أماناً للمجتمع ككُل، إضافة إلى مصلحة الطفولةِ المُقَدَّمة على جميع المصالح.

الطفولةِ الآمنةُ السليمة هي بذرة مُجتمع مُطمئن وبناء لإنسان لهُ حالته النفسية السليمة وصحته البدنية الجيدة ما يجعلهُ قادراً على التعلم والعطاء والنفع لمُجتمعه والمكان الذي عاش فيه، ثُمّ إن هذه الطفولة سليمة بالفطرة وانتهاكُها أشبه بانتهاك حُرمة مُجتمعٍ بأسره. يُطالبُ والدُ عُبيدة بالقصاص من قاتل طفله البريء، ويُطالبُ كُل من سَمع بهذه الجريمة الأليمة إنزال أقسى أنواع العقوبات على القاتل، ليكونَ عبرةً لغيره ممن يستخدمون الأطفال وسيلةً يُشبعون بها نفوسهُم المريضة ثُم لا يُبالون بقتلهِم.

نوف سالم - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا