• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

محمد المرزوقي:

آداب الولائم الرمضانية تحقق الغاية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يونيو 2016

هناء الحمادي (أبوظبي)

يتسم شهر رمضان الكريم بالتواصل وزيارة الأرحام والأصدقاء، وقد حث الإسلام على التزاور، لما له من أجر عظيم، فالزيارة في الشهر الفضيل تعد من المظاهر الجميلة التي تسطر كل الأواصر الاجتماعية التي تتعزز في شهر الرحمة والغفران.

ويقول محمد المرزوقي، المختص في شؤون الإتيكيت: «إن آداب الزيارات الرمضانية مهمة جداً، حيث تصدر من أشخاص تصرفات تتسم بالعفوية، وقد تسيء إليهم، أو قد تؤدي إلى إحراج الآخرين، رغم أنهم لا يقصدون الإساءة، ويعتقدون أنها عادية، لذلك وجب التنوية إلى ذلك، فشهر رمضان له آداب وسلوكات لابد من اتباعها».

ومن تلك الآداب، كما يوضح عدم إقامة الولائم في الأسبوع الأول من الشهر الفضيل لأنها تقتصر على الأهل والأقارب فقط، كما يفضل تجنبها في الأسبوع الأخير منه، لأن الناس يكونون منشغلين بأداء العبادات، كختم القرآن، وأداء صلاة القيام في المسجد، والاعتكاف، والتفرغ لأداء العمرة في رمضان، لذلك من الأفضل دعوة الأصدقاء في الأسبوعين الثاني والثالث.

ويضيف: «على من يقيم الوليمة أن يدعو الضيوف قبل 3 أيام من موعدها، أما بخصوص الدعوات الرسمية، فالأفضل أن تكون الدعوة قبل اليوم المقرر بأسبوع، حتى يستطيع الشخص المدعو تحديد أجندة دعواته، وتقرير إمكانية الحضور من عدمه»، مشيراً إلى أنه في حال رفض الدعوة يفضل تقديم سبب الاعتذار حتى لا يتعرض للإحراج.

وحول آداب الضيوف، يقول: «إن بعض الضيوف يصل وقت أذان المغرب، ما يشتت صاحب الدعوة بين ترتيب المائدة واستقبال الضيوف، وهنا ليس من الذوق ولا يفضل أن يحدث ذلك أبداً، لأن الطرق مزدحمة، ويجب وضع ذلك في الاعتبار، ومحاولة الخروج من المنزل باكراً للوصول إلى منزل صاحب الدعوة قبل موعد أذان المغرب بـ 10 دقائق، وعند الوصول يجب الاستئذان قبل الدخول امتثالاً لأمره تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ)، «سورة النور: الآية 27».

ويرى المرزوقي، أن الغاية من الدعوات الرمضانية ليست تناول الطعام فقط، وإنما لم شمل الأصدقاء في أجواء روحانية تتسم بالتآلف والتواصل والمحبة والمودة واستعادة الذكريات.

ومن العادات الدارجة في رمضان، أن يحضر الضيوف معهم طبقاً من الطعام، إلى ذلك، يقول المرزوقي: «إنه من الذوق وضع الطبق على المائدة إلى جانب الأطباق التي أعدتها ربة المنزل»، مشدداً على ضرورة تجنب انتقاد المائدة أو أي طبق، ولو كان ذلك من باب المزح، فمن باب الإتيكيت أن يشكر الضيف من قام بإعدادها.

ومن أساسيات الزيارة عند تناول الفطور، يذكر أنه لا بد للضيوف من مراعاة النظام المتبع في الفطور لصاحب الدعوة، فالبعض يتناول التمر واللبن ويقوم للصلاة، وآخرون يتناولون الفطور ثم يقومون لأداء الصلاة، وعلى الضيف أن يحترم هذا النظام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا