• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

عمل قلبي لا يحتاج إلى تلفظ

«النية».. ركن وشرط لصحة الصيام

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يونيو 2016

القاهرة (الاتحاد)

شرع الله الصوم لغاية عظيمة، هي تحصيل التقوى، وتزكية النفوس، وتهذيب الأخلاق، فليست الغاية منه الضرر أو المشقة على العباد، وكلما كان الصوم موافقاً للأحكام الشرعية والآداب المرعية كلما كان أكثر ثمرة وأعظم أجراً، والنية لها أهمية كبرى في عبادة المسلم، وعلاقته بربه، فإن كانت خالصة لله التزاماً بأوامره واجتناباً لنواهيه، فقد تحقق معنى العبادة والرجاء في صحتها أما إن كانت النية غير خالصة لله ارتد العمل على صاحبه.

بدعة في الدين

والنية ركن لصحة الصيام وهي عمل قلبي ولا تحتاج إلى تلفظ، بل إن التلفظ بها بدعة في الدين، كما قال ابن تيمية فبمجرد أن ينوي الشخص بقلبه دون تلفظ في جزء من الليل أنه صائم غدا، فإن ذلك يكفي، وكذلك نية الصيام في رمضان لا يجب على أحد أن يقول أنا صائم غدا باتفاق الأئمة، بل يكفيه نية قلبه.

والنية معناها القصد، وهو اعتقاد القلب فعل شيء، وعزمه عليه، والمراد بها هنا قصد الصوم، والدليل على أن النية ركن لصحة الصيام، قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى»، وهو يعم كل عمل، ومحل النية القلب، وحقيقتها القصد إلى الفعل امتثالاً لأمر الله تعالى، وطلباً لثوابه، ويشترط في النية لصوم رمضان التبييت، وهو إيقاع النية ليلاً، وتصح النية في أي جزء من الليل، ولا تحتاج إلى تكلف، فمن عقد قلبه ليلاً أنه صائم غداً فقد نوى، ومثله ما لو تسحر بنية الصوم ويعد بعض الفقهاء النية شرطاً لصحة الصيام لا ركنا من أركانه، والمقصود أنه لا بد منها والجمهور على أن النية شرط في صحة الصيام.

تبييت النية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا