• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

تحليل فني لمجموعة إيلي صعب لموسمي ربيع وصيف 2014

فساتين سهرة مغموسة بحلاوة ورود «لورنس»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 19 مارس 2014

أزهار البياتي (الشارقة) - من وحي المدرسة الرومانسية في الفن والجمال، وبهاجس من لوحات الفنان الهولندي الشهير السير «لورنس ألما- تاديما»، ابتكر المصمم العالمي إيلي صعب تشكيلته الجديدة لموضة الهوت كوتور، والتي قدمها في إطار أسبوع باريس لفن الخياطة الراقية لموضة موسمي ربيع وصيف 2014، مستعرضاً من خلالها أجواء حالمة مفعمة بالترف والأنوثة، وراسماً عبرها نماذج بديعة من ملابس المناسبات والسهرة، والتي اختزلت أسلوبه الكلاسيكي الراقي في عالم التصميم.

ورود «لورنس»

للموسمين المقبلين، فضل صعب الارتحال لمطلع القرن التاسع عشر، راصداً أعمال أشهر رسام كلاسيكي عرف آنذاك، ومسلطاً الضوء على تحفته الفنية التي اشتهرت باسم «ورود هليو كلبوس»، التي كانت تجسيداً بديعاً لبتلات زهور الريفيرا الفرنسية، آخذا استشراقات من سماتها الرومانسية وما تمتلكه من عناصر جمالية حالمة، ليعيد صياغة ثيمة «ورود لورنس» بحسب رؤيته وأسلوبه الخاص، فيوشيها على خامات فساتين فاتنة بكل المقاييس، تغلف قوام من ترتديها بحنو، مثيرة حولها هالات فواحة من السحر والغموض، وتدللها بنعومة وبراءة تستفز الحواس، بحيث تتناغم وتنسجم مع كلاسيكيات الأناقة الفرنسية وبامتياز.

رومانسية حالمة

من منصات باريس وعبر41 قطعة، سافر المصمم بالحضور في رحلة إلى آفاق الخيال، مظهرا عارضاته الرشيقات بملامحهن الملوكية البعيدة المنال، يرفلن بأثواب أثيرية، ويعكسن بمظهرهن الخلاب أيقونات راقية شديدة الأناقة والترف، تحمل طاقات كامنة بين طبقات القماش، تعكس في مضمونها شفافية وخفة، فتعبّر بصورة غير مباشرة عن إغراء غير محسوس، ليضعها صعب ضمن إطاره الخاص، ويلخص من خلالها شغفه اللامحدود بطراز الأناقة الكلاسيكية في تصميم الأزياء، راسما عبر قطعه الفنية الجميلة أشكالا رومانسية لنساء آسرات، كلهن أنوثة، ودلال وكأنهن فراشات سابحة في فضاء الخيال، مترفات بلجة الدانتيلات والأتوال، يزهون بمظهرهن المتفرد في أي مناسبة، وكأنه أراد للمرأة في الموسمين القادمين أن تسمو فوق مستوى التوقعات، متهادية بقوامها الممشوق ومظهرها الأنيق.

ترنيمات لونية

في مجموعته الأخيرة، اختار صعب ترنيمته اللونية من لوحات الفنان «لورنس» وظلال فرشاته المميّزة، حيث كانت للمسطرة الزهرية والشتلات الوردية دور كبير، ليعيد إحياءها بشفافيته المعهودة وحسه النابض بالحياة، مظهرا تدرجات لونية حالمة، وعاكسا عبرها شطحات أخرى أكثر قوة وحضور، بدأها أولا بباقة بيضاء تذكر بالأوركيد الناعم، ليلحقها بزهري متورد خجول، مرتقيا بها إلى زهرة الخشخاش الأصفر، ليزهو معها بالجوري الأحمر، وينسقها برفقة الخزامى البنفسجي، ثم يختمها ببتلات سوداء حالكة كالليل، منفذا إياها جميعا بأقمشة شفافة معدومة الوزن، منها الأتوال الفرنسية، والدانتيلات الرقيقة، وبعض من الشيفونات الناعمة، مع شيء من غنى التفتا، وترف الفاي ساتان، مفصلًا منها أزياء لافتة، ويجعلها تقولب انحناءات الجسم في مواضع وتنسدل على بقية القامة في مواضع أخرى، مبتدعا منحوتات فنية غارقة في الأنوثة، والرومانسية، تعكس بتفاصيلها وثرائها رفاهية عارمة، وتترجم صوراً مدهشة في الشكل والطراز.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا