• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

البحرية الأميركية تحتجز ناقلة النفط الهاربة وتعيدها إلى ليبيا

13 قتيلاً و23 جريحاً في اعتداء بسيارة مفخخة في بنغازي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 18 مارس 2014

طرابلس، واشطن (وكالات) - قتل 13 شخصاً على الأقل وجرح أكثر من 23 آخرين في انفجار سيارة مفخخة أمس قرب ثكنة في بنغازي شرق ليبيا، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية وطبية. وقال مصدر عسكري، إن «سيارة مفخخة وضعت أمام المدخل الرئيسي لمعسكر الثانوية الفنية العسكرية انفجرت بعد خروج أفراد دفعة جديدة من الجيش من المعسكر»، مشيراً إلى سقوط «خمسة قتلى على الأقل وعشرات الجرحى». وفي وقت لاحق، قال محمود عبيد المسؤول بوزارة الصحة الليبية، إن مستشفى الهواري ومركز بنغازي الطبي استقبلا حتى الآن 13 حالة وفاة و23 جريحاً، متوقعاً ارتفاع حالات الوفاة؛ لأن إصابات بعض الجرحى خطيرة.

ويعد هذا الهجوم الأكبر الذي يستهدف قوات الجيش خلال هذا العام، حيث قتل 13 عسكرياً في هجوم انتحاري في 22 ديسمبر الماضي نفذه شخص مجهول الهوية على البوابة الأمنية في منطقة برس شرقي مدينة بنغازي. وتأتي هذه العملية في سياق موجة من الاغتيالات تشهدها مدينة بنغازي، وهي متواصلة بشكل شبه يومي، واستهدفت عدداً كبيراً من العسكريين والأمنيين ممن ينتمون إلى جهازي الشرطة والجيش. ولم تتوصل الأجهزة الأمنية إلى الجناة والقبض عليهم حتى الآن، مما أثار شكوكاً لدى كثيرين حول أسباب استمرار هذه العمليات دون ضبط الجناة. وسببت عمليات الاغتيال قلقاً وتململاً لدى أهالي بنغازي بسبب تأثيرها على الوضع الأمني المتردي، وبسبب ما وصفوه بحالة الخوف التي تعتري كثيرين لاستمرار هذه العمليات دون التوصل إلى الفاعلين. ورغم بلوغ عدد الذين تم اغتيالهم في مدينتي بنغازي ودرنة قرابة الأربعمائة شخص خلال الأشهر الأخيرة لم تتمكن سلطات البلاد الهشة من القبض على ضالعين في هذه العمليات التي استهدفت رجال الجيش والشرطة، إضافة إلى رجال الدين والقضاء ونشطاء سياسيين وإعلاميين.

على صعيد آخر، أعلنت الحكومة الليبية المؤقتة أمس أن ناقلة النفط التي كانت ترفع علم كوريا الشمالية وتنقل شحنة نفط خام تم شراؤه بشكل غير شرعي من انفصاليين مسلحين ليبيين يسيطرون على مرافئ تصدير النفط في شرق البلاد وسيطرت عليها قوات البحرية الأميركية قبالة السواحل القبرصية، «في طريقها الآن إلى ليبيا». وقال الحكومة في بيان، إن «الناقلة المذكورة ضبطت صباح الاثنين، وهي في طريقها الآن إلى أرض الوطن».

وأوضحت الحكومة الليبية إن ذلك جاء «تنفيذاً لأحكام القانون الدولي والوطني وتتويجاً لجهود الحكومة الليبية المؤقتة، وعلى رأس ذلك الطلب الذي تقدم به وزير العدل بناء على مذكرة النائب العام للدول المطلة على البحر المتوسط بشأن ضبط وإحضار ناقة النفط (مورنينغ غلوري) التي كانت ترفع علم كوريا الشمالية لقيامها بتحميل لكميات من النفط من ميناء السدرة الأيام الماضية بطريقة غير شرعية». وتعهدت الحكومة الليبية في بيانها أنه «في الوقت الذي تؤكد فيه احترامها لكامل للقانون، فإنها تعلن أن طاقم السفينة في أمان، وستتم معاملتهم وفق القواعد القانونية الوطنية والدولية المتعلقة بهذا الأمر».

وقال إنها «تتقدم في هذا الشأن بشكرها وتقديرها إلى كل من ساهم في هذا العمل لتأكيد سيادة الدولة الليبية، وتخص بالذكر الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم حكومتا الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية قبرص». وأشارت إلى أنها «تؤكد أن النفط هو عصب الاقتصاد الوطني، وأن العبث به وبمقدرات الشعب الليبي أمر لا يمكن القبول به أو التهاون فيه».

وكانت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» قالت في وقت سابق أمس، إن «القوات الأميركية صعدت بناءً على طلب من الحكومتين الليبية والقبرصية على متن ناقلة النفط (مورنينغ غلوري) التي استولى عليها ثلاثة مسلحين ليبيين مطلع الشهر الحالي وسيطرت عليها»، مشيرة إلى عدم وقوع أي إصابات. وكان مسؤول الإعلام في «البنتاجون» الأميرال جون كيري قال في بيان للوزارة، إن «عملية ضبط الناقلة تمت بموافقة الرئيس الأميركي باراك أوباما، وتمت بعيد الساعة 02,00 تغ في المياه الدولية جنوب شرق قبرص».

وأضاف أن ناقلة النفط كانت «على متنها شحنة نفط تابعة لشركة النفط الليبية الوطنية. وأن السفينة وحمولتها تمت الحصول عليهما بشكل غير شرعي في مرفأ السدرة». وتابع «السفينة التي يقودها طاقم من البحرية الأميركية ستتوجه قريباً إلى أحد مرافئ ليبيا». وكان ما يعرف بالمكتب السياسي لإقليم برقة أعلن الأحد أن مؤسسة للنفط أنشأها في الإقليم «اشترت الناقلة وأصبحت ملكاً للشعب الليبي». وتسبب إعلان الانفصاليين السيطرة على السفينة في أزمة مع طرابلس بشأن مواني النفط الواقعة شرق البلاد التي جرى السيطرة عليها من قبل المسلحين منذ يوليو الماضي، ما دفع البرلمان إلى عزل رئيس الوزراء علي زيدان من المنصب عبر تصويت بحجب الثقة. ويطالب الفيدراليون الذين أعلنوا بشكل مستقل حكماً ذاتياً في إقليم برقة بشرق البلاد عام 2012، ببقاء عائدات النفط داخل الإقليم.

واستجوبت الشرطة القبرصية إسرائيليين إثنين وسنغالي في إطار قضية مرتبطة بحمولة ناقلة النفط، وفق ما أفادت أمس وكالة الأنباء القبرصية. واستجوب خفر السواحل في مدينة لارنكا الساحلية السبت ثلاثة رجال يشتبه في أنهم تفاوضوا لشراء النفط الذي تنقله السفينة. ورفضت محكمة لارنكا إصدار مذكرات توقيف، إذ إن ليس للسلطات القبرصية دليلاً على وقوع مخالفة في المياه الإقليمية للجزيرة المتوسطية. وأفادت الصحف المحلية أن ثلاثة رجال وصلوا الجمعة إلى لارنكا على متن طائرة خاصة واستأجروا زورقاً من الميناء ثم التحقوا بناقلة النفط للتفاوض مع طاقمها. ورصدت الشرطة تحركاتهم وضبطت زورقهم لدى عودته إلى المياه القبرصية، لكن الرجال الثلاثة صعدوا مساء الأحد إلى طائرة أقلعت نحو تل أبيب.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا