• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

بين الدعاية والاحتيال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 10 مارس 2015

تلقيت منذ أيام اتصالاً هاتفياً قال فيه المتصل، إنه من شركة (..)، وإنه قد تم سحب على أسماء بعض العملاء، وإنني قد ربحت جائزة ثمينة، وإن أحد موظفي الشركة سيحضر إلى منزلي لتسليمي الجائزة.

وقبل أن أبدي أي رد فعل سألته عن اسم الشركة مرة أخرى فأجابني (..) والتي تعمل في مجال (..). فأكدت له أنني لم أتعامل مع هذه الشركة من قبل، وبالتالي فكيف يمكن أن اكسب في سحب واسمي غير مدرج أصلاً ضمن عملاء الشركة، فأجابني صديقي الذي لا أعرفه ولا يعرفني بأن السحب جاء على أرقام الهاتف، فقلت عظيم هذه هدية من الشركة فشكراً.

وسألته عن مكان الشركة للقدوم إليها والحصول على الجائزة، إلا أنه فاجأني بالقول «يجب أن يحضر أحد المندوبين إلى منزلك ويقدمها لك»، فشككت في الأمر، فقلت يكفي أن الشركة قدمت لي الجائزة فلا يجب أن أثقل عليهم، حيث يمكنني الوصول إليهم وشكرهم عليها.

فقال يجب أن تحصل على الجائزة في المنزل وقبل ذلك تتم تجربة أحد الأجهزة المنزلية الخاصة بالشركة هناك.

إذن ليس هناك جائزة قيمة ولا سحب ولا غيره، بل هناك محاولة من جانب هذا «البائع الشاطر» لتجربة بضاعته من خلال الترويج لسحب لم يحدث وجائزة بسيطة فقط.

شعرت بالضيق، حيث إن هذا الأسلوب ليس جيداً من جانب بعض الشركات، خاصة أنها قد تعرض الشخص الذي يتلقى الاتصال لموقف سخيف، أو لاحتيال من جانب بعض الأشخاص الذين يمكن أن يتبوأ مثل هذه الأفكار..

إن التجارة الجيدة تعتمد على الصدق، وليس المراوغة واختراع الأفكار التي تحمل في طياتها حيلاً قد يكون لها آثارها على الناس، كما أن الدعاية للمنتجات فن يدرس وليس «فهلوة».

كريم حسن - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا