• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

عبدالله الهدية:

«الفريج» في رمضان ذكريات خالدة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 06 يونيو 2016

أشرف جمعة (أبوظبي)

يعيش الشاعر الإماراتي عبد الله الهدية طقوساً خاصة في شهر رمضان المبارك، فهو يتفاعل مع روحانياته بصورة لافتة، ويعيش تفاصيل دقيقة مع كل لحظة تمر به في أيامه العطرة التي تغمر روحه بالنور، فهو يعشق الأماكن التي يرتادها في طفولته، خصوصاً في رمضان، ولا يزال الهدية يستثمر بعض الأوقات ليفتح مجلسه الرمضاني في قلب داره في إمارة رأس الخيمة للأقارب والأصدقاء، وعلى الرغم من أنه ينظم وقته طوال اليوم، فإنه لا ينسى حديثه الشاعري مع الأزهار قبل الإفطار بدقائق، وكأنه يستمد منها قيمة جمالية وإحساساً إنسانياً عالياً.

ولا يزال يتذكر المواطن السخية في طفولته فهو من عشاق الفريج، حيث الألفة والشعور بأنه وسط أبناء المنطقة الواحدة، يمارس حياته الطبيعية وسط ضجيج الأطفال واللقاءات الحميمة التي تجمع الرجال في المجالس، والتي لا تخلو من الأحاديث التي تمتح من بئر الذكريات، فتكتسي بطابع الفرح الجميل، في أجواء رمضانية مشبعة بنبض الحياة، ويوضح أنه لا يزال يحمل في جعبته الكثير من الحكايات الرمضانية الراسخة في ذهنه منذ طفولته، والتي ارتبطت بشكل وثيق برمضان الكريم.

حالة خاصة

ويشير الهدية إلى أنه يستمتع كثيراً بقراءة القرآن الكريم على مدار اليوم، فهي سلوته وثراء روحه، حيث يمر على الآيات الكريمة بشيء من الشغف، لافتاً إلى أنه على الرغم من قراءاته للقرآن بصورة منتظمة فإنه دائماً يشعر بأنه يقرأ القرآن للمرة الأولى، حيث يشعر بالجمال الكامن في كل سوره، مؤكداً أنه لا ينفك أيضاً طوال الشهر الكريم عن القراءات الأخرى الأدبية والفكرية بصفته عاشقاً للمطالعة، لكنه يعيش حالة خاصة معها في شهر رمضان المعظم، نظراً للفراغ الذي يحيط به، حيث الجلسات الهادئة التي يقرأ فيها ما يحلو له من كتب.

تطوير الذات

ويقول: «إنه في كثير من الأحيان يستثمر الشهر الكريم في تجهيز محاضرات في ميدان عمله الذي أحيه كثيراً، وهو «تطوير الذات»، حيث إنه في الأيام، غير رمضان، يحاضر في هذا المجال في المدارس والجامعات والمؤسسات، لذا يغتنم فرصة الشهر المبارك في إعداد الكثير من هذه المحاضرات التي تحتاج إلى جهد خاص واطلاع مستمر، بالإضافة إلى أنه يعيش حالات وجدانية مع الشعر الذي يمثل عصب حياته، فيتفرغ أيضاً للكتابة والتأليف، وهو ما يعني أن الشهر المبارك يمثل بالنسبة له فرصة جوهرية للتأمل وإعمال الفكر والإنتاج الأدبي الوفير.

تمور إماراتية

وحول مجلسه الرمضاني في بيته برأس الخيمة يقول: أستقبل لضيوفي ثلاثة أيام في الأسبوع، وهم من المثقفين والأقارب والأصدقاء، وأحرص على أن أقدم لهم القهوة العربية والأطعمة الشعبية المعروفة والتمور الإماراتية، وهو ما يجعل مثل هذه الجلسات واحات من المودة والمشاعر الفياضة، مبيناً أنه في رمضان يجهز هذا المجلس، ويعده على أحسن ما يكون حتى يستقبل الأحبة جميعاً، أما بقية أيام الأسبوع فهي لزيارة الأقارب والأصدقاء، وتلبية دعوات الإفطار والسحور.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا